الخميس, مايو 21, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home ثقافة وأدب قصص وروايات

الصدقُ ليس أبيضًا

13 يوليو، 2019
in قصص وروايات
الصدقُ ليس أبيضًا

سهام سالم

ما زال صوت عصا البلاستيك الأسود يحوم حول رأسي، أهشه كلما خُنت صدقي، وما تزال قطعته تطير في الهواء، أسمعها تطير فوق وجوهنا المرتعبة، فوق رأسي الذي قرر منذ تلك اللحظة أن يمنح الكذب -الذي لطالما حذرتني منه أمي- عباءة بيضاء نقية. أي عاقل يرى ما رأيت ويستمر بقول الحقيقة؟ رأيته ولم أنس يومًا أنني رأيت. رأيت العصا وهو يهوي ككلب مسعور على كفّ دلال، زميلتنا الإماراتية التي نسيت كتابة الواجب، رأيته حين تواطأ بدناءة مع غضب الأستاذة المصرية.

كنت أراقب ما يحدث من مقعدي، تجمد وجه دلال خوفا وألما ولم تنبس ببنت شفة، احتقن وجهي، تكوّر شبح صرخة بداخلي، كيف حُشِرت صرخة دلال في جوفي؟ خرجت كنصف شهقة من فمي فأغلقته بكلتا يداي، أيها الفم الأحمق ليس الآن، المعلمة المصرية ستُلقِنُك أصول أن تُطلق شهقة في غير موضعها. هرولت عيناي خلف قطعة البلاستيك التي هشّمتها قوة الضربة، فتمزقت في يد المسكينة وطارت فوق رؤوسنا الصغيرة، سمعتها خلفي وهي تصطدم بحافة الجدار، صرخ الجدار شاهدا على جريمة من وطن لطالما تغنيت بلهجته “مصر يا أم الدنيا.. يا حبيبتي”، وشعرت حينها بأول خيبة أمل.

جُرِحت يد دلال، كما مُسِخَ أمامنا الصدق. بكت يدها وأصيبت عيناها بكبرياء النخلة، لم تبكِ دلال أمام عيوننا العمانية الذاهلة حدّ السكوت. ساكتون كنّا. كلّنا. كما تسكت الشعوب الخائفة. الرعب يرتجف عند الجدار، وعينا مصر تنتفض أمامنا. والصدق كان الضحية.

لم يمضِ يومان حتى نسيت كتابة الواجب، ولكنني أذكى من أن أقترف جريمة الصدق مثل دلال، وكمثل وطن شفّاف وديموقراطي، ودون اكتراث لصوت أمي والضمير، سردتُ ميلودراما كافية لأن يرّق لأجلها قلب العالم كله، وليس قلب مصر وحدها. ويا للعجب! رقّت القلوب، وابتسم لي الجدار، وعدتُ للبيتِ بخيبةٍ ونجوت، وطفلةٌ بداخلي تتساءل: كيف تخون اللغة؟ وما لون الصدق؟

ولكنني أُخالها حتى الآن لم تصل. قطعة العصا تلك، ما زالت فوق رأسي تطير ولا تصل، بدأت أشك في صدق ذاكرتي الطفولية الآن؛ فكم قطعة ألمٍ تطير فوق رأسي؟ وكم جدارٍ خائف الآن؟ وكم وطنٍ يشويه الخوف بصمت الظهيرة؟ وكيف حال جرح دلال؟

*لوحة الصرخة للفنان النرويجي إدفارت مونك، 1893 م*

Share196Tweet123
Previous Post

عشقتك

Next Post

تكريم الحاصلين على المراكز الأولى في مسابقة جامع البراعمة لحفظ القرآن الكريم بولاية صلالة

أحدث المنشورات

شرفة نرى منها كل شيء (1)

شرفة نرى منها كل شيء (1)

11 سبتمبر، 2024
“همس في عتمة الكلمة” كتاب للشاعر والصحفي العُماني فيصل العلوي

“همس في عتمة الكلمة” كتاب للشاعر والصحفي العُماني فيصل العلوي

8 يناير، 2024
“لعبة مصائر” عمل إبداعي جديد لهلال البادي

“لعبة مصائر” عمل إبداعي جديد لهلال البادي

8 يناير، 2024
713DCC3D 3473 41D2 AC5A E51E1538C4FB

مخاض طفل في جسد رجل

8 فبراير، 2023
الألعبان

الألعبان

13 سبتمبر، 2022
العمل بإخلاص كنز لا يفنى

العمل بإخلاص كنز لا يفنى

8 أغسطس، 2022
Next Post
تكريم الحاصلين على المراكز الأولى في مسابقة جامع البراعمة لحفظ القرآن الكريم بولاية صلالة

تكريم الحاصلين على المراكز الأولى في مسابقة جامع البراعمة لحفظ القرآن الكريم بولاية صلالة

Comments 1

  1. ali says:
    7 سنوات ago

    جميل ورائع ..تذكرت مع سردك بعض الأحاديث المدرسية.
    تحياتي لك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024