شهيد وعشرات الإصابات بالرصاص والغاز خلال مواجهات مع الاحتلال
القدس المحتلة “وكالات”: عم الإضراب الشامل محافظات الضفة الغربية، امس الأربعاء، وتعطلت الدراسة في مختلف الجامعات، فيما علّقت نقابة المحامين العمل أمام كافة المحاكم، احتجاجا على ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية وتدابيرها القمعية، وإسنادا لمخيم شعفاط وبلدة عناتا، اللذين أعلنا العصيان المدني الشامل في مواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض عليهما لليوم الخامس على التوالي.
ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) امس، عم الاضراب التجاري والتعليمي الشامل، محافظة القدس، استجابة لدعوة العصيان المدني التي أطلقها مخيم شعفاط وبلدة عناتا، وتعطلت المدراس وأغلقت المحلات التجارية أبوابها كذلك، وبدت شوارع المدينة شبه خالية.
وكان أهالي مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق القدس أعلنوا الليلة قبل الماضية، العصيان المدني المفتوح في المخيم والبلدة، بما يشمل إغلاق المدارس، والمحال التجارية، ومنع السير بالمركبات بعد الساعة العاشرة مساءً إلا للحالات الضرورية، وعدم خروج العمال للعمل، ودعوة مدارس القدس للمشاركة بالإضراب والإغلاق.
وأكد أهالي شعفاط وعناتا أن هذا العصيان والأضراب سيكون مستمرا حتى فك الحصار وعودة الحياة الى طبيعتها.
وتواصل القوات الإسرائيلية عملية بحث وتمشيط عن منفذ عملية إطلاق نار في مخيم شعفاط للاجئين مساء يوم السبت الماضي، قتلت فيها جندية إسرائيلية وأصيب جنديان بجراح متفاوتة.
وكان فلسطيني هاجم تجمعا لجيش الاحتلال على معبر شعفاط، مساء السبت، من مسافة قريبة بعد ترجله من مركبة وأطلق النار من مسدسه تجاههم قبل أن ينسحب من مكان الحادث.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح حمّلت في بيان لها، “حكومة الاحتلال وجيشه ومستوطنيه المسؤولية الكاملة عن عمليات القتل والعدوان المستمر على المسجد الأقصى والأماكن المقدسة قاطبة وكل فلسطين بمدنها وقراها ومخيماتها ومسافرها”.
وأكدت دعمها التام “للمقاومة الشعبية في كل مكان رفضاً للاحتلال وحربه المستمرة والمتصاعدة”، معبرة عن دعمها الكامل “لأهلنا في شعفاط وعناتا والمناطق المجاورة في إعلانهم العصيان ورفضهم لسياسات الاحتلال الظالم”.
اتصالات واسعة
من جهتها، قالت وزارة شؤون القدس في السلطة الفلسطينية، إنها تجري اتصالات واسعة مع دبلوماسيين دوليين ومؤسسات أممية وأعضاء كنيست عرب، لوقف “جريمة العقاب الجماعي” الإسرائيلية ضد مخيم شعفاط ومحيطه.
وذكرت الوزارة، في بيان صحفي امس الأربعاء، أنها حثت في اتصالاتها المكثفة مع الدبلوماسيين الأجانب ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وأعضاء الكنيست العرب، على التحرك والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلية لـ “وقف العقاب الجماعي الذي يرقى إلى جريمة حرب”.
وأكدت أن “الوضع الخطير جدا على الأرض ويطال أكثر من 140 ألف مواطن في مخيم شعفاط وعناتا ورأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام في شرق القدس “بما يستدعي التحرك الفوري والسريع لوقف هذه الجريمة الإسرائيلية”.
مواجهات
وأفادت مصادر فلسطينية بإصابة عشرات الفلسطينيين بالرصاص المطاطي والاختناق خلال مواجهات اندلعت عند عدد من الحواجز العسكرية للجيش الإسرائيلي للمطالبة برفع الحصار المفروض على المقدسيين.
واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية امس الاربعاء استشهاد شاب فلسطيني خلال مواجهات مع الاحتلال في مخيم العروب، في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الصحة في بيان إن “أسامة محمود عدوي (18 عاماً) استُشهد (بإصابته) برصاص الاحتلال الحي في البطن بمخيم العروب جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة”.
وجرت مواجهات على مدخل مخيم العروب بحسب وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) بين الجنود الاحتلال وشبان فلسطينيين كانوا يحتجون على عمليات ينفذها الجيش الإسرائيلي.
كما أصيب شاب اخر بالرصاص الحي، وصفت إصابته بالخطيرة، خلال مواجهات اندلعت مع جيش الاحتلال، عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وقالت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، امس الأربعاء، “إن إصابة خطيرة برصاص الاحتلال الحي في الكتف واستقر في الصدر، وصلت مجمع فلسطين الطبي برام الله، وأدخل إلى غرف العمليات”.
وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن الإضراب التجاري ساد محافظات الضفة الغربية فيما تم تعطيل الدراسة في مختلف الجامعات تضامنا مع نحو 140 ألف فلسطيني محاصرين في مخيم شعفاط وبلدة عناتا.
وجاء الإضراب بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية التي دعت إلى استنفار شعبي عند الحواجز العسكرية الإسرائيلية رفضاً للحصار المفروض على المقدسيين منذ خمسة أيام.
وأعلن جيش الاحتلال امس الأربعاء اغلاق الطرق وتقييد الحركة إلى مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقال المتحدث بلسان جيش الاحتلال افيخاي ادرعي عبر حسابه على موقع “تويتر” امس، إنه “كجزء من رفع وتيرة النشاطات الأمنية في منطقة نابلس تقرر إغلاق الطرق وتقييد الحركة من وإلى المدينة، وإبقاء عدد من الطرق مفتوحة حيث سيتم فيها تطبيق تفتيش أمني مكثف”.
وأفاد المتحدث باعتقال “قوات الأمن 10 مطلوبين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية”، مشيرا إلى أنه “تم تحويل المعتقلين لمواصلة التحقيق لدى قوات الأمن”.
ووفق وكالة “شهاب” الفلسطينية، “التزام أهالي مدينة نابلس بدعوات مجموعات عرين الأسود وأهالي شعفاط وعناتا بالإضراب، إذ أغلقت جميع المحال التجارية والشوارع فيها”.







