الجزيرة نت تتبعت قصة كوثر من المغرب حتى وصولها لعائلتها في العراق وواكبت قصتها بشكل حصري.
الرباط – بغداد – يقف السيد وليد الدليمي بحماس وانتظار كبيرين أمام باب بيته في بغداد، مستعدا للتوجه إلى المطار برفقة ابنيه محمد ورشا، وكان يجري بأكبر ما يملك من قوة رغم سنه الكبير، مصارعا الزمن، لهفة في رؤية ابنته كوثر التي لم يرها طوال حياته.
يقول الدليمي للجزيرة نت “كنت أنتظر هذه اللحظة طوال حياتي بل حتى إني تخيلتها”. وها هو الزمن يتقلّص، والوقت يحبس أنفاسه، عندما يصلون إلى المطار، في وقت تنهمر فيه بين الحين والآخر دموع من محمد الذي سيقابل أخته كوثر لأول مرة في حياته بعد سنوات من البحث والانتظار في الحياة الواقعية والافتراضية، أما رشا فتحاول التخفيف عنه بالقول “سوف تأتي وتجلس معنا مطولا، وستكون أجمل لحظات حياتنا”.
القصة التي دونتها الجزيرة
يذكر أن كوثر المولودة في المغرب كانت قد بحثت لعدة سنوات عن عائلتها ووالدها العراقي في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أخبرتها أمها أنه عراقي، ولم تفقد الأمل على الرغم من أنها كانت قد شعرت أنه ربما يكون ميتا، لكن القدر ساعدها على إيجاده من خلال تعليق لأحد أقاربه على فيسبوك (Facebook).
ما إن وصلت كوثر إلى حي ومسقط رأس والدها حتى دخلت الأزقة معه وهي تمسك يده وتحتضنه بقوة وطاقة كبيرتين، بعد رحلة منهكة استغرقت أكثر من 15 ساعة بين الانتظار والتنقل من المغرب نحو القاهرة ثم بغداد، فتدخل المنزل، تتفحص زواياه، وتجلس قرب والدها، تخبر فريق الجزيرة “أشعر أني ما زلت تحت تأثير الصدمة التي ترفض استيعاب فكرة التصديق بأني سأنادي والدي بكلمة بابا”.
هذه التفاصيل الملهمة والمؤثرة في عائلة كوثر لم تنته، فما زالت حتى اللحظة تجري بين أروقة الدوائر العراقية والمحاكم من أجل إصدار أوراق ثبوتية وقانونية تجعل من كوثر مواطنة عراقية.
وحظيت كوثر وعائلتها باستقبال حافل في وزارة الخارجية العراقية متمثلة في مستشارها الإعلامي الدكتور أحمد الصحاف، الذي كان له دور كبير في تقديم الدعم والتشجيع لكوثر في محاولاتها لإيجاد والدها وعائلتها العراقية.
يشار إلى أن الجزيرة نت تتبعت قصة كوثر من المغرب حتى وصولها لعائلتها في العراق، وواكبت قصتها بشكل حصري.
المزيد من مرأة

