قال مراسل الجزيرة بإسطنبول إن كلا من تركيا وقطر تقدمتا لطالبان بعرض لتشغيل مطار كابل الدولي، ولم يكن هناك رد على طلبهما، غير أن الفرق الفنية التركية والقطرية تشغل المطار حاليا.
اجتمع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالعاصمة أنقرة اليوم الجمعة، وتناول الوزيران التطورات الأخيرةَ في أفغانستان، والمساعدات القطرية التركية لهذا البلد لإعادة تشغيل مطار كابل الدولي.
وذكر مراسل الجزيرة بإسطنبول عمر الحاج أن البيان المقتضب للخارجية التركية أوضح بأن الداعي الأساسي للقاء بين وزير الخارجية ونظيره القطري كان هو التطورات بأفغانستان، وأضاف أن كلا البلدين تقدم لحركة طالبان بعرض لتشغيل مطار كابل، ولم يكن هناك رد على طلبهما، غير أن الفرق الفنية التركية والقطرية هي التي تشغل حاليا المطار.
وتندرج زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري لتركيا ضمن جولة خارجية بدأها أمس، وشملت حتى الساعة إيران وباكستان، وينتظر أن تشمل أيضا روسيا، وتتمحور هذه الجولة حول الملف الأفغاني، إضافة إلى العلاقات بين الدوحة وهذه الدول.
مطار كابل
وكان الوزير جاويش أوغلو صرح قبل أيام أن 19 من خبراء الطيران الأتراك موجودون بمطار كابل، وأنهم يساهموا في إدارته وتشغيله. وقبل أيام قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة أنباء تركية إن تركيا بلد شقيق لأفغانستان، وإن طالبان تعمل على توثيق العلاقات بين البلدين، وأشاد مجاهد بالدور التركي والقطري في تشغيل مطار كابل.
وذكر مراسل الجزيرة أن أنقرة لم تبد لحد الساعة موقفا رسميا إزاء الحكومة المؤقتة التي أعلنتها طالبان قبل يومين، مضيفا أن موقف تركيا تجاه هذه الحكومة يتسم بالتفاؤل الحذر.
وكان الوزير القطري قد أعرب أمس عن شكر بلاده لحركة طالبان لسماحها بتسيير رحلات مدنية من مطار كابل. وأضاف في مؤتمر صحفي بإسلام آباد مع نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي أن تسيير هذه الرحلات يعني أن لدى أفغانستان معبرا حرا للناس، يسافرون منه ويعودون كما يشاؤون.
المساعدات الإنسانية
كما دعا الوزير الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى تطوير آلية لتقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، منفصلة عن أي حسابات سياسية.
قمت بسلسلة من اللقاءات الأخوية في #باكستان حيث أكدنا على أهمية العلاقات الثنائية والاستراتيجية بين البلدين وتوافق وجهات النظر بشأن #أفغانستان. نشدد على ضرورة تطوير آلية لتقديم المساعدات الانسانية، وعلى أن تكون تلك المساعدات منفصلة عن أية حسابات سياسية. pic.twitter.com/5D27BkWlwy
— محمد بن عبدالرحمن (@MBA_AlThani_) September 9, 2021
وكان رئيس وزراء باكستان عمران خان قد أشاد بدور الدوحة في دعم سلام أفغانستان. وقال في بيان عقب اجتماعه مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الدور القطري كان فعالا في أفغانستان، كما دعا المجتمع الدولي للتضامن مع الشعب الأفغاني، والمشاركة بشكل إيجابي في إيجاد سلام دائم وتحقيق الاستقرار في هذا البلد.
وقبل زيارته لباكستان، التقى وزير الخارجية القطري بالعاصمة الإيرانية طهران نظيره حسين أمير عبد اللهيان، وبحث معه العلاقات الثنائية وملفات إقليمية ودولية من بينها أفغانستان.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن عبد اللهيان أكد لنظيره القطري أهمية دعم الحوار كسبيل لحل الخلافات بين دول المنطقة، وأن يكون هناك في أفغانستان حكومة شاملة تضم كافة أطياف المجتمع، وأن الولايات المتحدة هي المسؤولة عما يعانيه الشعب الأفغاني.
الجهود الدولية
من جانبه، قال الوزير محمد بن عبد الرحمن في تغريدة إن الهدف من اللقاء كان “التباحث في الشأن الأفغاني ومناقشة المستجدات” مؤكدا أن “دولة قطر تؤمن بضرورة تضافر الجهود والرؤى الدولية تجاه أفغانستان لضمان حل كامل وشامل”.
وتأتي الزيارة الخارجية للشيخ محمد بن عبد الرحمن، بعد بضعة أيام على زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للدوحة، حيث حصل على تعهد جديد من طالبان بالسماح للأفغان الراغبين في مغادرة البلاد بالخروج دون عراقيل.
ومنتصف أغسطس/آب الماضي، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان، بموازاة بدء مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أميركي اكتمل نهاية ذلك الشهر، وقد شكلت طالبان حكومة تسيير أعمال، وتعهدت بألا تُستخدم الأراضي الأفغانية منطلقا للإضرار بأي دولة.
المزيد من سياسة

