تعهد الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بالإفراج عن الأسرى الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم في أي صفقة تبادل قادمة، فيما يتوقع أن يمثل اليوم الأسرى المعاد اعتقالهم أمام محكمة الصلح الإسرائيلية.
وقال في كلمة له مساء اليوم “لن تتم أي صفقة تبادل جديدة دون الأسرى الأبطال الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم”.
وأضاف “نعد أسرانا الأحرار بأنهم سيتحررون قريبا ضمن صفقة الأحرار الجديدة”.
وأكد أن اعتقال الأسرى لا يخفي ما وصفه بـ”حجم العار الذي لحق بالعدو ومؤسساته”، كما اعتبر أن عملية فرار الأسرى أظهرت مجددا “هشاشة أمن العدو”.
مثول الأسرى أمام محكمة الصلح
وفي ذات السياق، سيمثل الأسرى الفلسطينيون الأربعة الذين أعيد اعتقالهم، مساء اليوم، أمام محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة الناصرة لتمديد اعتقالهم.
وكانت قوات الاحتلال قد ألقت القبض على أسيرين فلسطينيين آخرين جنوب الناصرة، فجر السبت؛ ليصبح عدد الذين تمت إعادة اعتقالهم خلال الساعات الماضية، أربعة من أصل ستة، فروا الإثنين الماضي من سجن جلبوع شمالي إسرائيل.
ومن جانبها، أعلنت هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينيين أنها كلفت طاقمها القانوني، للوقوف على مصيرهم والكشف عن مكان وظروف اعتقالهم. وحذرت، في بيان، من إقدام سلطات الاحتلال على التنكيل بهم والانتقام منهم.
كما أفاد مصدر مطلع من “الحركة الأسيرة” أن كافة التنظيمات والفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال، قاموا بتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة قمع مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى كافة وأسرى الجهاد الإسلامي بشكل خاص.
وأضاف المصدر للجزيرة أنه -رغم صعوبة التواصل بين السجون- تم تشكيل اللجنة التي تبحث البدء في إضراب مفتوح عن الطعام سيضم في المرحلة الأولى 1500 إلى ألفي أسير من نخبة الأسرى، بالإضافة إلى وضع برنامج عمل لباقي الأسرى لمواجهة القمع الذي يتعرضون له.
وحملت منظمة التحرير الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين في سجونها.
وقالت المنظمة إن إعادة اعتقال السلطات الإسرائيلية أربعةً من الأسرى الستة الذين هربوا من سجن “جلبوع” تستدعي تدخلا دوليا، للوقوف على ظروف الاعتقال وضمان سلامة الأسرى.
وأشارت إلى تحويل السلطات الإسرائيلية سجونها إلى ثُكنات عسكرية، تمارِس فيها القمع والاعتداءات المتواصلة التي تهدد حياة الأسرى، وفق ما جاء في البيان.
تضامن مع الأسرى
وشهدت مدينة رام الله مسيرة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المشاركون في المسيرة العلم الفلسطيني، وصورا للأسرى الفلسطينيين الذين أعادت السلطات الإسرائيلية اعتقالهم بعد فرارهم من سجن جلبوع الأسبوع الماضي.
وردد المشاركون، الذي احتشدوا بدعوة من القوى الوطنية والإٍسلامية، شعارات تحيي الأسرى وتدعو إلى تصعيد التحركات لدعمهم وحمايتهم.
تكثيف البحث عن الأسيرين الباقيين
وفي السياق ذاته، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بحثها قرب بلدة الناصرة عن الأسيرين مناضل يعقوب نفيعات، وأيهم فؤاد كممجي، بعد اعتقال 4 من الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع قبل أيام.
وأفاد مراسل الجزيرة أن طائرة عمودية إسرائيلية تقوم بعمليات بحث وتمشيط في منطقة مرج ابن عامر (جنوب الناصرة).
كما باشر عناصر البحث الجنائي رفع أدلة عثروا عليها في أحد الحقول الزراعية، في وقت نشرت فيه الشرطة الإسرائيلية حواجز تفتيش في المنطقة التي تشهد تعزيزات أمنية مكثفة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تمكنت صباح اليوم السبت من اعتقال الأسيرين الفلسطينيين زكريا الزبيدي ومحمد عارضة، ليصبح عدد الذين اعتقلوا خلال الساعات الماضية 4 من الأسرى الستة الذين فروا قبل أيام من سجن جلبوع.
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الأمن الإسرائيلية ألقت القبض على الأسيرين الزبيدي وعارضة في مرآب للسيارات بين قريتي عرب الشبلي وأم الغنم عند سفوح جبل الطور (جنوب مدينة الناصرة).
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن معلومات استخبارية وصلت إلى الشرطة تشير إلى مكان اختباء الأسيرين قبل اعتقالهما.
وقال موقع “والا” العبري إن القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي حاول مقاومة اعتقاله والهروب، لكنه كان منهكا للغاية وتمت السيطرة عليه على الفور.
وأشار الموقع إلى أنه تم تحويل الاثنين إلى أقبية التحقيق في جهاز الأمن العام (الشاباك).
المزيد من سياسة








