الفلسطينيون يشيعون شهيدا في نابلس والخارجية تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد
القدس المحتلة “وكالات”: قتل اسرائيلي وأصيب 18 آخرون اليوم الأربعاء في أحد الانفجارين اللذين استهدفا محطتين للحافلات في القدس ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنهما فيما باركتهما حركة حماس والجهاد.
ووقع انفجار في محطة للحافلات في المخرج الغربي للقدس تسبب بمقتل رجل وإصابة 11 بجروح. وبعدها، وقع انفجار ثان في محطة أخرى على مقربة اوقع اصابات وألحق أضرارا بحافلة، بحسب ما أعلن مستشفى محلي.
وأوضحت الشرطة أن الانفجارين وقعا بفارق نصف ساعة، وأشارت إلى أن خبراء الألغام في الموقع يقومون “بجمع الأدلة وتفتيش المنطقة بحثا عن مشتبه بهم”.
وقال مصور لفرانس برس في الموقع إن الانفجار أحدث فجوة في سياج معدني خلف محطة الحافلات، كما أكد أن الانفجار الثاني حطم أحد جوانب الحافلة.
وأعلن مستشفى “شعاري تسيدك” في القدس وفاة فتى في الخامسة عشرة من عمره متأثرا بجروح أصيب بها في الانفجار الأول بينما قدمت فرق الإسعاف العلاج لشخص آخر في حالة حرجة، بالإضافة إلى إصابتين خطيرتين وإصابتين طفيفتين.
من جهته أفاد مركز “هداسا” الطبي أنه يعالج ستة أشخاص من الانفجار نفسه، بينهم إصابة معتدلة وخمس طفيفة. ويعالج المستشفى أيضا ثلاثة أصيبوا بجروح طفيفة في الهجوم الثاني.
وأشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن الفتى يدعى أرييه شوبك فيما أكدت السفيرة الكندية لدى إسرائيل ليزا ستادلبوير أنه يحمل الجنسية الكندية.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس إن القنابل تم تفعيلها عن بعد فيما يجري البحث عن مشتبه بهم. وأكدت شرطة الاحتلال أنه “هجوم مزدوج” بعبوات ناسفة زرعت في محطتي الحافلات.
وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، شوارع رئيسية بمدينة القدس المحتلة، إثر الانفجارين، وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط مكان الانفجار الذي قامت بإغلاقه، كما قامت بنشر عناصرها في مناطق مختلفة بالقدس، ونصبت الحواجز، وكذلك أغلقت المداخل الرئيسة المؤدية إلى المدينة.
من جهتها، رحبت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالتفجيرين، وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في بيان “نبارك لشعبنا الفلسطيني وأهلنا في مدينة القدس المحتلة العملية البطولية النوعية في موقف الباصات”.
ودان البيت الأبيض “بشكل لا لبس فيه التفجيرين وقال في بيان “نأسف لسقوط خسائر في الأرواح … تقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل”.
ودان مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند “الهجمات المروعة”. وقال عبر حسابه على تويتر “لا يمكن أبدا تبرير العنف ضد المدنيين”.
تشييع فتى فلسطيني
واليوم، شيع فلسطينيون في محافظة نابلس، جثمان الشهيد الطفل أحمد شحادة إلى مثواه الأخير.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا، وسط مشاركة ممثلين عن الفعاليات الرسمية والشعبية، باتجاه منزل ذوي الشهيد شحادة، حيث ألقت عائلته وأصدقاؤه نظرة الوداع على جثمانه الطاهر، ومن ثم تمت الصلاة عليه، ومنه إلى المقبرة الشرقية، لموارته الثرى.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن استشهاد الطفل أحمد أمجد شحادة (16 عاما) متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال الحي في القلب، عقب اقتحام “مقام يوسف” في المنطقة الشرقية من نابلس، الليلة قبل الماضية، واصابة 10 مواطنين فلسطينيين بالرصاص الحي.
وأشارت الوزارة إلى إصابة 4 آخرين أحدهم حالته خطيرة جراء إصابته بعيار ناري في البطن، وهناك 3 إصابات مستقرة بقنبلة صوت في الرأس، ورصاصة في اليد، ورصاصة في الساق.
وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي داهمت المنطقة الشرقية من نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان “أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل”.
وأضافت أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين اقتحموا لاحقا “مقام يوسف” شرق نابلس تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
المسؤولية الكاملة
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية جريمة الاعدام البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الطفل الشهيد أحمد أمجد شحادة (16 عاما)، واعتبرت الوزارة في بيان، صدر عنها اليوم الأربعاء، هذه الجريمة امتدادا لمسلسل جرائم القتل خارج القانون، وجزءا لا يتجزأ من الاستهداف الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين.
وحملّت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والانتهاكات وتداعياتها على ساحة الصراع، وترى أن افلات اسرائيلي المستمر من العقاب يشجع دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم، مؤكدة أن تعميق الاستيطان في أرض دولة فلسطين هو ارهاب دولة منظم وجريمة يحاسب عليها القانون الدولي، خاصة وأنها تؤدي إلى المزيد من نشر قواعد الإرهاب اليهودي وبؤره التي تستخدمها منظمات المستوطنين الإرهابية المسلحة في تخريب الأوضاع، واشعال الحرائق والتوترات في ساحة الصراع.
وقالت: إن غياب ردود الفعل الدولية والأمريكية التي ترتقي لمستوى هذه الجرائم، بات يشكل غطاءً لارتكاب المزيد منها، وتوفر الوقت اللازم لدولة الاحتلال لاستكمال عمليات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
كما أدانت انتهاكات الاحتلال والمستوطنين المتكررة بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية، من توسع استيطاني، ومهاجمة المواطنين، والتعدي على الممتلكات، وتسليم اخطارات بوقف العمل والبناء في منازل.

