الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

حين مرّ الطاعون من سواحل عُمان ولم يمكث

26 فبراير، 2026
in مقالات
5bcf4c6b 2c6d 4633 ada5 37e9db0400b5

لم تكن عُمان في عام 1831 جزيرةً معزولة عن العالم، بل كانت شراعًا مفتوحًا على الرياح، وسلطنةً تمتد بخطوط تجارتها من مسقط إلى زنجبار، ومن موانئ الهند إلى سواحل الخليج. وفي زمن السلطان ، كانت السفن العُمانية تعود محمّلةً بالبضائع… وأحيانًا بما لا يُرى.
في تلك السنوات، كان الطاعون يعبر الخرائط بلا استئذان. ضرب بقسوة، وأثقل كاهل حتى بدت المدينة وكأنها تفرغ من أنفاسها. كان الوباء يسافر مع السفن، يختبئ في الأقمشة، في أخشاب المرافئ، في الفئران التي لا يسألها أحد عن وجهتها.
وصل الخوف إلى مسقط قبل أن يصل المرض. الأخبار كانت أسرع من العدوى. البحارة يتهامسون، والتجار يتوجسون، والموانئ تراقب السفن القادمة كما يُراقب المرء دخانًا في الأفق. لم تكن لدى الناس آنذاك مختبرات ولا مصطلحات علمية، لكنهم عرفوا شيئًا واحدًا: أن الريح قد تحمل معها ما لا يُرى.
ظهرت حالات، سُجلت وفيات، وارتفعت همسات الدعاء في البيوت. لكنه لم يتحول إلى إعصار بشري كما حدث في العراق. لم تنهَر المدن، ولم تُطوَ القرى عن بكرة أبيها. كان حضوره أقرب إلى ظل ثقيل منه إلى ليلٍ كامل.
ربما أنقذت عُمان طبيعتها قبل أي شيء آخر. مجتمعٌ موزع بين جبال وسهول وقرى متباعدة. لا أنهار مكتظة على ضفافها حياة مزدحمة كما في بلاد الرافدين. الحرارة القاسية، والعزلة النسبية لبعض المناطق، شكّلت حواجز غير مرئية أمام الانتشار الواسع. حتى في الموانئ، بدأ الناس يتجنبون السفن القادمة من مناطق موبوءة، وظهر ما يشبه الحجر البدائي، بدافع الغريزة أكثر منه بدافع المعرفة.
لم يكتب التاريخ عن انهيارٍ سكاني في عُمان كما كتب عن مدنٍ أخرى. لكن ذلك لا يعني أن الخوف لم يسكن القلوب، أو أن البيوت لم تفقد أحبة. الوباء حين يمرّ، يترك أثرًا ولو كان خفيفًا؛ ذكرى تُروى همسًا، لا فصلًا طويلًا في كتب الكوارث.
في عام 1831، كان الطاعون عابرًا في عُمان، لا مقيمًا. طرق الأبواب، ودخل بعضها، لكنه لم يستقر. كأن الجغرافيا قالت له: امضِ من هنا.
وهكذا بقيت عُمان واقفةً على سواحلها، تمسح عن جبينها خوفًا عابرًا، وتعيد شدّ أشرعتها نحو البحر.

فايز الجدوع

Previous Post

مرعي الكرمي.. فقيه فلسطين ومرجع الحنابلة

Next Post

زهور تتجاوز المليون عميل حول العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسرع أسواقها نمواً

أحدث المنشورات

الزعيم أحمد عرابي في ذاكرة “المنار”

بريطانيا.. السلطة بين القصر والبرلمان

28 سبتمبر، 2026
فيلم «نازا» وأكذوبة أخلاقية الجيش الإسرائيلي

فيلم «نازا» وأكذوبة أخلاقية الجيش الإسرائيلي

28 سبتمبر، 2026
المجالس البلدية في ميزان المراجعة والتقييم

المجالس البلدية في ميزان المراجعة والتقييم

27 سبتمبر، 2026
مبادرة مقترحة للتكامل الحكومي

مبادرة مقترحة للتكامل الحكومي

27 سبتمبر، 2026
ضفاف: فارس جعل للصبر مذاقا آخر

ضفاف: فارس جعل للصبر مذاقا آخر

27 سبتمبر، 2026
الزعيم أحمد عرابي في ذاكرة “المنار”

غزة الروح.. حين يُستهدف الأمان

27 سبتمبر، 2026
Next Post
زهور تتجاوز المليون عميل حول العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسرع أسواقها نمواً

زهور تتجاوز المليون عميل حول العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسرع أسواقها نمواً

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024