في خطوة تعكس توجهها نحو ربط مخرجات التعليم بمتطلبات الاقتصاد العالمي، أطلقت جامعة مسقط أعمال قمة قادة الأعمال العالمية 2026، تحت رعاية معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري، المستشار الاقتصادي بمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وبمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء الاقتصاديين ورواد الأعمال وصنّاع القرار.
وتأتي القمة كمنصة استراتيجية تجمع بين الفكر الأكاديمي والتطبيق العملي، لمناقشة أبرز التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاستثمار الأجنبي، وسلاسل الإمداد، والتوسع في الأسواق الناشئة، وهي قضايا تمس بشكل مباشر مستقبل سوق العمل والمهارات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.

وتحمل القمة بعدًا مجتمعيًا ومعرفيًا، حيث توفر للباحثين والدارسين فرصة للاطلاع على واقع بيئة الأعمال، واكتساب فهم أعمق لمسارات التخصصات الحديثة، كما تتيح للأكاديميين ورجال الأعمال منصة لتبادل الرؤى وبناء شراكات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محفوظ الصباغ، رئيس اللجنة المنظمة للقمة:
“نحن سعداء في جامعة مسقط بهذا الإقبال اللافت والمشاركات النوعية من مختلف القطاعات، والذي يعكس أهمية القمة كمنصة تجمع بين التعليم والاقتصاد. وتأتي هذه المبادرة انسجامًا مع توجهات الجامعة نحو تطوير برامجها الأكاديمية، خاصة في مجالات إدارة الأعمال، واللوجستيات، وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلي والدولي، ويعزز جاهزية الخريجين للاندماج في بيئات العمل المتغيرة.”

وتضمن برنامج القمة جلسات رئيسة وحوارية بمشاركة عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم الفاضل هيثم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، والفاضل المهندس صالح الشنفري، الخبير في مجال الأمن الغذائي، والدكتورة لمياء الحاج، أكاديمية بجامعة السلطان قابوس، وقدّم الجلسة الإعلامي خالد السلامي، طالب ماجستير بالجامعة، حيث استعرضت الجلسة تجارب عملية ورؤى مستقبلية في مجالات الاستثمار والتوسع المؤسسي.

وفي بُعد تطبيقي يعكس تكامل التعليم مع الابتكار، شهد المعرض المصاحب للقمة مشاركة نوعية لأكثر من 473 باحثًا ودارسًا من برامج الماجستير بالجامعة، قدموا من خلالها 128 مشروعًا إبداعيًا وابتكاريًا، تجسد خلاصة جهودهم البحثية والتطبيقية في مجالات حيوية تشمل الاستثمار، والتجارة الدولية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، وسلاسل الإمداد، والاستدامة المؤسسية.

وقد أبدى راعي المناسبة والحضور إعجابهم بالمستوى المتميز للمشاريع المعروضة، والتي تعكس توجه الجامعة نحو تعزيز البحث التطبيقي وتطوير نماذج أعمال مبتكرة قادرة على معالجة تحديات واقعية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للنمو. كما وفر المعرض منصة احترافية لعرض هذه المبادرات أمام نخبة من المستثمرين والخبراء وصنّاع القرار، مما يعزز فرص تحويلها إلى مشاريع استثمارية وتنموية واعدة.

وأكدت اللجنة المنظمة أن القمة تمثل نموذجًا متقدمًا في دمج التعليم العالي بالاقتصاد المعرفي، من خلال إتاحة الفرصة للطلبة والباحثين لتطبيق معارفهم عمليًا، وإبراز قدراتهم، والمساهمة في صياغة مستقبل الأعمال والقيادة المؤسسية.
وتُعد قمة قادة الأعمال العالمية 2026 إحدى المنصات الحوارية التي تطلقها الجامعة بالشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص في السلطنة، وامتدادًا لجهودها في بناء شراكات استراتيجية مع مختلف القطاعات، وتعزيز دورها كمركز للحوار الاقتصادي والمعرفي، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الاقتصادي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويُذكر أن القمة حظيت برعاية ودعم عدد من مؤسسات القطاعين العام والخاص، من بينها: شركة الصفاء للأغذية، والشركة الخليجية لإنتاج الفطر، والشركة الوطنية المحدودة للشاي، وشركة أطياب للصناعات الغذائية، وشركة مياه الواحة، وشركة الغالبي العالمية للهندسة، وشركة الحوسني للحلوى العُمانية.


