ترأس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، اجتماع مجلس الوزراء بقصر البركة العامر في مسقط.
وخلال الاجتماع، وجّه جلالته بإنشاء “مجلس التنسيق الاقتصادي” برئاسة صاحب السمو السيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بهدف تعزيز التناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص، واستشراف توجهات الاقتصاد العالمي، ودعم نمو القطاعات الاقتصادية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، بما يسهم في توجيه السياسات العامة نحو نموذج تنموي أكثر تنوعًا وتوازنًا.
كما وجّه جلالته بتخصيص مقعد إضافي للمرأة في كل محافظة بإجمالي (11) مقعدًا، تضاف إلى المقاعد العامة المتاحة للتنافس، تأكيدًا على ترسيخ مبدأ الشورى وتعزيز مشاركة المرأة العُمانية في مختلف المجالات.
وأشاد جلالته بالجهات الحكومية ذات الأداء الأعلى وفق نتائج تقييم أداء المؤسسات الحكومية لعام 2025م، وكذلك الجهات التي حققت أعلى نسب التحسن في الأداء، مؤكدًا أهمية انعكاس ذلك على رفع مستوى رضا المواطنين والمقيمين وتحسين بيئة الأعمال ودعم مؤشرات رؤية عُمان 2040.
وفي إطار متابعة التطورات المرتبطة بوسائل التواصل الرقمية واستخدامها من قبل الأطفال، وجّه جلالته الجهات المعنية بدراسة الموضوع من مختلف جوانبه، وتشخيص تحدياته، ووضع الضوابط والآليات اللازمة لتنظيم استخدام الأطفال لهذه الوسائل، بما يسهم في دعم الأسر وتعزيز الاستخدام الآمن لها، والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة.
وأكد مجلس الوزراء على أهمية إعطاء الأولوية لمشاريع الأمن السيبراني في خطط الوحدات الحكومية، ومعالجة التحديات المرتبطة بها بالتنسيق مع الجهات المختصة، في ظل التطورات المتسارعة في هذا القطاع.
كما أقرّ المجلس إنشاء “هيئة الأصول الحكومية” لتتولى إدارة واستثمار الأصول الثابتة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية، بما يعزز العوائد الاستثمارية ويحوّلها إلى رافد اقتصادي مستدام.
واستعرض المجلس جهود التشغيل في القطاعين الحكومي والخاص، مشيدًا بالمبادرات الوطنية الهادفة إلى توفير فرص العمل للمواطنين، ومؤكدًا أهمية مضاعفة الجهود لرفع مستهدفات التشغيل.
وأشاد جلالته بإطلاق “خطة مسقط” بالتعاون مع الأمم المتحدة، وما تعكسه من نهج عُماني قائم على الحوار والتفاهم وبناء الشراكات، مؤكّدًا ثوابت سلطنة عُمان في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم الحلول الدبلوماسية.
كما رحّب مجلس الوزراء بالتفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مثمنًا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في هذا الشأن.
وأكد جلالته أهمية الجاهزية المستمرة للأجهزة العسكرية والأمنية، ودعم استقرار الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفق القانون الدولي، إلى جانب مواصلة الجهود لضمان استقرار سلاسل الإمداد وتأمين السلع.
ووجّه جلالته بتقديم حزمة من التسهيلات لقطاعات الاقتصاد الوطني، خصوصًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بالتحديات الاقتصادية العالمية.
كما أشاد جلالته بالطرح العُماني المتزن في التعامل مع القضايا الوطنية، ودور الإعلام العُماني في إبراز مواقف سلطنة عُمان، مؤكدًا أهمية استثمار العلاقات الدولية بما يعزز المصالح المشتركة ويحقق التنمية والاستقرار.







