الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

ضفاف: حطم القيد و حلق عاليًا

9 سبتمبر، 2026
in مقالات
IMG 0027


د. صالح بن عبدالله الخمياسي

بينما كان يسترجع شريط ذكرياته، استطاع أن يتتبع بوضوح الأحلام التي كانت ذات يوم تملأ قلبه. وكأنها مشاهد من فيلم، أخذت تتوالى أمام عينيه، مشهدًا تلو الآخر؛ واضحةً لكنها عابرة. كانت تمر أمامه قبل أن يتمكن من الإمساك بها، و تحويلها إلى نتائج ملموسة، وقبل أن يُلمس التغيير الذي كان يتوق بشدة إلى رؤيته في العالم.

لطالما شعر سيف بقوة خفية تشده إلى الوراء. قوة لا يستطيع رؤيتها ولا تفسيرها. كانت تللك القوةً تسلبه الجرأة المطلوبةً للتعبير عن رأيه. وكأنها يد تكتم على أنفاسه فلا يقوى صوته على الخروج تاركا إياه في حالة من الجمود مشتتا بين واقعه المعاش و حلمه المنشود الذي يطمح أن يزج به إلى واقع أفضل.

أخذته مسارات الحياة من موقف إلى آخر، كان القاسم المشترك بينها جميعًا هو تفضيله للصمت. كان يشاهد أصدقاءه وزملاءه يتحدثون، بغض النظر عن مدى بساطة إسهاماتهم أو تواضعها. و ما أن يأتي دوره للحديث، تتجلى براعته في التفويض و التسويف . كان يسارع إلى تمرير المسؤولية إلى شخص آخر، مبررًا ذلك بقوله إن دوره سيأتي في المرة القادمة.

لكن تلك المرة المتعهد بها تظل عصية فلا تأتي أبدًا.

كم من عرض تقديمي مر بهذه الطريقة؟ وكم من نقاش جماعي انتهى و الجميع يعرض أفكاره بينما يظل هو صامتًا، بل جامدا لا ينبس بشئ مكتفيا بمراقبة المشهد من بعيد.

كانت لديه أفكار قيمة، لكنها ظلت تتأرجح بداخله كالمد والجزر حبيسة بين شفتيه فلم تجد طريقها إلى النور.

حاول زملاؤه تشجيعه. وحثه أساتذته على الخروج من منطقة الأمان. لكن تلك المحاولات باءت بالفشل.

فالحياة داخل منطقة الأمان كانت مغرية على المدى القصير. كانت آمنة و مألوفة فهي لا تعرّضه للظهور، ولا لأحكام الآخرين، ولا لاحتمالية الفشل.فلماذا يعرض نفسه للإحراج.

لكن ما أن يجلس مع نفسه يتأجج في أعماقه، صراع شرس. عاصفة قوية تشتعل في صدره و تزلزل كيانه إحتجاجا على واقعة النفسي المقيت.

أخذ يزأر كالأَسَد الجريح. كلما وجد نفسه وحيدًا. كان يصرخ متسائلا:

لماذا لا أستطيع؟ لماذا لا أتحرك؟ لماذا أستمر في السماح لنفسي بالبقاء على هذا الحال؟

كانت تلك العادة عبارة عن عملية تنفيس تجتاح عقله كريح عاتية. لكن سرعان ما كانت ثورته تهدأ، وتسكن العاصفة، ويعود كل شيء إلى طبيعته.

كانت مخاوفهً متعددة، فقد كان يخشى الانتقاد و السخرية، و يخاف من الوقوع في الخطأ ، و يحرص على عدم الانفتاح على الآخرين، ناهيك عن عشرات التبريرات الوهمية التي أبقته حبيسا داخل جدران منطقة أمانه.

مرت السنوات، وتخرج سيف في نهاية المطاف بمعدل تراكمي مرتفع. لكن رحلة البحث عن وظيفة فتحت أمامه فصلًا آخر مضطربًا ومؤسفًا في حياته.

تذكر عندما تقدم ذات مرة لوظيفة محاسب. قرأ الإعلان ودرس المتطلبات بعناية. بحث عن الشركة واستعد لتلك المقابلة إستعدادا جيدا.

كان يهمس لنفسه هذه فرصتي. أنا أعرف هذا المجال. أستطيع الإجابة عن أسئلة اللجنة. أنا مستعد. و ما أن جاء اليوم الحاسم دخل المبنى و بدأت الأفكار القاتمة تتسلل إلى ذهنه. تسلل إليه التوتر. بدأ قلبه يخفق بسرعة. جف حلقه. وأصبحت راحتا يديه باردتين ومتعرقتين.

وعندما جلس أخيرًا أمام لجنة المقابلة، لم يعد يشعر بالراحة. والأهم من ذلك، أنه بالتأكيد لم يكن يشعر بالثقة. الإجابات التي بدت مقنعة جدًا داخل عقله أصبحت فجأة ضعيفة عندما كان عليه أن يخرجها عبر صوته. كانت لغة جسده تتحدث بلغة مختلفة، و تولت نبرة صوته إكمال بقية المشهد.

هكذا، ضاعت منه فرصة وظيفية تلو الأخرى دون نجاح.ومرة أخرى، وجد نفسه واقفًا عند ذلك المفترق المألوف نفسه، وهو يعرف أنه يمتلك القدرة، لكنه ظل عاجز عن ترجمة تلك القدرة إلى فعل.

وأنا على يقين و أنت تقرأ هذه السطور، قد خطر ببالك أشخاص كثيرون يواجهون مثل هذه الحالات كسيفً و يعانون مثله.

وربما تشبه قصته مواقف مررت بها أنت نفسك؛ لحظات كان لديك فيها ما تقوله، لكنك اخترت الصمت، وفرصًا سمحت لها بالمرور، أو أفكارًا بقيت حبيسة عقلك ولم تجد طريقها إلى التنفيذ.ربما، بطريقة أو بأخرى، يوجد شيء من سيف داخل كل واحد منا.

كان محمد عبدالله القحطاني، بطل العالم في الخطابة عام 2015، يعاني ذات يوم من التأتأة، وهو أمر عرّضه للسخرية وجعله موضع استهزاء بين زملائه وفي محيطه.

وفي كتابه “قوة الكلمة: رحلة البطل المتأتي” يروي محمد القحطاني العديد من المواقف من ذلك الفصل الصعب من حياته؛ مواقف كان من الممكن بسهولة أن تدفعه إلى مزيد من العزلة والصمت.

لكن في مرحلة ما من الطريق، قرر أن هذه لن تكون نهاية قصته. شعر محمد بالخوف، و لكنه أصر على أنه لن يبقى بعد اليوم محاصرًا داخل جدران منطقة أمانه الوهمية.

و بذلك الإصرار تحطم في نهاية المطاف ذلك القيد الذي جعله رهين يراوح في مكانه حبيسا لأفكاره السلبية التي جعلته مقيدًا لسنوات حرمته من الكثير و الكثير.

وحين تحطم ذلك القيد، أطلق لنفسه العنان فحلق عاليًا. واصل محمد طريقه حتى فاز ببطولة العالم في الخطابة، محولًا ما كان يُنظر إليه ذات يوم على أنه أكبر نقاط ضعفه إلى مصدر قوة وإلهام.

أصبحت رحلته تذكيرًا قويًا بأن الجدران التي نظن أحيانًا أنها تحمينا، قد تكون هي الجدران نفسها التي تمنعنا من اكتشاف حقيقة ما يمكن أن نصبح عليه.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت قصته مصدر إلهام استثنائي للشباب حول العالم، وشهادة على أن الجرأة على تجاوز حدود منطقة الأمان يمكن أن تغير ليس حياتنا فحسب، بل أيضًا الطريقة التي يرى بها الآخرون ما هو ممكن.

في كتابها “اشعر بالخوف وأقدم على ما تخاف” تتطرق Susan Jeffers للخوف من منظور مختلف.

فهي ترى أن الخوف ليس بالضرورة حاجزًا نفسيًا يجب علينا التخلص منه قبل أن نتحرك. بل إن كثيرًا مما نختبره على أنه خوف هو أمر نتعلمه ونبرمج عليه، وهذا يعني أننا نستطيع أن نتعلم الاستجابة له بطريقة مختلفة.

لسنا مضطرين إلى انتظار اختفاء الخوف؛ بل يمكننا أن نشعر بالخوف ونمضي قدما للقيام بما نخافه رغم ذلك.

في كتابها تحدد جيفرز ثلاثة مستويات للخوف:
• المستوى الأول: مخاوف تتعلق بأشياء تحدث.وتشمل مواقف خارجية مثل الرفض، والفشل، والانتقاد، والمرض، والفقدان، والتقدم في العمر، أو الصعوبات المالية.
• المستوى الثاني: مخاوف تتعلق بما نظن أنه قد يحدث.وهي مخاوف أعمق ترتبط بهويتنا ونظرتنا إلى ذواتنا، مثل: ماذا لو فشلت؟ ماذا سيقول الناس عني؟ ماذا لو لم أكن جيدًا بما يكفي؟ أو ماذا لو جعلت من نفسي أضحوكة؟
• المستوى الثالث: الخوف من عدم قدرتنا على التعامل مع الأمر.وتعتبره جيفرز أعمق مستويات الخوف؛ أي الاعتقاد القائل:إذا حدث ما اتوقعه، فلن أستطيع التعامل مع تلك النتائج.

ولذلك، فإن الخوف الحقيقي غالبًا لا يكمن في الحدث نفسه، وإنما في اعتقادنا أننا لن نتمكن من التعامل مع ما سيجلبه لنا.

وللتعامل مع الخوف، توصي جيفرز بالمضي قدما لتحقيق ما نخاف منه رغم وجود الخوف، بدلًا من انتظار الشعور بالثقة.

وتشجع الناس على استبدال السؤال القائل:
كيف أتخلص من خوفي؟بسؤال آخر هو
كيف يمكنني أن أتقدم رغم خوفي؟

ويتضمن نهجها اتخاذ خطوات صغيرة خارج منطقة الأمان، واتخاذ القرارات، وتقبل عدم اليقين، وتحمل مسؤولية اختياراتنا، ومواجهة ما يخيفنا بشكل متكرر.

ومن خلال الفعل، نعلّم أذهاننا درسًا جديدًا يتمثل في التأكيد على أننا نستطيع أن نفعل هذا، ونستطيع أن نتعامل مع نتائجه.

اليوم و مع عودة الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم في مختلف أنحاء البلاد بعد عطلة صيفية طويلة. فإن الوقت مناسب للمعلمين والمحاضرين وأولياء الأمور على حد سواء لاكتشاف حالات مثل حالة سيف في وقت مبكر، و العمل على توفير الأمان النفسي والتشجيع والدعم الذي يحتاجه هؤلاء الشباب لمواجهة مخاوفهم وهي في مهدها، قبل أن تتحول إلى تحديات هائلة تُبقيهم أسرى هذا الفخ الذهني.

فلنساعدهم على التقدم إلى الأمام.

ولنخلق بيئة يشعرون فيها بالأمان ليتحدثوا، ويخطئوا، ويجربوا، بل وحتى يفشلوا، دون خوف من السخرية أو إصدار الأحكام المسبقة عليهم.

فلنساعدهم على اكتشاف لحظات الوعي الخاصة بهم؛ تلك اللحظات التي يدركون فيها فجأة ما الذي كان يعيقهم، ويدركون حجم السلوك الذي أبقاهم محاصرين.

والأهم من ذلك، فلنساعدهم على تنمية الرغبة الصادقة في تحطيم تلك الأصفاد.

فمفتاح التحول لا يوجد دائمًا خارجنا؛ ففي بعض الأحيان، يكون المفتاح بالفعل في أيدينا، وينتظر منا فقط أن نمتلك الشجاعة لنديره.

فقط عندما يحطمون تلك القيود، سيتمكنون من التحليق عاليًا، وإطلاق العنان لقدراتهم، والانطلاق في رحلة التحول و السعي للعثور على أفضل نسخة من أنفسهم.

ومن الوسائل الفعالة لتمكينهم من تحطيم تلك القيود، تشجيعهم على الانضمام إلى برنامج التوستماسترز، تمامًا كما فعل سيف ومحمد.

فقد تتحول هذه التجربة إلى رحلة لاكتشاف الذات؛ رحلة تساعدهم تدريجيًا على العثور على أصواتهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم، واكتشاف قدرات ربما لم يكونوا يعلمون أصلًا أنهم يمتلكونها.

وبمجرد أن يشرعوا في هذه الرحلة الجميلة، لن ينظرون إلى الوراء أبدًا.

سيتعلمون أن الخوف لا يجب أن يكون حاجزًا؛ بل يمكن أن يكون رفيقًا على طريق النمو.

سيتعلمون أن يشعروا بالخوف ويفعلوا ما يشاؤون رغمًا عنه، وفي أثناء ذلك، سيكتشفون الهبات والفرص التي تكمن على الجانب الآخر من الخوف. ففي بعض الأحيان، كل ما يحتاجه شبابنا هو مكان آمن يتحدثون فيه،
وشخص يؤمن بهم، وشجاعة لاتخاذ الخطوة الأولى.

د. صالح الخمياسي باحث و مدرب و كوتش في مجال القيادة الذاتية و التميز الشخصي

Previous Post

شركة محيط الولاية تعلن وظيفة شاغرة

أحدث المنشورات

قيادة التغيير في الاقتصاد العالمي

قيادة التغيير في الاقتصاد العالمي

8 سبتمبر، 2026
الظواهر المجتمعية: مخاطر صامتة على استدامة التنمية والتماسك المجتمعي

تعظيم لغة الحوار الأسري فـي مواجهة غياب الثقة وحساسية العلاقات

8 سبتمبر، 2026
الظواهر المجتمعية: مخاطر صامتة على استدامة التنمية والتماسك المجتمعي

الظواهر المجتمعية: مخاطر صامتة على استدامة التنمية والتماسك المجتمعي

8 سبتمبر، 2026
ملتقى ظفار الصحفي .. حين يلتقي الإعلام بالمكان

جذور عُمانية في رواندا وشراكة تتطلع إلى المستقبل

7 سبتمبر، 2026
ماذا يُعيق المؤسسات الصغيرة بالقطاع الخاص؟

ماذا يُعيق المؤسسات الصغيرة بالقطاع الخاص؟

7 سبتمبر، 2026
غزة بعد وقف إطلاق النار.. أين ذهبت وعود السلام؟

غزة بعد وقف إطلاق النار.. أين ذهبت وعود السلام؟

6 سبتمبر، 2026
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024