الأربعاء, سبتمبر 23, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

المساعدات الإنسانية.. قانون في مواجهة الحرب

23 سبتمبر، 2026
in مقالات
IMG 2094 3

ليست المساعدات الإنسانية مجرد شاحنات تعبر المعابر محمّلة بالغذاء والدواء، ولا هي فعل تضامني يمكن السماح به أو منعه وفق الحسابات السياسية والعسكرية، بل هي جزء من منظومة الحماية التي أقرّها القانون الدولي للمدنيين في أوقات النزاعات المسلحة، حين يصبح الإنسان العالق في الحرب بحاجة إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة التي لا يستطيع تأمينها بنفسه، ولذلك فإن البحث في المساعدات الإنسانية لا ينفصل عن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، ولا عن القواعد التي تلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وهو ما يجعل قضية المساعدات في قطاع غزة واحدة من أكثر القضايا وضوحاً في كشف المسافة بين النصوص القانونية وما يجري على الأرض، وبين الالتزام الدولي المعلن والقدرة الفعلية على حماية الإنسان عندما يصبح الغذاء والماء والدواء والوقود جزءاً من معركة الحرب

وينطلق اختيار هذا الموضوع من سؤال إنساني وقانوني بالغ القسوة، وهو كيف يمكن أن يصبح منع وصول المساعدات إلى المدنيين وسيلة لمعاقبة مجتمع كامل، وما المسؤولية التي تترتب عندما يجد ملايين الأشخاص أنفسهم محاصرين بين القصف والدمار ونقص الغذاء والدواء والمياه، لا لذنب ارتكبوه، وإنما لأنهم يعيشون في منطقة حرب تخلى العالم عن قدرتها على حماية سكانها، ومن هنا لا تأتي دراسة المساعدات الإنسانية باعتبارها ملفاً إغاثياً فحسب، وإنما باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى احترام القانون الدولي عندما تكون حياة المدنيين هي الطرف الأضعف في المعادلة، كما أن تناول غزة في هذا السياق لا يعني اختزال المأساة الإنسانية في أرقام الضحايا أو حجم المساعدات، وإنما محاولة فهم الآليات القانونية التي يفترض أن تمنع تحويل الاحتياجات الأساسية للمدنيين إلى وسيلة ضغط أو عقاب جماعي، ودورنا في تناول هذا الملف هو تذكير العالم بأن وراء كل شاحنة تنتظر عند معبر، وكل مستشفى يفتقد دواءً، وكل عائلة تبحث عن ماء أو غذاء، إنساناً يفترض أن يتمتع بالحماية التي منحها له القانون الدولي

ويضع القانون الدولي الإنساني قواعد واضحة في هذا المجال، إذ تنص المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على أن القوة القائمة بالاحتلال تتحمل، في حدود الوسائل المتاحة لها، واجب ضمان توفير الغذاء والإمدادات الطبية للسكان، وأن عليها إدخال المواد الضرورية عندما تكون موارد الإقليم غير كافية، كما تنص المادة 59 من الاتفاقية نفسها على أنه عندما يكون السكان المدنيون في إقليم محتل غير مزودين بما يكفي من المؤن، يجب على القوة القائمة بالاحتلال أن توافق على خطط الإغاثة وأن تسهّلها بكل الوسائل المتاحة لها، مع ضمان المرور الحر لشحنات الإغاثة وحمايتها، وهي أحكام تجعل المساعدة الإنسانية في ظروف محددة التزاماً قانونياً وليس منحةً سياسيةً أو عملاً خيرياً اختيارياً

ويعزز البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 هذه الحماية، إذ تنص المادة 70 على وجوب السماح بمرور شحنات الإغاثة والمعدات والأفراد الإنسانيين وتسهيل مرورها بسرعة ودون عوائق، حتى عندما تكون المساعدة موجهة إلى السكان المدنيين للطرف الآخر، مع الاعتراف بحق أطراف النزاع في اتخاذ ترتيبات فنية تتعلق بالتفتيش وتنظيم المرور، لكن هذه الصلاحيات لا تعني منح حق مفتوح في تعطيل المساعدات أو تحويلها عن الغرض المخصص لها، فالنص نفسه يحظر تأخير إرسالها إلا في حالات الضرورة الملحة لمصلحة السكان المدنيين المعنيين، كما يفرض حماية شحنات الإغاثة وتسهيل توزيعها سريعاً

وتكشف هذه القواعد عن نقطة جوهرية في فهم المساعدات الإنسانية، وهي أن القانون لا يضع المدني أمام خيار الحصول على المساعدة أو عدم الحصول عليها وفق إرادة أطراف النزاع، بل يضع التزامات على هذه الأطراف تجاه السكان المحتاجين، مع بقاء حقها في الرقابة والتفتيش وتنظيم المرور ضمن الحدود التي يسمح بها القانون، ولذلك فإن وجود مبررات أمنية لا يعني تلقائياً أن كل إجراء يمنع أو يؤخر الإغاثة يصبح مشروعاً، فالمعيار القانوني هو التوفيق بين التدابير الأمنية المشروعة وبين واجب ضمان وصول المساعدة الإنسانية إلى المدنيين الذين يحتاجون إليها، وقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أطراف النزاع تتحمل المسؤولية الأساسية عن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان الخاضعين لسيطرتها، وأن عليها السماح بمرور الإغاثة الإنسانية وتسهيلها بسرعة ودون عوائق، مع إمكانية فرض قيود محددة على الحركة في حالات الضرورة العسكرية الملحّة

وفي حالة غزة اكتسبت هذه المسألة بعداً قانونياً أكثر تعقيداً، لأن النقاش لم يعد متعلقاً فقط بكمية المساعدات التي تدخل القطاع، وإنما أصبح متعلقاً بإمكانية وصول الغذاء والماء والدواء والوقود والرعاية الطبية إلى السكان المدنيين على نطاق يلبي احتياجاتهم، وهو ما دفع محكمة العدل الدولية في أمرها الصادر في 28 آذار 2024، ضمن قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إلى الإشارة إلى تدهور الظروف المعيشية وانتشار المجاعة والتجويع، وإلى إلزام إسرائيل باتخاذ جميع التدابير الضرورية والفعالة لضمان توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق وعلى نطاق واسع، بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة، بما يشمل الغذاء والماء والكهرباء والوقود والمأوى والملابس والنظافة والصرف الصحي والإمدادات الطبية والرعاية الطبية، كما طلبت المحكمة زيادة قدرة وعدد المعابر البرية وإبقائها مفتوحة للمدة اللازمة

وهنا تبرز مسألة قانونية أخرى لا تقل أهمية، وهي الفرق بين تنظيم المساعدات وعرقلة المساعدات، فالقانون لا يمنع أطراف النزاع من التفتيش أو اتخاذ ترتيبات أمنية محددة، لكنه في المقابل لا يجيز تحويل هذه الإجراءات إلى وسيلة تؤدي عملياً إلى حرمان المدنيين من الاحتياجات الضرورية للحياة، ولهذا يصبح السؤال في الحالة الغزية ليس فقط من سمح بدخول المساعدات ومنعها، وإنما أيضاً هل كانت الإجراءات المتخذة متناسبة مع الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي، وهل ضمنت وصول المساعدات إلى السكان الذين يحتاجون إليها فعلاً، وهل جرى التعامل مع الغذاء والماء والدواء باعتبارها احتياجات إنسانية أم باعتبارها أدوات يمكن التحكم بها في سياق الحرب

وتزداد خطورة المسألة عندما يصل الحرمان من الاحتياجات الأساسية إلى مستوى استخدام التجويع وسيلةً من وسائل الحرب، إذ إن القانون الدولي الإنساني يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، بينما ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على تجريم استخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب في النزاعات المسلحة الدولية، وتأتي أهمية هذه القاعدة من أنها تنقل قضية الغذاء من مجال المساعدة الإنسانية وحدها إلى مجال المسؤولية الجنائية المحتملة عندما تتوافر العناصر القانونية للجريمة، وهو ما يفسر لماذا أصبح ملف المساعدات والحصار والغذاء جزءاً من التحقيقات والمساءلات الدولية المرتبطة بحرب غزة

وفي هذا السياق، أصدرت الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية في تشرين الثاني 2024 مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وقالت المحكمة إن لديها أسباباً معقولة للاعتقاد بمسؤوليتهما الجنائية عن جريمة الحرب المتمثلة في استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وذلك في إطار الوقائع التي نظرت فيها المحكمة والمواد التي قدمها الادعاء للفترة محل البحث، مع التأكيد على أن إصدار مذكرة التوقيف لا يمثل حكماً نهائياً بالإدانة، وإنما إجراء قضائي يستند إلى معيار الأسباب المعقولة في هذه المرحلة من الإجراءات

ومن هنا تتحول غزة إلى نموذج يكشف جوهر المشكلة التي يواجهها القانون الدولي الإنساني، فالقواعد موجودة، والاتفاقيات موجودة، والمؤسسات الدولية موجودة، والأحكام القضائية والقرارات الدولية تضع التزامات واضحة، لكن السؤال الأصعب يبقى في قدرة المجتمع الدولي على ضمان تنفيذ هذه القواعد عندما تتعلق المسألة بحرب مستمرة وتوازنات سياسية وعسكرية معقدة، ولذلك فإن المساعدات الإنسانية ليست شأناً ثانوياً في الحروب، بل هي أحد الاختبارات الأكثر مباشرة لجدية النظام الدولي في حماية المدنيين، لأن القانون الذي يعترف بحق الإنسان في الحياة لا يمكن أن يكتمل معناه إذا كان هذا الإنسان يُترك بلا غذاء أو ماء أو دواء، ولأن الحديث عن القانون الدولي لا تكون له قيمة حقيقية إذا بقيت نصوصه عاجزة عن الوصول إلى الإنسان الذي وضعت أصلاً من أجل حمايته

وفي النهاية، فإن قضية المساعدات الإنسانية في غزة تضع العالم أمام مسؤولية تتجاوز إرسال الشاحنات والبيانات والنداءات، إنها تضعه أمام سؤال العدالة الدولية نفسها، فحين يُحاصر المدني بين الحرب والجوع والمرض، لا يعود وصول المساعدة عملاً خيرياً يمكن الاحتفاء به، وإنما يصبح جزءاً من منظومة الحماية التي يفترض أن يفرضها القانون، ومن هنا تأتي أهمية إبقاء هذه القضية حاضرة في الوعي العام والقانوني، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث للمدنيين ليس أن يعيشوا الحرب فقط، وإنما أن يعيشوا الحرب في ظل عالم يعرف ما يحدث ثم يعتاد عليه، ودورنا في تذكير هذا العالم ليس صناعة موقف سياسي، وإنما إبقاء الإنسان في مركز القضية، والتذكير بأن القانون الدولي وُجد في الأصل لكي لا يصبح المدني وحده من يدفع ثمن الحرب التي لم يخترها.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان/ محامي – الكويت.

Previous Post

شركة طاقة عُمان تعلن وظيفة شاغرة

أحدث المنشورات

المناقصات الحكومية للعُمانيين في العمل الحر

المناقصات الحكومية للعُمانيين في العمل الحر

22 سبتمبر، 2026
نقرأ خطبة الجمعة قبل أن نسمعها

نقرأ خطبة الجمعة قبل أن نسمعها

22 سبتمبر، 2026
الخوارزمية في ساحة الحرب.. من يقرر ومن يتحمل المسؤولية؟

الخوارزمية في ساحة الحرب.. من يقرر ومن يتحمل المسؤولية؟

22 سبتمبر، 2026
عندما تتحول الصحة النفسية فـي المؤسسات إلى برنامج عمل وسلوك مستدام

عندما تتحول الصحة النفسية فـي المؤسسات إلى برنامج عمل وسلوك مستدام

22 سبتمبر، 2026
التسويق للمضمون القيمي وصناعة الأثر

التسويق للمضمون القيمي وصناعة الأثر

20 سبتمبر، 2026
الطب الشرعي.. عندما يتحدث الجسد أمام المحكمة

الطب الشرعي.. عندما يتحدث الجسد أمام المحكمة

20 سبتمبر، 2026
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024