تستمر حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين غالبية فئات المجتمع، وهي لا تزال تحتل المرتبة الأولى من بين الإصابات بحسب تصريح وزارة الصحة العمانية، أي مانسبته حوالي ٣٠ ٪ من نسبة الأمراض غير المعدية. وتنعكس هذه الزيادة بشكل واضح في البرامج الصحية التي تنفذها وزارة الصحة العمانية مشكورة للتعامل سواء للتعامل مع الحالات أو التدخل المبكر مثل برنامج الفحص المبكر للأمراض المزمنة التي قد تودي لحالات القلب، و المشاريع الصحية وتطوير البنى التحتية الصحية في سلطنة عُمان المتمثلة في إنشاء المركز الوطني لأمراض القلب، بالإضافة إلى إفتتاح وحدات صحية جديدة مثل وحدة مركز أمراض القلب بمستشفى صحار ومؤخرًا إفتتاح مستشفى السويق الذي يضم وحدات للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وفي ظل هذا التوسع، إلا أنه تظهر بعض التحديات والتي لامسناها شخصيًا تتمثل في وجود فجوة في التنسيق بين هذه الوحدات الصحية، فإصابة القلب وغيرها من الإصابات الحرجة تتطلب تدخلًا سريعًا فالثانية تحيي نبضة، والدقيقة تبقى الأمل في التعافي أو إنتكاسة الحالة، مع الإيمان التام أن الأعمار بيد الله سبحانه. ومع وجود مستشفى السويق إلا أن بعض المرضى من الحالات الصحية الحرجة التي يتم تحويلها إليه يتفاجئون بأن المستشفى لا يزال لايملك كافة التجهيزات الطبية أو التخصصية من الكادر الملائم مما يستوجب عودة المريض لإدراجه إلى مستشفى صحار، ولا عجب أن يتم تساؤل قسم الطوارئ في مستشفى صحار عن سبب مجيئه في ظل وجود مستشفى جديد يستقبل الحالات، ويظل المريض في حالة نفسية لا يحسد عليها في ظل الوقت ساعتها في غاية الأهمية.
رسالتي في هذا المقال هي أنه في ظل التقدم الرقمي وسرعة التواصل بين الوحدات الإدارية والصحية فيمكن معرفة مدى جاهزية واستعداد المستشفيات في إستقبال المرضى وتقديم الخدمات الطبية لاسيما للحالات الصحية الطارئة والتي يفرق بها كثيرًا عامل الوقت مثل إصابات القلب.
ونختم مقالي بكل الشكر والتقدير للطاقم الطبي على الجهود في ظل تزايد الحالات الطارئة لحالات إصابات القلب تحديدًا وما يقدموه من سرعة تجاوب قد تكون خارج ساعات العمل، والذي يطلب عمل نوعيات مجتمعية أكبر وحراك ثقافي مجتمعي حول الطب الوقائي.
خليفة البلوشي







