الكلمةُ السّاميةُ لجلالةِ السُّلطانِ المُعظّم قصرُ الاستقلالِ بالعاصمةِ الكازاخستانيةِ أستانا
الحضورُ الكريم،
إنه لمن دواعي سرورنا أن نزور كازاخستان.
إنّ عُمان وكازاخستان تجمعهما صداقةٌ راسخة، قامت على مدى أكثر من ثلاثة عقود على الاحترام المتبادل والثقة، والتطلّع المشترك إلى التعاون البنّاء.
إنّ لقاءنا اليوم ليؤكد مجددًا على متانة هذه العلاقة، والأهم من ذلك، على رؤيتنا المشتركة للارتقاء بها إلى آفاق جديدة أكثر نماءً وازدهارًا.
ونستشرف في ذلك فرصةً لتعزيز شراكتنا، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، والطاقة والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والخدمات المالية، والسياحة، والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
إنّ ما تتمتع به كازاخستان من موقع استراتيجي في منطقة آسيا الوسطى، وما تحظى به عُمان من موقع عند ملتقى طرق التجارة البحرية الكبرى، إنما يفتحان آفاقًا رحبة لتعزيز التواصل بين بلدينا ومحيطنا الجغرافي الأوسع. وإننا لنلمس إمكانات هائلة لمواصلة تطوير وتوسيع روابط التجارة والنقل الجديدة، ولتحقيق الاستفادة القصوى من موانئ عُمان كبواباتٍ للأسواق الرئيسة في الخليج وآسيا وأفريقيا.
وإنه ليسعدنا أن تشهد هذه الزيارة التوقيع على عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستضفي مزيدًا من الزخم على تعاوننا، وتفتح آفاقًا جديدة لمؤسساتنا والقطاع الخاص في كلا البلدين.
وإلى جانب علاقتنا الثنائية، فإنّ عُمان وكازاخستان لتلتقيان على مبادئ الحوار، والتواصل السلمي، واحترام القانون الدولي. وفي زمن يضطرب فيه المشهد الإقليمي والدولي، تظل هذه المبادئ حصنًا راسخًا لتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار.
ونود أن نعرب عن خالص تقديرنا لفخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، ولحكومة وشعب كازاخستان، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وشكرًا لكم.







