كتب: خليفة البلوشي
في الآونة الأخيرة بدأ انقطاع المياه بشكل مستمر يسبب إزعاجًا للناس بولاية الخابورة، فلا تمر فترة وجيزة من الانقطاع السابق إلا ويتفاجأ الجميع بانقطاع آخر.. ومن المعلوم بأن الماء يعتبر شريان الحياة اليومية للأسرة والمجتمع، وتزداد الحاجة للشفافية عندما تمتد المعاناة بعد توقف تدفق الشبكة لساعات طويلة ومتتالية، وتتعالى أصوات المناشدات، وتتكرر المطالبات، وتتنوع التساؤلات لمسؤولي التشغيل والصيانة في شركة نماء لخدمات المياه، واضعين في المشهد ما هي الأسباب المباشرة للتوقف؟، ومطالبين بوضع الحلول المناسبة واللازمة لإعادة الاستقرار للشبكة.
فعلًا أن ظاهرة انقطاع المياه بشكل مستمر أصبحت من أبرز التحديات التي تؤثر على الحياة اليومية، والأعطال المفاجئة وتآكل شبكات النقل الرئيسية في باطن الأرض، وتوقف الشبكات مؤقتًا لتنفيذ عمليات ربط الخطوط الجديدة أو صيانة محطات التحلية وضخ المياه، وزيادة مدة الإصلاح أحيانًا بسبب حجم العطل الفني أو الحاجة لجدولة طوارئ ضخمة لإعادة الاستقرار للشبكة، تُعد من أهم العوامل والمسببات المتكررة لتوقف التدفق وانقطاع المياه لساعات طويلة عن المستهلكين لهذه الخدمة.
ونضع بين يدي ذوي الاختصاص بالشركة المعنية بعض الحلول مثلًا كإحلال وتجديد شبكات المياه القديمة واستخدام تقنيات الكشف الصوتي عن التسربات لتحديد الأعطال مبكرًا يعني بين قوسين ( تحديث البنية التحتية)، كذلك يجب التوسع في محطات تحلية المياه وزيادة كفاءة إدارة الموارد المائية المتكاملة، وأيضًا من المهم جدًا وضع خطة واضحة للطوارئ وتوفير البدائل بتفعيل صهاريج المياه لتزويد المناطق المتضررة بشكل عاجل أثناء فترة الانقطاع، أو السماح بحفر الآبار في ظل عدم الاستقرار في شبكة المياه التي تجعل المستهلك في قلق دائم، قال عز من قائل ( وجعلنا من الماءِ كُلَ شيءٍ حي ) والآية الكريمة واضحة وتشير إلى أن الماء هو الأساس الذي خلق منه الله الكائنات الحية، أو هو السر الذي تحيا به جميع المخلوقات (الإنسان، الحيوان والنبات)، وأنتم تقطعون الماء لساعات بل يصل لأيام أحيانًا، مع أن المواطن يدفع المبالغ الكبيرة مقابل هذه الخدمة.








