قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو إن الاتحاد لم يبلَغ مسبقا بالشراكة العسكرية الجديدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، والتي حملت اسم “اتفاق أوكوس” (Aukus)، في حين اعتبرت الصين أن الاتفاق يضر بالسلام والاستقرار الإقليميين.
وأضاف ستانو أنه سيتعين مناقشة هذا الأمر ضمن دول الاتحاد الأوروبي لإجراء تقييم للتداعيات.
من جانبه، قال المفوض الأعلى للسياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الوقت أصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى لقرار مستقل للاتحاد يحافظ على سيادته، ويجعله قادرا على اتخاذ قرارات لها علاقة مباشرة بمصالحه.
وأضاف بوريل أن هناك حاجة لإبرام شراكة مع منطقة جنوب المحيط الهادي، بالاعتماد على برنامج يشمل التعاون الدفاعي والتنوع البيئي والتبادل الأمني.
كما أدانت باريس بشدة هذه الشراكة الأمنية، لأنها تشمل إلغاء أستراليا صفقة غواصات مع فرنسا.
ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان فسخ أستراليا عقد شراء غواصات مع بلاده بأنه “طعنة في الظهر”، حسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، قالت الصين اليوم الخميس إن الشراكة الدفاعية الجديدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ستلحق ضررا خطيرا بالسلام والاستقرار الإقليميين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان -خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة بكين- إن “قرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تصدير تكنولوجيا الغواصات النووية إلى أستراليا يثبت مرة أخرى أنهما تستخدمان الصادرات النووية لتحقيق مكاسب جيوسياسية، وهو أمر غير مسؤول أبدا”.
“عقلية الحرب الباردة”
وأضاف تشاو أن اتفاق “أوكوس” من شأنه إلحاق “ضرر خطير بالسلام والاستقرار الإقليميين، وأن يزيد سباق التسلح، وأن يقوض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية”.
وأكد أن بلاده “تولي اهتماما كبيرا بتطورات الاتفاق”، مضيفا أنه “يجب على البلدان المعنية التخلي عن عقلية الحرب الباردة”.
وحذر المتحدث الصيني من أنه “في حال استوردت أستراليا -وهي دولة موقعة على معاهدة عدم ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ومعاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في جنوب المحيط الهادي- تكنولوجيا الغواصات النووية فإن جيرانها والمجتمع الدولي لديهم أسباب للتشكيك في صدقها في تطبيق المعاهدات”.
من جانبه، قال مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة في فيينا إن الصفقة الأميركية البريطانية مع أستراليا تشجيع على الانتشار النووي، كما عبر عن قلق بكين من مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا لأستراليا على حيازة غواصة نووية.
وأطلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا أمس الأربعاء شراكة أمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادي تقوم بموجبها الولايات المتحدة بتزويد أستراليا بتكنولوجيا وقدرات تمكنها من نشر غواصات تعمل بالطاقة النووية.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إن هذه الشراكة تأتي في ظل تنامي النفوذ الصيني بالمنطقة.
المزيد من سياسة








