الجزائر في 17 سبتمبر/ العمانية/ تُعدُّ مدينة تبسة /تيفست/ شرق الجزائر،
من أهمّ المدن التي تزخر باللُّقى الأثرية التي تعود إلى العهد الرُّوماني،
وأبرزُها تلك المرتبطة بصناعة الفخّار؛ وهي الحرفة التي مثّلت، بحسب
عدد من الباحثين في التاريخ والآثار، مصدر دخل مهمّ للعائلات.
يذكر أن مدينة تبسة تتوفر بها مجموعات أخرى من اللُّقى الأثرية
المتنوّعة تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، والتي جمعها الأثريون
والباحثون خلال عمليات التنقيب، باستعمال العديد من الطرق والوسائل،
بداية من منتصف القرن التاسع عشر.
ومن أهمّ المكتشفات التي عرفتها ولاية تبسة، تلك التي ترجع إلى سنة
1937 مجموعة كبيرة من المصابيح الزيتيّة الرومانيّة وعليها علامة
الورشات التي صُنعت بها، ويظهر عليها التأثير المصري والإفريقي، كما
يعود البعض منها إلى الفترة البيزنطية، والبعض الآخر إلى الفترة
الإسلامية.
وتُشير الباحثة آسيا سيميا في دراسة بعنوان / إيكونوغرافية / أنّ
استعمالات تلك المصابيح تنوّعت في المجتمع الروماني، بين الحياة
اليوميّة، ففي المنازل كانت توضع على الأثاث، أو ما كان يُسمّيه الرومان
“كنديلابرا”، أي قناديل من الخشب أو الحديد، كما كانت تُعلّق على عارضة
بواسطة سلاسل على الأبواب والنوافذ من أجل الإنارة الخارجية خلال
المناسبات المختلفة.
/العمانية/
ب ح








