قال قائد القيادة الأميركية الوسطى في مؤتمر صحفي الجمعة إن “التحقيقات تشير إلى أن الغارة الجوية التي أدت إلى مقتل 10 مدنيين، بينهم 7 أطفال في كابل، كانت خطأ كبيرا، وبالتأكيد نتأسف لذلك ونحن نادمون عليه ونتحمل كامل المسؤولية عنه”.
قدّم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن وقائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي اعتذارهما عن الضربة الجوية التي نفذتها واشنطن بالخطأ آخر الشهر الماضي في العاصمة الأفغانية كابل، وأودت بحياة 10 مدنيين، وهي الغارة التي كانت تستهدف عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف وزير الدفاع الأميركي في بيان “أتقدم بأحر التعازي لأقارب القتلى ممن بقوا على قيد الحياة”، مقرا بأن الرجل المستهدف في الغارة الجوية الأميركية كان “ضحية بريئة، مثل غيره من الذين قتلوا بشكل مأساوي”.
وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى -في مؤتمر صحفي الجمعة- إن “التحقيقات تشير إلى أن الغارة الجوية التي أدت إلى مقتل 10 مدنيين بينهم 7 أطفال في كابل، كانت خطأ كبيرا، وبالتأكيد نتأسف لذلك ونحن نادمون عليه ونتحمل كامل المسؤولية عنه”.
وأضاف الجنرال ماكينزي أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تبحث دفع تعويضات لذوي المدنيين القتلى.
وذكر الجيش الأميركي في بيان “ليس ثمة جيش يبذل جهدا كالذي نبذله لتجنب (سقوط) ضحايا مدنيين. حين يكون لدينا أسباب للاعتقاد أننا قتلنا أرواحا بريئة، فإننا نحقق ونعترف بذلك إذا تبين أن الأمر صحيح”.
الرواية الأولى
وكان ضباط كبار في الجيش الأميركي قالوا في الرواية الأولى إن الضربة الجوية التي نفذت في 29 أغسطس/آب الماضي، استهدفت “جهاديا” من تنظيم الدولة الإسلامية داخل سيارة مفخخة، وكان يمثل تهديدا وشيكا لمطار كابل.
وجاءت الغارة الجوية في وقت كانت فيه أميركا وحلفاؤها الغربيون يستكملون عمليات الإجلاء الجوية لقواتهما من أفغانستان عن طريق مطار كابل، وذلك عقب سيطرة حركة طالبان على السلطة في البلاد أواسط الشهر الماضي.
وفي 11 سبتمبر/أيلول الحالي، نشرت “نيويورك تايمز” (New York Times) الأميركية تحقيقا يتعارض مع رواية الجيش الأميركي حول الضربة الأخيرة التي نفّذها في أفغانستان، إذ قالت الصحيفة إن الضربة لم تؤدّ إلى مقتل “جهادي” داخل سيارة مفخخة كما زعمت رواية الجيش، بل أودت بحياة عامل إغاثة في منظمة غير حكومية كان يحمل عبوات مياه.
وشككت الصحيفة في رواية المسؤولين الأميركيين بشأن الغارة التي نفذت بطائرة مسيرة واستهدفت منزلا في أحد الأحياء بالعاصمة الأفغانية.
قتل 9 مدنيين بينهم 7 أطفال في غارة بطائرة أميركية بلا طيار على سيارة يعتقد أنه يقودها داعشي لمهاجمة مطار #كابل بالأمس.. يبدو نظرية التترس أصبحت تطبقها #أمريكا عملياً … قتل تسعة من أجل واحد. pic.twitter.com/ua2EGtQ8zG
— د ـ أحمد موفق زيدان (@Ahmadmuaffaq) August 31, 2021
موظف إغاثة
وقالت الصحيفة الأميركية -في تحقيقها الذي عنونته بـ”خطر وشيك أم عامل إغاثة.. هل قتلت الغارة الأميركية بطائرة مسيرة في كابل الشخص الخطأ؟”- إن سائق السيارة التي استهدفتها الغارة الأميركية هو زماري أحمدي (43 عاما)، وهو أفغاني يعمل منذ سنوات عديدة في منظمة إغاثة أميركية، وإن كل الأدلة تؤكد أن تنقّلاته في اليوم الذي نُفّذت فيه الضربة، والتي اعتبرها الجيش الأميركي مشبوهة، كانت لنقل زملائه من العمل وإليه.
وأشارت الصحيفة إلى أن زماري أحمدي كان يعمل مهندسا مع “مؤسسة التغذية والتعليم الدولية” (Nutrition and Education International)، وهي مؤسسة أميركية غير ربحية.
يذكر أن دراسة لجامعة براون الأميركية نشرت في أبريل/نيسان الماضي، خلصت إلى أن أكثر من 71 ألف مدني أفغاني وباكستاني قتلوا بشكل مباشر خلال الحرب التي أعلنتها أميركا عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وأضافت الدراسة أن أعداد الضحايا المدنيين للحرب الأميركية زادت إبان ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.
المزيد من سياسة








