تدهشك البساطة التي تحتويها البشاشة والابتسامة الهادئة والنظرات العميقة الحانية التي ترتسم على ملامح ذلك الوجه الوقور.
مساء يوم الثلاثاء الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر 2019م هو أحد الأيام الخالدة في التاريخ العماني، في ذلك المساء والشمس بدأت تلملم أوراقها مستأذنة لرحيل عام مضى وطوى صفحاته، فإذا بالبيان السلطاني ينير الأرجاء بعظمة ما وردت فيه من كلمات نزلت بردا وسلاما على قلوب أبناء عمان، وكأن التاريخ يعيد كتابة الملحمة العمانية، لتنصهر الامة في فرح غامر مطمئنةً على صحة قائد مسيرتها الظافرة.
مولانا السلطان قابوس … الأيام التي سبقت البيان السلطاني تشابهت فيها الفصول وتقلبت أوقاتها، والزمن استحال الى فراغ، فأنت رجل الزمان لوحدك وأنت العقد الفريد، ولك في قلوب أبنائك الاُوفياء مقعد صدق فلم ييأسوا ولم يقنطوا من روح الله، إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون، فعندما كان الملأ وذبابهم الإلكتروني يأتمرون بك وبالوطن، جاءهم البيان السلطاني ليخرس ما صنعوا وأفترته ألسنتهم من إفك وباطل، وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل.
مولانا السلطان قابوس … عهدنا فيك الاب الناصح الرحيم الودود المتسامح ، الحريص على توفير الامن والراحة والعيش الكريم لكل نفس تتنفس نسيم عمان الصافي ،فوجب على هذه الاُمه أن تبادلكم المشاعر نفسها ، محافظين على العهد مناضلين نحو المستقبل ، متفائلين بغد أعظم وأكثر إشراقا ، منذ فجر النهضة لم نفترق وكأننا أسراب طيور لا تكاد تطير وتفترق حتى تلتقي في أعالي السماء وتجتمع ، هكذا نحن نمضي تحت قيادتكم الحكيمة مجتهدين واثقين الخطى لبدء مرحلة جديدة نحو مسيرة المجد لعزة عمان ورقيها ، نرتقي بها نحو المعالي والسمو فتبتسم لنا الأيام مرة اخرى ، فأبناؤك الاوفياء ومنذ أن خلق الله الأرض ودحاها وأخرج ماءها ومرعاها هتفوا جميعا بصوت واحد .. (تعاهدنا وأقسمنا اليمين.. أن نكون الدرع والحصن الحصين)
بدر بن عبدالله الهادي
#عاشق_عمان








