أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بلجنة التاريخ أمسية تاريخية بعنوان /التعليم في عمان/، بمشاركة مجموعة من الباحثين والأكاديميين في الشأن التاريخي الثقافي.
الأمسية التي أدارها الدكتور سليّم الهنائي، قدم من خلالها الدكتور خلفان الجابري ورقة عمل عنوانها /تعليم القراءة والكتابة في مدارس القرآن الكريم قديما بسلطنة عُمان/ تحدث من خلالها عن الأساليب التربوية التي استخدمها العمانيون قديماً في تعليم القراءة والكتابة بشكل عام وقراءة القرآن الكريم بشكل خاص والتي امتد استخدامها في مدارس القرآن الكريم (الكتاتيب العمانية) لمئات الأعوام.
وتناول الجابري أيضا جهود العمانيين في دراسات علم الأصوات اللغوية بحيث أنهم وظفوا علم الأصوات وعلم العروض وعلم الصرف في وضع نظام صوتي موسيقي إيقاعي للكلمات العربية، مشيرا إلى مكونات الطريقة التركيبية (الجزئية) التي تعتبر إحدى طرائق تدريس اللغة العربية وكانت مستخدمة في شبه الجزيرة العربية والتي سميت في عمان طريقة الإعراب.
وذهب الجابري من خلال ورقته ليتحدث عن جهوده في توثيق أساليب تعليم القراءة والكتابة في عمان قديماً، إضافة إلى جهوده في تأسيس علمين جديدين لعلوم اللغة العربية والعلوم التربوية هما علم الهجو وعلم الإعراب وتحويلهما من طرائق صوتية وأساليب تدريسية إلى علمين لهما أسسهما الفكرية واللغوية والتربوية المسترشدة بعلوم الأصوات اللغوية والصرف والعروض والعلوم التربوية.
أما الدكتور ناصر الصقري فقدم ورقة عمل عنوانها /الأنشطة التعليمية للإرسالية العربية في عمان (1893-1970م)/ ألقى من خلالها الضوء على الأنشطة التعليمية التي قامت بها الإرسالية العربية في عمان، فمنذ تأسيس الإرسالية العربية لمحطتها الثالثة في منطقة الخليج العربي في مسقط عام 1893م شرعت في تقديم خدمات طبية وتعليمية للناس، واتخذ تقديم الخدمات التعليمية أشكالاً مختلفة كان أبرزها إنشاء المدارس. وتمثل ذلك في المدرسة التي أنشأتها الإرسالية في مسقط، واتخذت هذه المدرسة أسماء مختلفة في مراحلها التاريخية.
وخرجت ورقة الصقري بمجموعة من النتائج تتعلق بتأسيس المدرسة، وبإدخال خدمات تعليمية حديثة في عمان، ساهمت في تكوين بعض أبناء المجتمع العماني في مسقط ومطرح، وكذا أبناء الجاليات المقيمة في المدينتين.
تخلل الأمسية التي حضرها مجموعة من الكتاب والأدباء العمانيين والمهتمين بالشأن التعليمي من داخل السلطنة وخارجها نقاشات مفتوحة مع الباحثين الذين قدموا العديد من الاستفسارات حول واقع التعليم في عمان وماهيته وخصوصيته.
العمانية
#عاشق_عمان
