دشّنت وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان (PDO) اليوم المبادرة الوطنية ” استزراع 10 ملايين شجرة من النباتات البرية العمانية ” وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني والذي يصادف 8 يناير من كل عام والذي يأتي تحت شعار “مجتمع متعاون لبيئة مستدامة”.
رعى حفل التدشين معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية وبحضور معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة ومعالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي وزير الزراعة والثروة السمكية وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمسؤولين بالجهات المعنية والخاصة المهتمة بالشأن البيئي في السلطنة.
وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا على أهمية المحافظة على النباتات البرية وزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر حيث تسعى الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية والخاصة على تدعيمها عن طريق استزراعها، حيث إنها ذات أهمية ثقافية وحيوية وتحافظ على توازن النظام البيئي ومكون أساسي لبيئة الكثير من الكائنات الطبيعية.
وأكد معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية في كلمة له أن تدشين هذه المبادرة يأتي بمناسبة احتفال السلطنة بيوم البيئة العماني الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام ؛ تعبيرا منها لمشاركتها للمجتمع الدولي بالجهود المبذولة للحفاظ على البيئة وصون مواردها الطبيعية بالإضافة إلى التأكيد على الخصوصية العمانية في التعامل مع البيئة والمحافظة عليها وإبراز دور المجتمع العماني بكافة فئاته وشرائحه في الحفاظ على البيئة ومكوناتها الطبيعية وأنه شريك أساسي مع الحكومة في هذا المجال ويأتي هذا العام لتعزيز الشراكة مع المجتمع لتجسيد هذا الدور العام تحت شعار ” مجتمع متعاون لبيئة مستدامة “.
وأشار وزير البيئة والشؤون المناخية إلى أن الحفاظ على التنوع الأحيائي وحماية الحياة الفطرية هو مسؤولية جماعية و أمر واجب على كل فرد سواء كان مواطنا أم مقيما على أرض السلطنة موضحا ان الوزارة سعت خلال السنوات الثلاثة الماضية على إطلاق “مبادرة أشجار” للمحافظة على النباتات البرية العمانية من خلال إكثارها والتوسع في زراعتها بهدف ضمان الجهود التي تبذلها الوزارة لتوعية وتثقيف المجتمع للمحافظة على النباتات البرية وزيادة الرقعة الخضراء والحد من ظاهرة التصحر وتدهور الأراضي.
وأضاف معاليه ان مبادرة أشجار منذ إطلاقها في 3 مارس 2016م جاءت في إطار التعاون وتوسيع الشراكة بين الوزارة والقطاع الخاص للمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة مبينا أن تدشين المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة برية عمانية جاءت بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان في إطار مسؤولياتها الداعمة للمجال البيئي والمسؤولية الاجتماعية بالشراكة مع الوزارة.
من جانبه قال المهندس عبد الأمير بن عبدالحسين العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة في كلمة شركة تنمية نفط عُمان (PDO) إن هذه المبادرة الوطنية الواسعة النطاق ليست إِلاّ جُزْءًا من إِطار خطَّة الشَّركة لتحقيق التوازن الكربوني وجهود تحسين الاستدامة التي تشمل العديد من المشاريعِ الطموحة لتقليص انبعاثات الكربون من ألانشطة التشغيلية باتباعِ طرق مبتكرة أساسها: التركيز علَى كفاءة الطاقة والحد من حرق الغازات الناتجة عن العملِيات واستغلال مشاريعِ الطاقة المتجددة .
وأضاف :إن الشركة َطالَما طبقت مبادرات زراعية في شتى منَاطقِ عملياتها مثل حقُول الخوير وفهود، وقرن علَم ونمر وأَمل وخلود ومرمول ، موضحا أن المبادرة الوطنية ” استزراع 10 ملايين شجرة من النباتات البرية العمانية ستوسع المشاريع الزراعيةَ لتغطي مساحات أَرحب ، و أن الشركة دشنت مسحا مفصلاً حول التنوعِ الأَحيائي بالتعاون مع المركز الوطَني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة في ديوان البلاط السلطاني ويتضمن هذا المسح تحديد خصَائص التنوعِ الأَحيائي ورسم معالمه في كافة أَرجاء منطقة امتيازنا فضلاً عن تطْوير ضوابط لصون ذلِك التنوع واستدامته.
تهدف المبادرة إلى زيادة وتحسين الغطاء النباتي في المناطق الطبيعية الرعوية والمتدهورة وزيادة مخزونات الكربون ورفع الوعي بأهمية زيادة المساحة الخضراء وفوائدها على البيئة والمجتمع ومساهمة جميع شرائح المجتمع في المحافظة على البيئة الطبيعية وإمكانية الاستفادة اقتصاديا من بعض الأنواع النباتية. كما تهدف إلى تفعيل مشاركة المجتمع في الحفاظ على النباتات البرية والحفاظ على التنوع النباتي، وذلك ضمن رؤية المبادرة والتي تستمر على مدى 10 سنوات حتى عام 2030م.
وتشتمل خطة عمل هذه المبادرة على زراعة تلك الأشجار في مختلف محافظات السلطنة والشوارع والمتنزهات والأماكن العامة ومواقع الامتياز بشركات النفط والمواقع الحكومية والخاصة بحسب توفر الموارد المائية.
كما تشتمل الخطة على زراعة تلك الأشجار على مدار العشر سنوات من2020 الي2030 بمعدل مليون شجرة سنويا وسوف يتم التركيز على زراعة معظم الأشجار البرية المعروفة في السلطنة ومنها الغاف والسمر والسدر والشوع والطيق والطلح والميطان والصبار والسرح والعلعلان وغيرها وذلك حسب البيئات والمناخ المناسب لزراعتها ، وسوف يتم كذلك من خلال هذه المبادرة إنشاء بنك للبذور من اجل حفظها لفترات زمنية طويلة وتوفيرها لتغذية هذا المشروع ، كما سوف يتم توسعة المشاتل الحالية التابعة للوزارة وإنشاء مشاتل جديدة في مناطق محددة لكي يتم تغذية هذا المشروع وسهولة نقل الشتلات للمناطق المحددة للاستزراع كما سوف يتم تشكيل فرق عمل لتجميع البذور بالتعاون مع المجتمع المحلي من اجل تسهيل مهمة العمل في هذا المشروع.
وتركز المبادرة على إيجاد وسائل لتوعية المواطنين وكيفية التعاون للحفاظ على الأشجار البرية و توجيه المجتمع لضرورة الاهتمام بالأشجار البرية، وإشراك جميع شرائح المجتمع وتعريفهم بأنواع الأشجار البرية، وغرس مبدأ الاهتمام بالأشجار وتوسعة الرقعة الخضراء مما يسهم في إيجاد بيئية طبيعية وصحية.
العمانية
#عاشق_عمان

