الشارقة في 6 ديسمبر /العمانية/ صدر أخيرًا العدد الـ (62) لشهر ديسمبر من مجلة (الشارقة الثقافية) التي تصدر عن دائرة الثقافة.
تناولت افتتاحية العدد الـ 62 من مجلة “الشارقة الثقافية” الإرث اللغوي والبلاغي الذي خلّفه العلماء العرب، مؤكدةً أنه شكّل جسرًا للتواصل الحضاري والثقافي، من خلال انتشار مؤلفاتهم وأفكارهم ونظرياتهم في العالم.
وجاء في الافتتاحية أن هذا الإرث “ما هو إلا ثمرة التطورات الهائلة التي شهدتها الحضارة العربية والإسلامية من إسهامات وإنجازات في مجالات عدة”، وهذا ما جعل العربية “لغة العلم والثقافة والمعرفة والفلسفة والمنطق”.
وأكدت الافتتاحية أن علماء اللغة نجحوا في المحافظة على الإرث اللغوي والبلاغي، وما فيه من كنايات واستعارات وتشبيهات ومحسنات ومفردات ودلالات، عبر حفظ مظانها وعلومها في كتب ومعاجم ومخطوطات وقواميس، شملت التراث الديني وعلوم الأدب والشعر والنثر والتاريخ وعلوم البلاغة وفقه اللغة.
وتناول يقظان مصطفى في مقالته بالمجلة، دور العرب في “صناعة الحيل” متوقفًا عند مخترعات “بنو موسى” الذين ابتكروا 100 تركيب ميكانيكي، وحاور حسن الوزاني المستشرق الأمريكي جوستان ستيرنس الذي أكد أن الإسلام جزء لا يتجزأ من الحضارة الإنسانية، أما أحمد عبدالرزاق فتناول العلاقة بين الأندلس والشرق وحضارة الغرب، وسلّط محمد فؤاد علي الضوءَ على مدينة القناطر الخيرية التي نفّذها وبناها محمد علي باشا عن فكرة لنابليون بونابرت، بينما توقف حسن بن محمد عند سحر الطبيعة في مدينة إفران التي تعد من أقدم المدن المغربية.
في هذا العدد، تتبّع أحمد فضل شبلول حضور المرأة في روايات نجيب محفوظ الذي رآها “نصف الدنيا”، وقرأت ثراء هاني سيرة الشاعر والروائي المغربي د.محمد السرغيني الذي ارتاد آفاقًا لم تكن مألوفة، وكتبت زمزم السيد عن عميد الأدباء والمترجمين محمد السباعي الذي أشاد به طه حسين ورثاه العقاد، واستعرضت غنوة عباس تجربة سعد مكاوي الذي استشرف بقلمه آفاق المستقبل وعاش بين العزلة وصناعة الإبداع السردي.
وكتب أمير شفيق حسانين عن إدريس جمّاع الذي يعدّ “مدرسة فريدة في الشعر السوداني”، واستعرضت رويدا محمد تجربة الأديب والمسرحي بشر فارس، واحتفى عذاب الركابي بسيرة الشاعر محمد الشحات الذي آخى بين المتباعدات واقعًا ومتخيلًا، واحتفت رابعة الختام بتجربة عبدالعال الحمامصي الذي كتب القصة والرواية والنقد وعمل بالصحافة.
واستعرض عزت عمر تجليات التجريب في الرواية المعاصرة الذي يحمل في جنباته وعيًا جديدًا وأفكارًا جمالية، وأجرى أحمد اللاوندي مقابلة مع الناقدة د.أماني فؤاد التي وظفت مخزونها المعرفي في الكتابة النقدية وشغلتها أسئلة الطفولة والدهشة، بينما اقتفى محمد محمد مستجاب أثر الضوء في كتابات عادل عصمت الذي يقبض على اللحظات المتسربة من حياتنا، والتقى ياسين عدنان محمد إقوبعا مدير المركز المتنقل للفنون ببلجيكا الذي أكد أن المعاصرة ليست ظاهرة يحتكرها الغرب.
ونقرأ في العدد موضوعات في الفنون، من بينها: حوار أجراه محمد بابا حامد مع أحلام عباس التي تحول الصوت والحكاية إلى لغة بصرية، ومقالة لمحمد العامري عن توظيف التشكيلي إسماعيل شموط للمرأة بصيغة جمالية رمزية، وقراءة لمحمد سيد أحمد في الفيلم الروماني “عندما يهب الأب لإنقاذ ابنه” الذي يجمع بين الواقعية والموجة الجديدة، ووقفة لأنور محمد مع فيلم “بس يا بحر” لخالد الصديق.
وتضمّن العدد مجموعة من المقالات، منها: بزوغ صوت الشاعرة في الأدب الأندلسي (خوسيه ميغيل بويرتا)، ومشروع النهضة في كتابات رفاعة الطهطاوي (د.محمد صابر عرب)، والروائي عبدالرزاق غورنح.. الجنوبي الذي هاجرت إليه جائزة الشمال الكبرى (المنصف المزغني)، وعبدالله الدويلة.. شاعر ينتمي إلى أكثر من مكان (رعد أمان)، والأديب ناقدًا (أنيسة عبود)، وخصوصية وهوية السرد (مصطفى عبدالله)، وعبدالكبير الخطيبي رائد النقد المزدوج (صالح البريني)، ورسول حمزاتوف.. قصيدة داغستان ونغمها (محمد حسين طلبي)، وحسن حنفي وسؤال “النص، الواقع، النهضة” (بهيجة مصري إدلبي).
ومما نقرأه في العدد أيضًا: السنغالي محمد مبوغارسار يخطف جائزة غونكور (نجوى بركات)، ولماذا تعددت الاتهامات للمتنبي (د.حاتم الصكر)، والتاريخانية الجديدة والأدب (د.عبدالعزيز بودين)، و”ينابيع البياتي” والقيمة الفنية والفكرية (أحمد يوسف داوود)، والكتابة بين التشويق والقيم (ثريا عبدالبديع)، والأدب والتسويق الثقافي (الأمير كمال فرج)، وآباء الجمال التشكيلي (نجوى المغربي)، والترجمة والثقافة أداة للتواصل بين الحضارات (د.محمد خليل محمود)، وفيلليني أسطورة السينما العالمية (سعاد سعيد نوح)، وآفاق ومآلات الصحافة الإلكترونية (سوسن محمد كامل).
/العمانية/174
(انتهت النشرة)








