طهران في 25 فبراير/ العمانية / أجواء من الترقب والتفاؤل تخيم على الجولة الثامنة من المحادثات النووية بين إيران ومجموعة 4+1، ففي الوقت الذي تتفق فيه جميع الأطراف على أن لحظة التوافق باتت قريبة من أي وقت مضى، يبحث المفاوضون القضايا العالقة “الأكثر حساسية” التي تقول إيران إنها “من خطوطها الحمراء”.
ويسود الموقف الإيراني تفاؤل حذر حيث صرح كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني قائلا: “بغض النظر عن اقترابنا من خط النهاية إلا أنه لا يوجد ضمان لعبوره مؤكدا أن اتخاذ الخطوة النهائية يتطلب اليقظة وثبات أقوى للخطوات ونهجا متوازنا ومزيدا من الإبداع”.
تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين تأتي بالتزامن مع عودته من فيينا إلى طهران لغرض التشاور حيث سيشارك باقري كني يوم غد السبت في اجتماع اللجنة الوطنية المشتركة المعنية بالاتفاق النووي ومفاوضات فيينا التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وقال “عباس أصلاني” الباحث الإيراني في مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية لوكالة الأنباء العمانية إن كيفية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران وآلية التحقق من التنفيذ وموضوع الضمانات أبرز الملفات العالقة في الجولة الثامنة من المفاوضات النووية في فيينا.
وأضاف أن الفريق النووي الإيراني متمسك بورقة الضمانات وتعريف آليات التحقق من التنفيذ ويبحث عما يضمن له عدم تكرار مشهد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018.
ووضح أن “قبول أطراف الاتفاق النووي بإلغاء بعض العقوبات الاقتصادية عن طهران يتعلق بتلك التي فرضت على أساس برنامج إيران النووي وليس العقوبات المتعلقة بالملفات الأخرى وهذا الموضوع محل خلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأكد أن الدافع الأساس لعودة إيران إلى التزاماتها المنصوصة في الاتفاق النووي هو رفع العقوبات الاقتصادية عنها والإدارة الإيرانية تؤكد أن رفع العقوبات سيكون كمدخل لأي اتفاق مستقبلي.
وتابع: “موضوع الاتفاق المؤقت لم يكن أبدًا ضمن أجندة الفريق الإيراني المفاوض وهذا المطلب تم طرحه من قبل الوفدين الأمريكي والأوروبي في المفاوضات وهذا ما يفسر في طهران بأنهم غير مستعدين للعودة الكاملة للاتفاق النووي”.
ووصف المباحثات في فيينا بالجادة والحقيقية وتوقّع أن “الأطراف المشاركة فيها ستصر حتى اللحظة الأخيرة على كسب الامتيازات السياسية ومن الطبيعي خلال المفاوضات أن تبقى الوفود على مواقفها الأولية، لكن في نهاية المفاوضات تحتاج إلى إبداء مرونة من قبل جميع الأطراف”.
ومع اقتراب ساعة الحسم بشأن المحادثات النووية في فيينا تراقب أسواق الطاقة عن كثب نتيجة المحادثات التي من الممكن ان تؤدي الى إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015م وبالتالي عودة إمدادات إيران من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، حيث تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم وقد تضررت صادراتها على خلفية العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأمريكية منذ نحو أربع سنوات.
/ العمانية / (النشرة الدولية)
علي الوهيبي








