بعد أيام من إعلان بلاده “إعادة النظر” في علاقتها بجارتها الغربية المغرب، أعلن وزير الخارجية الجزائري “رمطان لعمامرة” قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ابتداء من يوم أمس الثلاثاء، مُحمِّلا المملكة مسؤولية دعم منظمتين “إرهابيتين” تسبَّبتا في إشعال الحرائق التي شهدتها البلاد مؤخرا. (1)
جاء إعلان العمامرة المفاجئ ليختتم شهورا طويلة من التصعيد الدبلوماسي والإعلامي بين بلاده والمغرب بسبب المشكلات العالقة بين الطرفين منذ حرب الرمال سنة 1963، وهي مشكلات لم تزدها الخلافات حول الصحراء والعلاقات مع إسرائيل والتوجُّهات السياسية الأخيرة للبلدين إلا رسوخا، حتى أفضت إلى قطع العلاقات الرسمية بين البلدين، بعد أن طلبت الجزائر من سفير المغرب العودة إلى بلاده وسحبت سفيرها من الرباط في وقت سابق، لتعود العلاقة بين الجارين مرة أخرى إلى مربع الصفر وتفرض الحرب الباردة نفسها ضيفا ثقيلا على منطقة المغرب العربي.
تاريخ من التوتر
بدأ التوتر القائم بين الجزائر والمغرب بُعيد استقلال البلدين، فبعد خروج فرنسا من المغرب سنة 1956 وانسحابها من الجزائر سنة 1962، دخل البلدان في مواجهات سياسية ودبلوماسية بسبب الاختلاف حول حدود كل بلد وسيادته. وقد بلغت المواجهات ذروتها بعد تدشين الطرفين لحرب الرمال سنة 1963 من أجل حسم هذا الاختلاف عسكريا هذه المرة، ثمَّ توقَّفت الحرب بعد وساطة الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية، لكن اتفاقية وقف إطلاق النار التي وُقِّعت في 20 فبراير/شباط 1964 لم تكن سوى بداية لحرب مختلفة سيعيشها البلدان إلى يومنا هذا بسبب ترسيم الحدود المشركة.
تَعتبر الجزائر أن ترسيم الحدود بينها وبين المغرب يجب ألا يخرج عمَّا أقرَّته الفقرة الثالثة لميثاق منظمة الوحدة الأفريقية التي اختارت الإبقاء على الحدود التي تركها المُستعمِر من أجل تجنُّب النزاعات الحدودية بين الدول الأعضاء، وهو ما أكَّده الرئيس الجزائري السابق “أحمد بن بلة” في تصريح له عام 1963، حينما أعلن أن حدود الجزائر هي الحدود ذاتها التي تركها الاستعمار الفرنسي. وتنظر الجزائر إلى الحدود بوصفها شيئا مقدسا وثابتا في سياستها الخارجية، مُعتمِدة في ذلك على موقف محكمة العدل الدولية الذي اعتبر اعتماد الدول الأفريقية للحدود الموروثة عن الاستعمار بمنزلة حل قانوني وليس مجرد حل سياسي مؤقت. (2)
من جهته يستند المغرب في الدفاع عن وجهة نظره الرافضة للحدود الموروثة عن الاستعمار إلى حقه التاريخي في المناطق التي دانت بالولاء والبيعة للسلاطين المغاربة قبل أن يتدخَّل الاستعمار الفرنسي والإسباني لتغيير هذه الحدود. وقد قامت المملكة المغربية في الوقت نفسه بدسترة هذا “التصوُّر الإسلامي للحدود” في دستور 2 يوليو/تموز 1961، الذي أكَّد ضرورة توحيد جميع الأراضي المغربية. وتكرَّر هذا التأكيد في المادة 19 من دستور 10 مارس/آذار 1972 الذي نصَّ على أن الحدود التاريخية تشمل المناطق المحددة كافة على خارطة المغرب الكبير، بما في ذلك الصحراء ومدينتا سبتة ومليلة المحتلتان من طرف إسبانيا. (3)
منع الاختلاف في وجهات النظر أي تقارب بين البلدين الجارين، وزاد التوتر بعد إعلان تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة اختصارا بـ “البوليساريو”، الداعية إلى انفصال الأقاليم الصحراوية عن المغرب، التي حظيت بدعم دبلوماسي من الجزائر ساعدها على حيازة مقعد داخل الاتحاد الأفريقي. وبلغ التوتر ذروته بعد تفجيرات سنة 1994 التي استهدفت مدينة مراكش، إذ وجَّهت الرباط أصابع الاتهام نحو المخابرات الجزائرية، وقرَّرت فرض التأشيرة على الجزائريين، فردَّت الحكومة الجزائرية على هذه الخطوة بإغلاق الحدود مع المغرب.
ظلَّت العلاقات فاترة بين البلدين، ورغم وجود بعض فترات التقارب، فإن التوترات كانت تفرض نفسها مرة بعد مرة. وظهر هذا جليا أثناء الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين في مايو/أيار 2020، حينما تناقلت وسائل إعلام جزائرية فيديو مصورا يُنسب لقنصل المغرب بمدينة وهران “بوطاهر أحرضان” وهو يحُث مجموعة من المواطنين المغاربة المحتجين والعالقين بالجزائر أمام قنصلية بلادهم على فض وقفتهم الاحتجاجية قائلا: “أنتم تعرفون أننا في بلد عدو”. (4)
« نحن في بلاد عدوة» القنصل المغربي في وهران
أقل إجراء طرد القنصل.@TebbouneAmadjid @dz_pm_djerad @entv_dz pic.twitter.com/whpcBGWbjU— Bouzekri A ?? (@DrBouzekri) May 13, 2020
ما لبث الفيديو أن انتشر على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حتى استدعت الجزائر سفير المغرب طالبة توضيحات حول التصريح المنسوب لقنصل وهران، مؤكِّدة أن هذه التصرفات غير مقبولة وتُناقض الأعراف الدبلوماسية، في الوقت الذي التزم فيه الطرف المغربي الصمت. (5) بعد الحادثة بأسابيع، خرج “محند أوسعيد”، المتحدث باسم الرئاسة الجزائرية، في مؤتمر صحفي مُعلِنا مغادرة القنصل المغربي للبلاد، ومُضيفا أن بلاده لم تتفاجأ بهذه التصريحات بالنظر إلى أن “أحرضان” ضابط في المخابرات المغربية، ومُختتما ظهوره الإعلامي بتأكيد أن هذه الصفحة طويت، وأن الجزائر تعمل جاهدة للحفاظ على العلاقات الأخوية بين الشعبين الجزائري والمغربي. بدوره، عبَّر وزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة” عن عدم تقبُّل بلاده للتصعيد الجزائري آنذاك، مُتسائلا عن الدوافع الحقيقية وراء رغبة الجزائر في تغذية مناخ الارتياب بين الجارين. (6)
أكَّد بوريطة أن استدعاء قنصل المملكة بوهران جاء بمبادرة حصرية من المغرب الذي لم يتلقَّ أي طلب من السلطات الجزائرية بترحيل “أحرضان” من البلاد، مُضيفا أنه هو مَن اتصل بنظيره الجزائري لإبلاغه بأنه بغض النظر عن صحة ما نُسب للقنصل، فقد تقرَّر استدعاؤه بعد إتمام مهامه الدبلوماسية.
رغم هذه المواجهات الدبلوماسية، فإن التهدئة عرفت طريقها إلى قلب العاصمتين المغاربيتين، بعد أن صرَّح الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” أثناء لقاء له مع قناة “فرانس 24” أن بلاده ليس لديها أي مشكلة مع الرباط ولا مع الملك محمد السادس، مُرحِّبا في الوقت ذاته بأي مبادرة إيجابية من طرف المغرب الذي تمنَّى له كل الازدهار والتنمية. (7)
بعد يوم واحد فقط من تصريحات الرئيس الجزائري، وجَّه الملك محمد السادس رسالة بمناسبة عيد استقلال الجزائر، أعرب فيها عن أمله “باطراد وتقدُّم الجزائر” مع تأكيده “أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين”. واستمرت الخطوات الإيجابية بعد أن أقدم المغرب على تعيين “محمد آيت وعلي” سفيرا له بالجزائر عقب الأزمات التي عرفتها ولاية خلفه “حسن عبد الخالق”، وعلى رأسها أزمة قنصل وهران، ما اعتبره المراقبون خطوة إيجابية تهدف إلى فتح قنوات التفاهم المغلقة بين المغرب والجزائر بسبب الملفات العالقة بينهما. (8)
إسرائيل.. الفاعل الجديد
لم تستقر الأمور لوقت طويل بين الجزائر والمغرب، فقد أعلنت الرباط في ديسمبر/كانون الأول 2020 تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في الوقت نفسه الذي اعترفت فيه إدارة ترامب الأميركية بحق المغرب الحصري في الصحراء واعتبارها جزءا لا يتجزأ من التراب المغربي. (9)
أثار هذا التحوُّل في علاقة المغرب بإسرائيل من جهة، والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، حفيظة الجزائر التي اعتبرت أن الاتفاقية تُشكِّل تهديدا صريحا لها ولمصالحها وأمنها الداخلي. وقال رئيس الوزراء الجزائري “عبد العزيز جراد” في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية إن بلاده أصبحت مُستهدَفة عبر تهديدات حقيقية بعد وصول دولة الاحتلال إلى حدودها الغربية، مُعتبِرا أن الاتفاقية الأخيرة تعكس إرادة حقيقية لضرب الجزائر في مقتل. (10) ودخل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هو الآخر على الخط مؤكِّدا أن بلاده لن تُشارك أو تُبارك ما وصفه بـ “الهرولة نحو التطبيع”، وأنها تدعم حق الفلسطينيين في تشكيل دولتهم. (11)
سارت الأحزاب والحركات السياسية في الجزائر هي الأخرى على الخط نفسه، إذ وصف حزب جبهة التحرير الوطني، صاحب الأغلبية النيابية في البرلمان الجزائري، في بيان له إقامة المغرب علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل “بصفقة العار”، مؤكِّدا دعمه للشعب الفلسطيني و”الشعب الصحراوي” في نضاله للخروج من الاحتلال على حد وصف البيان. وعبَّر “عبد الرزاق مقري”، رئيس حركة مجتمع السلم ذات التوجُّه الإسلامي، عن موقف مماثل، قائلا إن جهود التطبيع بين المغرب وإسرائيل قديمة، مُعتبِرا أن المبتلى الحقيقي في هذه الصفقة سيكون بدون شك حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يترأس الحكومة المغربية. (12)
من جهته أكَّد المغرب أن الانتصار الحقيقي الذي حقَّقته دبلوماسيته يكمن أساسا في اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالسيادة على صحرائه كاملة، وهو ما اعتبره ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي في إحدى مداخلاته الصحفية القضية الأبرز، لأن المملكة -وفقا لبوريطة- لم تُغيِّر موقفها من القضية الفلسطينية، بل تواصل دعمها لحل الدولتين الذي يعني بالضرورة اعترافا دوليا بالدولتين الفلسطينية والإسرائيلية. (13) وركَّز بوريطة على العلاقات القائمة بين اليهود المغاربة ووطنهم الأم المغرب، وأشار إلى أنها بقيت ممتدة، ما يعني أن الحديث عن التطبيع غريب عن المغرب الذي لا يزن علاقاته ومصالحه وفق مصطلحات هي أقرب لدول الشرق الأوسط.
ضاعف هذا التحوُّل الجديد في العلاقات المغربية-الإسرائيلية برعاية أميركية من حِدَّة التوتر بين الرباط والجزائر العاصمة، ولم تعد التصريحات الدبلوماسية الهادئة أحيانا قادرة على حجب الحقيقة، وبدأت سيناريوهات التصعيد تطرح الكثير من علامات الاستفهام حيال إمكانية وصول الأمور إلى الاشتباك العسكري.
في تقرير له حول الموضوع، اعتبر موقع “ميديا بارت” الفرنسي أن الاتفاق الأخير بين الرباط وتل أبيب هدية من السماء للمغرب الذي سيستفيد كثيرا من الناحية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، خصوصا مع دخول رجال أعمال يهود مغاربة على الخط لتدشين خط اقتصادي جديد بين المغرب وإسرائيل. (14) وحذَّر الموقع في الوقت نفسه من دخول المغرب والجزائر حربا عسكرية بسبب التوتر بينهما، الذي يستمد أساسه من قضية الصحراء التي اعترفت واشنطن رسميا بسيادة المغرب عليها، مُشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرض على المغرب مجموعة من المعدات العسكرية تصل قيمتها إلى مليار دولار بعد الاتفاق مباشرة، بما في ذلك الطائرات المُسيَّرة “إم كيو-9 ريبر” (MQ-9 Reaper). وأشار الموقع إلى أن النظام الجزائري يعاني من مشكلات شعبية، لكنه يستطيع تجييش الجزائريين في حرب كهذه لأن قضية التطبيع واحدة من النقاط القليلة التي يُجمع عليها النظام والشعب في الجزائر.
زادت حِدَّة الخلافات بين الجارين مع أول زيارة رسمية لـ “يائير لبيد”، وزير الخارجية الإسرائيلي، إلى الرباط. وعبَّر يائير أثناء الندوة الصحفية التي عقدها بمدينة الدار البيضاء رفقة نظيره المغربي ناصر بوريطة عن قلقه مما سمَّاه “التقارب الإيراني الجزائري”، مُستهجِنا الدور الذي تلعبه الجزائر من أجل منع إسرائيل من حيازة صفة مراقب داخل الاتحاد الأفريقي. (15)
أشعلت تلك التصريحات نار الغضب في الخارجية الجزائرية، التي اتهمت في بيان لها وزير الخارجية المغربي بالرغبة في جر حليفه الجديد (إسرائيل) إلى مغامرة خطيرة موجَّهة ضد الجزائر وقيمها ومواقفها، فيما اعتبر مسؤولون جزائريون أن الهدف من زيارة يائير للمغرب تتلخَّص في نقطتين أساسيتين: مواصلة الضغط على الولايات المتحدة الأميركية في قضية الصحراء، وإنشاء خط عسكري مغربي موجَّه ضد الجزائر. (16) (17)
وزير الخارجية الإسرائيلي “يائير لبيد” بالرباطمن جهتها، تحاول الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس جو بايدن تهدئة الأوضاع وإرسال تطمينات حول عدم رغبتها في التسبُّب بمزيد من التصعيد بين الجزائر والمغرب، وهو ما ظهر جليا أثناء الزيارة الأخيرة لـ “جو هود”، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إلى الجزائر والمغرب يوليو/تموز الماضي، من أجل التأكيد أن بلاده تُرحِّب بحل سياسي للخلافات حول الصحراء في إطار ما تُحدِّده الأمم المتحدة، مُشيرا أيضا إلى أن بايدن جاد للغاية في العمل مع الجزائر على “أهدافنا المشتركة” فيما يتعلَّق بليبيا، بالنظر إلى دور الجزائر في منطقة الساحل وفي مناطق أخرى. (18)
النار تأكل بقايا الود
رغم المشكلات الأخيرة المتسارعة ما بين بلاده والجزائر، خرج ملك المغرب محمد السادس في خطاب رسمي في الذكرى الـ22 لتوليه العرش مُطالِبا جارته الشرقية بالعمل يدا بيد من أجل فتح الحدود بين البلدين، والعمل على أُسس من الثقة والحوار وحُسن الجوار، مُعتبِرا أن الوضع الحالي لا يصب في مصالح الشعبين ولا يسير في صالح أمن البلدين وازدهارهما. وقد جاء خطاب العرش المغربي غداة أزمة دبلوماسية جديدة بين الرباط والجزائر إثر تلويح “عمر هلال”، السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، بورقة دعم شعب القبائل، ردا على دعم الجزائر لجبهة البوليساريو والمواطنين الصحراويين المنضوين تحت لوائها. (19)
السفير المغربي “عمر هلال”انتقد هلال في اجتماع منظمة عدم الانحياز الذي عُقِد يومَيْ 13-14 يوليو/تموز الماضي مطالبة الجزائر المجتمع الدولي منح الصحراويين حق تقرير المصير وإنكارها الحق نفسه لشعب القبائل الذي يُعتبر -حسب السفير المغربي- أحد أكثر الشعوب استحقاقا لذلك الحق، وهي خطوة تصعيدية أثارت حفيظة الجزائر التي اعتبرت تصريح عمر هلال “انحرافا خطيرا” سيضر بالجميع بما في ذلك المغرب نفسه الذي يعيش على ترابه تعداد معتبر من الأمازيغ. (20)
قال بيان للخارجية الجزائرية إن الفريق المغاربي الدبلوماسي بنيويورك وزَّع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، وهو ما عدَّته الخارجية الجزائرية انخراطا للمغرب في حملة مُعادية للجزائر. ورغم أن مراقبين مغاربة اعتبروا خطاب الملك ناسخا لتلك الخطوة الدبلوماسية المغربية، فإن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رفض في لقاء صحفي الرد على دعوة العاهل المغربي فتح الحدود، مُعتبِرا أنها خطوة لن تأتي قبل أن يعطي المغرب تفسيرات كاملة حول تصريحات سفيره أمام لجنة عدم الانحياز.
لم يتأخر الرد العملي الجزائري كثيرا، إذ أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية في بلاغ لها في 18 أغسطس/آب عن “إعادة النظر” في العلاقات التي تربطها بالمغرب، مُتهمة إياه وإسرائيل بالضلوع في دعم حركتَيْ “الماك” (أ) و”رشاد” (ب) المُتسبِّبتين في الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات بمنطقة القبائل بحسب البيان، مُشكِّكة فيما عرضه المغرب من مساعدة لإخماد الحرائق. وقد أكَّدت وزارة الخارجية الجزائرية بعد ذلك التزامها بمساعدة الدول الأفريقية على ترسيم حدودها، مُعلِنة إنهاءها ترسيم الحدود مع جبهة البوليساريو، العدو الأول للرباط. أغلق البلدان بذلك التصعيد إذن باب الحلول الدبلوماسية أمام المشكلات الراسخة منذ أكثر من نصف قرن، وسمحا لقطيعة دبلوماسية جديدة أن تُعمِّق الحرب الباردة المستمرة بينهما منذ منتصف الستينيات.
_______________________________________________________________________________
هوامش
(أ)- ماك: حركة استقلال منطقة القبائل، تأسَّست عام 2001، وتتخذ من باريس مقرا لها، وهي حركة غير مرخَّصة في الجزائر وصنَّفتها الحكومة في مايو/أيار الماضي ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
(ب)- رشاد: حركة معارضة تأسَّست في إبريل/نيسان 2007 من طرف بعض القادة السابقين في “جبهة الإنقاذ الإسلامية” المُصنَّفة ضمن القائمة الإرهابية للبلاد.
_____________________________________________
المصادر:
- اتهمت الرباط بدعم “منظمتين إرهابيتين”.. الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب
- مشكلة الحدود كمحدد للعلاقات الجزائرية-المغربية
- المصدر السابق.
- القنصل المغربي في الجزائر: مطالبات بطرده بعد وصفه الجزائر بالـ”عدوة”
- Algérie-Maroc : tensions en pleine pandémie de coronavirus
- بوريطة: استدعاء قنصلنا بوهران الجزائرية جاء بـ”مبادرة حصرية” من المغرب
- بوادر انفراج تلوح في أفق العلاقات بين الجزائر والمغرب
- بوادر انفراج تلوح في أفق العلاقات بين الجزائر والمغرب
- واشنطن تعترف بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.. ترامب يعلن تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل
- بعد تطبيع المغرب.. رئيس وزراء الجزائر: “عمليات أجنبية” تهددنا.. وإسرائيل وصلت حدودنا
- المصدر السابق.
- بعد تطبيع المغرب.. رئيس وزراء الجزائر: “عمليات أجنبية” تهددنا.. وإسرائيل وصلت حدودنا
- بوريطة: ترامب ماشي غير فاق وخدا القرار ومفهوم التطبيع غريب عن المغرب
- ميديا بارت: تطبيع المغرب مع إسرائيل يهدد بحرب بين الجزائر والرباط
- وزير خارجية إسرائيل يعرب عن”قلقه” من التقارب بين الجزائر وإيران
- بيان وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج
- صحيفة جزائرية: التطبيع المغربي الإسرائيلي مبني على إنشاء خط عسكري ضد الجزائر
- Maroc-Israël : coûts et bénéfices de la normalisation
- السفير هلال يرد على وزير جزائري: شعب القبائل الشجاع يستحق تقرير المصير
- أزمة “القبائل” و”بيغاسوس”.. ما سيناريوهات التصعيد بين الجزائر والمغرب؟ (تقرير)
المزيد من مقالة








