لمثلك ترفع القبعات يا عدي !

لمثلك ترفع القبعات يا عدي !

    في المشهد الصراعي المفتوح مع الاحتلال الصهيوني، خاض ويخوض الفلسطينيون هناك على امتداد مساحة ارض الوطن معارك كبيرة.. كبيرة .. مشرفة .. مشرفة ، أقسموا ويقسمون على أن يقاوموا حتى الرصاصة الأخيرة .. وحتى الرمق الأخير .. وحتى النفس الأخير .. فاستبسلوا وما زالوا استبسالاً استشهادياً عظيماً لم يسبق أن شهدنا مثيلاً له على مدار الحروب والمعارك التي وقعت مع جيش ومستعمريالاحتلال على مدى العقود الماضية...قوافل طويلة من الشهداء رووا تراب الوطن بمنتهى العطاء والوفاء...وقوائم طويلة من الابطال الذينسطروا ملاحم استثنائية في معاركهم من جيش الاحتلال، واليوم يأتي البطل عدي ليفنح صفحة جديدة في سجل الكفاح والنضالالفلسطيني، صفحة يسجل لنا فيها عدي تحولا حقيقيا في معنى الاشتباك مع العدو، لخصه للأجيال الفلسطينية  وهو: الاشتباك من النقطةصفر ، فعدي التميمي هو بطل اشتباك النقطة صفر على محور شعفاط وكذلك على بوابة "معاليه ادوميم"، بل ان عدي يؤسس للأجيالالفلسطينية مدرسة في الاشتباك من النقطة الصفر. كانت وصيته ان يحمل الشباب الفلسطيني البندقية بعده ، ف: انا ان سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح انا لم امت انا لم ازل ادعوك من خلف الجراح ولكن ما اصعب مهمة البطل القادم يا عدي  لقد رفعت السقف عاليا عاليا  ولكن الاستثناء سيصبح القاعدة...!. فبارتقائك شهيدا تترك للأجيال وللأمة اسما لا يطويه النسيان، وتترك لنا تراثا نضاليا كبيرا ومحترما فلميلك يا عدي ترفع القبعات وتنحنيالهامات احتراما واجلالا....! نوف الزرو

دول الحدائق ودول الأدغال !

دول الحدائق ودول الأدغال !

لم يكن كلام مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مجرد زلة لسان، بل كلام نابع عن بُعدٍ أيديولوجي عقائدي قيميلدى النخبة الغربية، لتأتي أحداث عالمية، أو إقليمية، فتكشف المستور والمخبأ في عقول وقلوب هؤلاء، وكلام بوريل عن أوروبا الحديقة، وبقيةالعالم الذي صنفه بالأدغال، هو شيء بسيط مما يحمله هؤلاء ضد الشعوب والدول التي تناضل من أجل استقلالها الوطني وكرامتها،ومصطلح الأدغال يقصد به كل الأمم والشعوب التي تقف ضد مشروعات الهيمنة الغربية، وعقلية المستعمر التي لم تفارق هؤلاء في نظرتهمللعالم الآخر، ويمكننا أخذ عينات لأفكار الحديقة والأدغال مع بدء الحرب الأوكرانية، خذوا هذه العينات مثلاً: -مراسل شبكة «CBS» شارلي داجاتا اعتبر أن الهجوم على أوكرانيا لا يمكن مقارنته بالحرب في العراق وأفغانستان لأن الأولى أكثرتحضراً، أي إنها أوروبية نسبياً. – مراسلة «NBC» الأميركية كيلي كوبيلا قالت بصراحة «هؤلاء ليسوا لاجئين من سورية، هؤلاء لاجئون من أوكرانيا المجاورة». – مراسل «BBC» قال إن الأوكرانيين «أناس أوروبيون بعيون زرقاء، وشعر أشقر يقتلون»، وهؤلاء أناس حضاريون من الطبقة الوسطى. – هذه العينات من مراسلي كبريات وسائل الإعلام الغربية تعكس بعضاً من مفاهيم وأفكار دول الحدائق ومثلها الكثير الكثير التي يمكنالإشارة لها، وخذوا مثالاً آخر حيّاً لا نزال ندفع ثمنه حصاراً وعقاباً وتدميراً، وهو الحرب على سورية: – دول الحدائق تؤسس غرف عمليات استخبارية، وتجلب إرهابيين من 101 دولة، من أجل نشر ديمقراطية الحدائق في مناطق الأدغال. – دول الحدائق تصرف مئات المليارات من الدولارات عبر حلفائها لتدمير البنى التحتية والمدارس والجامعات والبنى الثقافية والاقتصاديةوالعمرانية، ثم تتهم الآخرين بأنهم يشكلون خطراً على أمن دول الحدائق. – دول الحدائق تحاصر لقمة عيش مواطني دولة مستقلة ذات سيادة، وتسرق نفطها وقمحها، وتحاول تقسيمها ثم تعتبر أنها تُشكل خطراًعلى الأمن القومي لها. – دول الحدائق ترسل مواد كيميائية لجماعات إرهابية، وتطلب منهم استخدامها لاتهام الآخرين بها، وإلصاق تهمة مزورة لا أساس لها منالصحة. – دول الحدائق تحتل أراضي دول أخرى، وتدمر بنيتها العمرانية، وتنهب ثرواتها، وتشرد شعوبها، ثم تتهمها بأنها تُشكل خطراً عليها. سجل دول الحدائق مملوء بالعار، تجاه كل شعوب الأرض، وهذا السجل يشير إلى أن دول الأدغال هم أولئك الذين يقولون ما لا يفعلون،ويصنفون البشر والأمم وفقاً لنظرتهم العنصرية المتعالية والوقحة.   والإشكالية تكمن في أن كثيرين استكانوا لهذا التصنيف، ولم يقولوا «لا» كبيرة في وجه هؤلاء منذ أن اعتبروا أن أمنهم القومي هو في كلمكان من الكرة الأرضية، وأن من يقف في وجه مخططاتهم هو مستبد وطاغية، وينتمي لعالم الأدغال، لذلك فإن هؤلاء ينظرون للصينيينوالروس والهنود والبرازيليين والأفارقة والآسيويين، على أنهم أمم الأدغال، وليسوا أمم الحدائق، فهل هناك عنصرية، وتفاهة أكثر من ذلك؟! دول الحدائق هذه لا تفتح فمها عندما يتعلق الأمر بقضية فلسطين، وطريقة تعاطي المحتل الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني، وأسراه الذينيعدون بالآلاف، وتمارس ضدهم سياسات قبائل الأدغال الصهيونية من قتل وتعذيب وتدمير، بهدف كسر مقاومتهم ضد الاحتلال، ومع ذلكيرون المقاومة في المنطقة خطراً على حدائقهم المزعومة التي تسير نحو التدمير الذاتي حكماً. الآن دعونا نذكر بعض فضائل دول الحدائق: – أليسوا هم أول من ألقى قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي، ليقتلوا مئات الآلاف من اليابانيين؟ – أليسوا هم أول من استخدم السلاح الكيميائي في حربهم في فيتنام؟ – أليسوا هم من غزوا العراق تحت حجج كاذبة، واعترفوا لاحقاً أنهم خدعوا العالم بكذبة وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باولالشهيرة؟ – أليسوا هم من غزوا ليبيا، وكذبوا في ادعاءاتهم تجاه ما يحدث، وقتلوا الزعيم الليبي بطريقة وحشية تدل على سلوكيات من يعيشون فيالأدغال، وليس في الحدائق؟ – أليسوا هم من يقودون منذ 11 عاماً حرباً إجرامية على سورية، وتسببوا في مقتل الآلاف، وتهجير الملايين؟ – أليسوا هم من يزوّرون في وسائل إعلامهم، ويغسلون وعي الشعوب، والأمم لتبرير هيمنتهم وسيطرتهم، وعقلية الأدغال على العالم؟ ...

Page 1858 of 8416 1 1٬857 1٬858 1٬859 8٬416

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

You cannot copy content of this page