تبدل الحال ، وأصبح الحال غير الحال ، ودوام الحال من المحال ، جاء رمضان هذا العام بعادات مختلفة عن الأعوام السابقة ٠٠ شهر رمضان من أفضل الشهور عند المسلمين بما خصه الله عز وجل بمزايا كثيرة ، وجعل الأجور فيه مضافة ، فالمسلمون في كل بقاع الأرض يبتهجون لقدوم هذا الشهر الفضيل ، ويتهيأون لاستقباله بشتّى الوسائل والسبل ، ويفرحون بالعيش في ظلال روحانياته وطقوسه الإيمانية العطرة ، فهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار ، شهر أنزل فيه القرأن ، وهو أيضاً يطلق عليه شهر القيام ، لأن هذه العبادة تكثُر فيه ، فنجد حرصاً مضاعفاً من المسلمين على الحفاظ على قيام كل ليلة من لياليه المباركة ، رجاء كسب الأجر والثواب العظيم، ونجدهم يتسابقون على الإكثار من الطاعات ليُكرمهم الله سبحانه وتعالى بالعتق من النيران .
نعم تبدل الحال ، وتبدلت الطقوس الرمضانية الجميلة هذا العام بسبب البلاء الذي حل بالكرة الأرضية ، بلاء وإبتلاء غير كل إتجاهات وسلوكيات البشر ، لقد أغلقت المساجد ومنعت فيها الصلوات لتغيب مع الفروض صلاة التراويح والتهجد في بيوت الله ، ويمر رمضان بطابع مغاير تماماً ٠
يا لها من تغيرات علمتنا دروس كثيرة وعبر عديدة ، أين ليلة المنتصف من شعبان ، لقد فقدنا فيها بهجة وفرحة الكبار والصغار ؟ وما مصير ليلة المنتصف من رمضان هل ستمر بنفس الأجواء المفقودة بمنتصف شعبان ؟ أين مخيمات وتجمعات ( إفطار صائم ) أين تجمعات الأنشطة والفعاليات الرياضية والثقافية ، وما مصير أفراح عيد الفطر المبارك ؟ ٠٠ هكذا تقول مؤشرات جائحة كرونا ، إلا إذا كان أمر الله خالف كل التوقعات والتنبؤات فهو فوق كل شيء وهو القادر على كل شيء ٠
نسأل الله أن يعيننا جميعاً على صيام وقيام هذا الشهر الفضيل ، وأن يرفع عنا هذا الوباء والبلاء ويمدنا بالصحة والعافية ، أنه سميع مجيب الدعاء ٠
بقلم/ خليفة البلوشي







