الأحد, يونيو 7, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

ضفاف: قُدْ ذاتَكَ تَسْعَدْ حَياتُك

7 يونيو، 2026
in مقالات
ضفاف: قُدْ ذاتَكَ تَسْعَدْ حَياتُك

د. صالح بن عبدالله الخمياسي

كان جدي رحمه الله كثيرا ما بردد عبارة “خلك ذيب ” قبل أن يرسلني لإنجاز مهمة ما. لم أكن حينها أعير تلك العبارة أهمية ، إذ كان جل إهتمامي آنذاك هو تلبية طلبه و الحصول على رضاه. مرت الأيام و أدركت أن تلك العبارة البسيطة كانت تغرس في نفسي حس المسؤولية و ضرورة المضي قدما وراء تحقيق أحلامي فأنا من يتحمل تلك المسؤولية اولا و أخيرا. و لو تأملنا الحياة من حولنا اليوم ، لوجدناها في تغير مستمر، فالتغيير أمر حتمي حرب بعد سلم ، أساليب تقنية تتجدد بخطوات متسارعة تميط الأساليب التقليدية ، ازدهار بعد محنة. وأمام هذه الدوامة المتسارعة من التغيير، يصبح لزامًا على كل فرد أن يتعامل مع المتغيرات بوعي ومسؤولية، وأن يتكيف معها بطريقة لا تحيده عن أهدافه، بل تعينه على تحقيقها. وفي الحديث الشريف: “الكَيِّسُ مَن دانَ نفسَه وعملَ لما بعد الموت”، وهو معنى يدعونا إلى محاسبة الذات وتحمل المسؤولية قبل البحث عن الأعذار أو إلقاء اللوم على الآخرين. ومن هنا تبرز قيمة تلك الحكمة البسيطة التي كان يرددها جدي: «خلك ذيب»، فهي في جوهرها دعوة مبكرة إلى تحمل المسؤولية وقيادة الذات. إن قيادة الذات هي حجر الأساس لكل نجاح شخصي ومهني. إنها القدرة الكامنة في الفرد لتوجيه أفكاره، ومشاعره، وسلوكياته نحو تحقيق أهدافه وغاياته، دون الحاجة إلى رقابة أو توجيه خارجي. أي أن يكون كل فرد ربانا لسفينة حياته، يضبط البوصلة ويحدد الاتجاه، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن قراراته و ما تفرزه من نتائج دون اللجؤ إلى إلقاء اللوم على الآخرين. قد يقول قائل أن القيادة هي قيادة الآخرين، فالكل قادر على قيادة ذاته. نعم نحن جميعا نمارس قيادة الذات و لكن إلى أي قدر من الفعالية ؟ كذلك كيف يمكن للفرد قيادة الآخرين قبل أن يتمكن من قيادة ذاته اولا. إن هذا التساؤل يقودنا إلى التعمق في فهم ما يرمي إليه مفهوم قيادة الذات، وأهميته الإستراتيجية في الحياة.
مفهوم قيادة الذات:
تُعرّف قيادة الذات في علم الإدارة وعلم النفس الحديث بأنها: “عملية تتضمن ممارسة الفرد التأثير على نفسه، واستخدام إستراتيجيات سلوكية ومعرفية محددة لتوجيه سلوكه الشخصي نحو تحقيق النتائج المرغوبة”. ويُعد تشارلز مانز من أبرز من تناولوا هذا المفهوم، إذ عرّف قيادة الذات بأنها قدرة الفرد على التأثير في نفسه وتوجيه أفكاره وسلوكياته ودوافعه لتحقيق أهدافه بفاعلية، دون الاعتماد الكامل على التوجيه أو الرقابة الخارجية.” فهو يرى أن الإنسان قادر على إدارة ذاته وتحفيزها من خلال عدد من الاستراتيجيات والأساليب السلوكية التي تساعده على التحكم في أفعاله واتخاذ قراراته بوعي.

أن قيادة الذات هنا ترتكز على ثلاثة أبعاد. غير أن معرفة هذه الأبعاد وحدها لا تكفي، فنجاحها في الواقع العملي يتطلب امتلاك مجموعة من القدرات الشخصية التي تجعل الفرد قادرًا على تطبيقها في حياته اليومية و تتمثل هذه الأبعاد في التالي: اولا: التركيز على السلوك من خلال تحديد الأهداف ومتابعة الأداء وتقويمه بصورة مستمرة. فالإنسان لا يستطيع أن يدير سلوكه بفاعلية ما لم يكن لديه هدف واضح يسعى إليه. وهنا تتقاطع هذه الفكرة مع ما يطرحه سايمن سينك في مفهوم «ابدأ بـ لماذا»، حيث يؤكد أن معرفة الغاية أو الدافع الحقيقي وراء ما نقوم به تمنحنا وضوحًا أكبر وإصرارًا أعلى على مواصلة الطريق. فكلما كان الفرد مدركًا لـ«لماذا» يسعى إلى هدف معين، أصبح أكثر قدرة على الالتزام بالسلوك الذي يقوده إلى تحقيقه. ثانيا: المكافأة الطبيعية، والتي تقوم على البحث عن المعنى والمتعة في العمل ذاته لتعزيز الدافعية الداخلية. فالإنسان يكون أكثر التزامًا واستمرارًا عندما يشعر بأن ما يقوم به ينسجم مع قيمه وأهدافه الشخصية. وهنا تتقاطع هذه الفكرة مع ما يطرحه ستيفن كوفي في عادته الثانية «ابدأ والنهاية في ذهنك»، إذ يؤكد أن وضوح الغاية والمعنى يجعل الجهد اليومي أكثر قيمة، ويحول العمل من مجرد مهمة تؤدى إلى رسالة يسعى الفرد ثالثا: التفكير البنّاء الذي يقوم على الحوار الذاتي الإيجابي والتصور الذهني للنجاح واستبدال الأفكار السلبية بأخرى داعمة للأداء. ويتقاطع هذا البعد مع ما يطرحه جون ماكسويل حول أهمية التوجه الذهني ، إذ إن نظرة الفرد إلى نفسه وإلى التحديات من حوله كثيرًا ما تكون العامل الفاصل بين الاستسلام للعقبات أو تحويلها إلى فرص للنمو والإنجاز ولكي يكتب لهذه الاستراتيجيات الثلاث النجاح، فإن قيادة الذات لا ينبغي أن تُفهم بوصفها مهارة عابرة، بل رحلة مستمرة يبحر خلالها الإنسان وسط تحديات الحياة وتقلباتها وصراعه اليومي مع نزعاته ورغباته. وخلال هذه الرحلة يحتاج إلى التوقف عند محطات أساسية لكي يتزود منها بالوعي والانضباط والدافعية، ليضبط اتجاه بوصلته ويواصل الإبحار نحو أهدافه واضعًا النهاية التي ينشدها نصب عينيه. وتتمثل هذه المحطات في الآتي:

  • الوعي الذاتي : ويقصد به فهم الفرد لنقاط قوته وضعفه وقيمه ومحفزاته الداخلية. فلا يمكن للإنسان أن يقود ما لا يعرفه. فعلى سبيل المثال، قد يدرك طالب جامعي أنه يحقق أفضل نتائجه عندما يدرس وفق خطة منظمة، بينما يتراجع أداؤه عندما يترك وقته للمشتتات. هذا الإدراك يساعده على تبني عادات أكثر فاعلية والابتعاد عما يعيق تقدمه.
  • التنظيم الذاتي : ويتمثل في القدرة على إدارة العواطف، ومقاومة الإغراءات، والالتزام بالأهداف رغم الصعوبات. ومن الأمثلة على ذلك طالب يستعد لاختبار مهم فيؤجل مشاهدة فيلم أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي حتى ينتهي من المذاكرة. ويُجسّد هذا المعنى ما عُرف بـ«تجربة المارشميلو»، التي أظهرت أن القدرة على تأجيل المكافأة الآنية من أجل مكسب أكبر في المستقبل تعد من أهم مظاهر الانضباط والتنظيم الذاتي.
  • الدافعية الذاتية : وهي قدرة الفرد على تحفيز نفسه من الداخل، مدفوعًا بقناعة شخصية وغاية واضحة، دون انتظار التشجيع أو المكافآت الخارجية. ومن الأمثلة على ذلك موظف يحرص على تطوير مهاراته المهنية من خلال القراءة والدورات التدريبية باستمرار، إيمانًا منه بأن التعلم والنمو المستمرين هما السبيل للتقدم والتميز في مسيرته المهنية

ثمار قيادة الذات:

إن قيادة الذات ليست مفهومًا إداريًا مجردًا أو مهارة تُكتسب في قاعات التدريب فحسب، بل هي أسلوب حياة يقوم على تحمل المسؤولية، والانضباط، والوعي بالذات، والسعي المستمر نحو التطور. فكلما تمكن الإنسان من قيادة نفسه بفاعلية، أصبح أكثر قدرة على تحقيق أهدافه، والتعامل مع التحديات، وصناعة الفرص بدل انتظارها. كما أن قيادة الذات لا تقود إلى النجاح المهني فحسب، بل تسهم في تحقيق الرضا والسعادة الشخصية؛ لأن الإنسان يشعر بقيمة ما ينجزه عندما يكون نابعًا من إرادته واختياراته. ومن ينجح في قيادة ذاته يصبح أكثر قدرة على العطاء، وأكثر تأثيرًا في أسرته ومجتمعه ومحيط عمله. ولعل هذا المعنى هو ما كان جدي رحمه الله يحاول أن يغرسه في نفسي عندما كان يردد: “خلك ذيب”. فالمقصود لم يكن الاعتماد على القوة أو الجرأة فحسب، بل تحمل المسؤولية، والثقة بالنفس، والقدرة على اتخاذ القرار والمضي في الطريق رغم التحديات.

خاتمةً: واليوم، وفي ظل عالم سريع التغير وتنافسي النزعة على نحو غير مسبوق، تزداد الحاجة إلى قيادة الذات، خصوصًا لدى الشباب وهم يسعون لتحقيق أحلامهم وإثبات حضورهم في سوق العمل. فالمعرفة والمهارة مهمتان، لكن القدرة على قيادة النفس، والانضباط، والمثابرة، والتعلم المستمر هي التي تصنع الفارق الحقيقي بين من ينتظر الفرص ومن يصنعها بنفسه. إن قيادة الذات ليست طريقًا إلى النجاح المهني فحسب، بل هي طريق إلى حياة أكثر رضًا وسعادة؛ لأنها تمنح الإنسان شعورًا بالقدرة على التحكم في مساره وتحقيق أهدافه وفق قيمه وقناعاته. وحين يقود الإنسان ذاته بوعي، يصبح أكثر قدرة على العطاء والتأثير وصناعة الأثر الإيجابي في مجتمعه. ولعل هذا هو المعنى الأعمق لعبارة جدي رحمه الله: “خلك ذيب”،أي كن مسؤولًا عن حياتك، وامضِ نحو أهدافك بثقة، ولا تنتظر من الآخرين أن يصنعوا مستقبلك نيابةً عنك . لذا على الفرد منا أن يكرس الجهد في قيادة ذاته لتسعد حياته.

د. صالح الخمياسي باحث و مدرب و كوتش في مجال القيادة الذاتية و التغييرالشخصي.

Share196Tweet123
Previous Post

“دماء والطائيين” تسجل أعلى درجة حرارة في سلطنة عُمان بـ 47.7

Next Post

هيئة البيئة بشمال الشرقية تنظم يوماً توعوياً بالمضيبي احتفاءً بيوم البيئة العالمي

أحدث المنشورات

التعليم وإعادة تشكيل الوعي الجمعي فـي مواجهة التحديات والظواهر المجتمعية

التعليم وإعادة تشكيل الوعي الجمعي فـي مواجهة التحديات والظواهر المجتمعية

4 يونيو، 2026
لماذا نبحث عن الدكتوراه في الخارج؟!

لماذا نبحث عن الدكتوراه في الخارج؟!

4 يونيو، 2026
“الطيبات” في عالم الشرور!

“الطيبات” في عالم الشرور!

3 يونيو، 2026
تصريح ترامب.. اعتراف بالموقف العُماني المشرِّف

أصحاب الأخدود.. بين التاريخ والواقع المعاصر

1 يونيو، 2026
عُمان في قلوب أبنائها.. وطن لا تهزه التهديدات

عُمان في قلوب أبنائها.. وطن لا تهزه التهديدات

1 يونيو، 2026
تصريح ترامب.. اعتراف بالموقف العُماني المشرِّف

تصريح ترامب.. اعتراف بالموقف العُماني المشرِّف

1 يونيو، 2026
Next Post
هيئة البيئة بشمال الشرقية تنظم يوماً توعوياً بالمضيبي احتفاءً بيوم البيئة العالمي

هيئة البيئة بشمال الشرقية تنظم يوماً توعوياً بالمضيبي احتفاءً بيوم البيئة العالمي

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024