.png)
الشارقة، في 16 نوفمبر/ العمانية/ اختُتمت في الشارقة أعمال الدورة السابعة من “مؤتمر
المكتبات”، التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب افتراضياً بالتعاون مع جمعية المكتبات
الأمريكية، بمشاركة 723 ضيفاً، من 51 دولة عربية وأجنبية.
وشهد اليوم الختامي للمؤتمر، الذي بُثّ من الولايات المتحدة الأمريكية، تنظيم جلستين
حواريتين، قدمت الأولى “أماندا جينتاوت”، أمين مكتبة أكاديمية دبي الأمريكية، تحت
عنوان “كيف تحافظ على تفاعل الطلبة؟”، بينما قدم الثانية سعيد خالد، أمين مكتبة مدرسة
ابن خلدون الوطنية في البحرين، تحت عنوان “توسيع دور أمناء المكتبات المدرسية في
التعلم الافتراضي”.
وسلطت الجلستان الضوء على أبرز أدوات التواصل بين الطلبة، بالإضافة إلى الأنشطة
التي تعزز آفاق التعاون مع المعلمين من خلال تخطيط الدروس، بالإضافة إلى أهمية دور
أمناء المكتبات المدرسية في عملية التعليم الافتراضي، من خلال استعراض المعارف
المتمثلة في دعم وتدريب المعلمين والطلبة طبقاً لاحتياجاتهم وتنفيذ التطبيقات المتنوعة
لأنشطة المكتبة الافتراضية وغيرها.
وفي مستهل جلستها، أكدت “جينتاوت” على ضرورة الاستفادة من الأوقات التي تتيحها
الأزمات، وتوفير مصادر القراءة والاطلاع للطلبة، من خلال نوادي القراءة، وإشراك
الطلبة في معرفة وفهم الخدمات التي توفرها المكتبات المدرسية، وبناء علاقات مهنية
تعزز من الثقة والمصداقية بين المعلمين والطلبة.
وأوضحت الباحثة الأهمية التي ينطوي عليها وجود فرق التربية الاجتماعية والإرشادية
في المدارس، وضرورة العمل على تطوير أدوات التواصل مع الطلبة وإشراكهم مع
التطلعات والأهداف التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها، عبر إطلاعهم على مصادر
المعلومات التي تقدمها ورش التدريب والتعليم التي تتيحها الفيديوهات المرئية، وما تقدمه
منصة “يوتيوب”.
وشددت على أهمية أن يتعرف المعلم على قواعد البيانات التي يستخدمها الطالب، ومعرفة
ما يحتاجه المجتمع المدرسي، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في المنظومة التعليمية
بصورة فاعلة، وتقديم الآليات الملائمة لتطوير المناهج المقدمة.
بدوره، تطرق سعيد خالد إلى أهمية توسيع دور أمناء المكتبات المدرسية في التعليم
الافتراضي، ودعم الطلبة والمعلمين، وتطوير المناهج الدراسية، لا سيما أن دور أمناء
المكتبات لا يتغير، فيما يتغير الشكل والآليات والوسائل التي يؤدون بها مهامهم سواء في
العملية التعليمية الواقعية أو الافتراضية.
وعرف خالد أمين المكتبةَ بـ”الشخص الذي يمتلك قدرات ومهارات خاصة، تتضمن
المعرفة بالمواد التعليمية وكيفية إدارتها والتعامل معها، بهدف توسيع نطاق خدمة
المكتبة، وتدعيم وإثراء المناهج الدراسية”.
وبيّن أمين أن دور أمين المكتبة يتطلب دعم الطلبة معرفياً وتنمية مواهبهم، وتوفير
المصادر الإلكترونية للمكتبة المدرسية من خلال الاشتراكات والمصادر المفتوحة، وإنشاء
المحتوى الإلكتروني الخاص، وتفعيل منصات القراءة وقاعدة البيانات، وتزويد
الاشتراكات بما تتيحه الميزانية المدرسية، والبحث عن الخيارات المناسبة للطلبة.
وشدد أمين على أهمية الفاعلية والتأثير لدى أمين المكتبة، وقدرته على إنشاء محتوى
يناسب الطلبة ويرفد المكتبة، موضحاً قواعد البحث عن البيانات الخاصة، بشكل يسهم في
الارتقاء بمهارات الطلبة، من خلال إشراكهم والمعلمين في إنشاء محتوى إلكتروني يسهم
في تعزيز مهاراتهم.
وحول طرق وأساليب توفير أمين المكتبة الدعم للطلبة والمعلمين في بيئة التعليم
الافتراضية، أكد أن ذلك يستدعي فهم طبيعة المستفيدين وتلبية احتياجاتهم وتطوير
مهاراتهم، والحرص على تنظيم الأنشطة الافتراضية، بهدف تطوير نظام التعليم عن بعد،
وتنمية قدرات الطالب والمعلم، إلى جانب توفير مصادر المعلومات، فضلاً عن تقديم
الدعم الفني، بهدف تطوير قدراتهم للتعامل مع المصادر الرقمية، ومهارات البحث،
وتوثيق المعلومات.
وفيما يتعلق بالمنهج وتمكين المعلم من شرح فصوله أمام الطلبة، أوضح الباحث أن من
ضمن مهام أمين المكتبة توفير مصادر ترتبط بالمنهج، ووضع استراتيجيات متطورة في
أساليب تدريسه، وإنشاء مجموعات خاصة بوحداته ذات مداخل واضحة وتحتوي على
مصادر إلكترونية موثقة، فضلاً عن متابعة الإجراءات المتعلقة بتحقيق أهدافه.
/العمانية /174







