
الجزائر، في 16 نوفمبر/ العمانية/ تضمّن العدد الأخير من مجلة “إشكالات في اللغة
والأدب”، موضوعاً عن الموازنات النقدية ومكانتها في النقد العربي القديم، إذ قدم حميد
قبايلي لمحة عن الموازنات النقدية التي مُنحت أهمية متميّزة في المصنَّفات النقدية قديماً،
مشيراً إلى أن جذورَها الأولى تعود إلى فكرةِ الطبقات، ونشأتها ترتبط بالطبيعة الإنسانية
التي تَنشُد الكمال في الإبداع، وتنطلق من المُفاضلة بين الأشياء.
ويرى قبايلي أن الذوقَ كان ولا يزال منطلقاً للموازنات الشعرية، وأن مسألة “أشعر
الشعراء” ظلت مُسيطرةً، خصوصاً في مراحل النقد الانطباعي وبداياته، وشكَّلَت هذه
المسألة منطلقَاً لفكرة الموازنات، وكانت النصوص الأولى في تقويم الأشعار بالأسواق
الأدبية شاهداً على تطوّر النقد العربي في مسيرته نحو الكمال والنضج.
ونشر العدد موضوعاً عن إسهامات الجزائر في فهرسة المخطوطات العربية، قال فيه
العيد حاج قويدر أنّ ما خلّفه العلماء المتقدّمون من المخطوطات يعدُّ بالملايين، وما زال
معظمها قابعاً في خزائن المخطوطات والمكتبات. وأضاف: “ليس غريباً أن تتّجه الأنظار
في الجزائر نحو الاهتمام بالمخطوطات العربية فهرسةً وتحقيقاً، فقد أخذ بعض الباحثين
يُولونها عناية خاصة، وتجسّد ذلك من خلال ظهور فهارس مخطوطات متعدّدة، منها ما
نشر مستقلاً في كتاب، ومنها ما كان مقالاً نُشر ضمن دورية محكمة”.
وتحت عنوان” تجربة النقد الأدبي الجزائري الحديث.. من التنظير إلى التطبيق” كتب
صالح جديد دراسة حاول أن يلامس فيها تجربة النقد الأدبي الجزائري الحديث في
مضامينه التنظيرية والتطبيقية، وذلك بالارتكاز على نماذج نقدية تُحقّق ما تطرحه
الدراسة من أسئلة وإشكاليات.
وخصّ جديد بالذكر تجربتَي عبد الحميد بورايو وحسين خمري، وهما نموذجان يرى أنهما
تجاوزا المناهج النقدية السياقية في معالجتهما للنصوص الأدبية المدروسة بحثاً عن
الجمالية والأدبية فيها من خلال تعريضها لميزان المناهج النقدية النسقية.
يُذكر أن المجلة تصدر دورياً عن جامعة تمنراست جنوب الجزائر ، بنسختين إلكترونية
وورقية.
/العمانية /178







