
القاهرة، في 8 فبراير/ العمانية /خُصِّصّ العدد الأخير (26) من مجلة “ميريت” الثقافية
لدراسة “فتنة التجريب وتعدد الأصوات” في شعر رفعت سلَّام – أحد أبرز شعراء
السبعينيات في مصر- والذي توفي في أواخر عام 2020.
وكتب رئيس التحرير سمير درويش افتتاحية العدد التي جاء فيها: “قال لي إنه يجرِّب
توزيع الكلمات على صفحة (الوورد) على الكمبيوتر، ثم يستدعي الصور والخطوط
والإشارات ويلصقها بها، ويأخذ وقتًا طويلًا في إخراج الصفحة تشكيليًّا، يطبعها ليرى
النتيجة على الورق، ويبدأ عمليات التعديل حتى يرضى، كأنه فنان تشكيلي يجهِّز لوحاته
لمعرضه، ومعرضه هنا هو ديوانه”.
وفي باب “إبداع ومبدعون” تضمن ملف “رؤى نقدية” مقالات ودراسات من بينها: “
صرخة الإشراقة الشعرية” للدكتور محمد مصطفى حسانين، و”كيف يرتوي ظامئٌ.. من
طوفان؟” للدكتور بهاء الدّين محمد مزيد، و”التخييل المنظومي البيني” وشعرية
السبعينيات” للدكتور أيمن تعيلب، و”جدل المتن والهامش في إشراقات رفعت سلام”
للدكتور عادل ضرغام، و”درس رفعت سلام في كتابة المناسبة في ديوان (أرعى الشياه
على المياه)” للدكتور أحمد بلبولة، و”حدائق النار والزعفران.. فتنة التجريب في شعر
رفعت سلام” للدكتور محمد عليم، و”الشخصية الشعرية وإشكالية المغايرة في ديوان (
أرعى الشياه على المياه)” للدكتور عادل بدر.
وفي باب “تجديد الخطاب” نقرأ مقالًا للدكتور أحمد يوسف علي بعنوان “رفعت سلَّام
وفتنة التراث”، ويناقش فيه دراستين كتبهما سلَّام: الأولى بعنوان “بحثاً عن التراث” التي
بحث فيها عن صورة التراث كما وعاه أدونيس في مشروعه العريض (الثابت
والمتحول)، والثانية بعنوان “بحثاً عن المنهج” التي بحث فيها عن مدى صحة النظر إلى
مصر بوصفها قطعة من أوروبا. كما يضم الباب بيبلوجرافيا للشاعر رفعت سلَّام.
وفي باب “حول العالم” مقالان، الأول عن ترجمة رفعت سلَّام لديوان “والت ويتمان” (أبو
الحسن محمد علي)، والثاني عن الموثوقية والدقة بوصفهما علامتين بارزتين في مشروع
الترجمة عند رفعت سلَّام (أسامة جاد).
وحمل “الملف الثقافي” عنوان “فتنة التجريب وتعدد الأصوات في شعر رفعت سلَّام”،
وضم ستة مقالات: المجانية مدخلاً لعالم رفعت سلَّام الشعري (د.أبو اليزيد الشرقاوي)،
و”رفعت سلَّام.. والقطيعة الشعرية مع ذائقة القارئ العادي” (د.ماهر عبد المحسن)،
و”رفعت سلام.. وتجدد الخطاب الشعري الطليعي المعاصر” (د.محمد سمير عبد السلام)،
و”التجريب السينمائي في شعر رفعت سلّام” (د.أحمد الصغير)، و”بناء متعدد الأصوات..
قراءة في شعر رفعت سلَّام” (د.إبراهيم منصور)، و”لذة التجريب الشعري وآفاقه في
تجربة رفعت سلّام الشعرية” (نصر الدين شردال).
وتضمن العدد ديواناً في 104 صفحات يضم مختارات من شعر رفعت سلام بعنوان “
أخترع التاريخ”، اختارها وقدم لها الشاعر والمسرحي أحمد سراج، وضمت قصائد من
دواوينه: “وردة الفوضى الجميلة”، إشراقات رفعت سلام”، “إنها تومئ لي”، “هكذا قلت
للهاوية”، “إلى النهار الماضي”، “كأنها نهاية الأرض”، “هكذا تكلم الكركدن”، “أرعى
الشياه على المياه”، بالإضافة إلى قصائد من ديوان لم ينشر بعنوان “أناشيد الزوال”.
كما تضمن العدد ألبوم صور للشاعر الراحل منذ طفولته إلى قبيل رحيله.
يشار إلى أن دواوين رفعت سلّام تُظهر فرادة تجربته التي قامت على تعدد الأصوات،
والدمج بين الشعر والفن التشكيلي، لتقديم مشروع شعري بصري يرى الكثيرون أنه غير
مسبوق في الشعرية العربية. كما قدَّم سلَّام العديد من الترجمات الشعرية لآباء الحداثة
الأوروبيين، مثل بوشكين ومايوكوفسكي ويانيس ريتسوس وشارل بودلير وقسطنطين
كفافيس وآثر رامبو ووالت ويتمان. وشارك أيضاً في مراجعة وتقديم كتاب “قصيدة النثر
من بودلير حتى الآن” لسوزان برنار.
/العمانية / 174







