موسكو.كييف.وكالات:
قالت وزارة الخارجية الروسية أمس إنه إذا قررت الولايات المتحدة تزويد كييف بصواريخ أبعد مدى فإنها ستتجاوز “الخط الأحمر” وتصبح “طرفا في الصراع”.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية إن روسيا “تحتفظ بحق الدفاع عن أراضيها”.
وزودت واشنطن أوكرانيا بصواريخ متطورة يمكنها ضرب أهداف على مسافة تصل لثمانين كيلومترا، بينما تحجم حتى الآن عن الإعلان صراحة أنها سترسل صواريخ يتجاوز مداها مثلي هذا المدى. ويقول مسؤولون أمريكيون إن أوكرانيا تعهدت بعدم استخدام الصواريخ الأمريكية لضرب الأراضي الروسية.
وقالت زاخاروفا “إذا قررت واشنطن تزويد كييف بصواريخ أبعد مدى، فإنها ستتجاوز الخط الأحمر، وستصبح طرفا مباشرا في الصراع”.
وتطالب أوكرانيا وتتسلم بالفعل كميات كبيرة من الأسلحة من الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين لدعمها في مقاومة القوات المسلحة الروسية التي بدأت غزوا لها في فبراير شباط.
وتقول موسكو إنها أرسلت قواتها حتى لا تصبح أوكرانيا منطلقا لعدوان غربي عليها، إلى جانب الدفاع عن المتحدثين باللغة الروسية. وتنفي كييف وحلفاؤها الغربيون هذه المزاعم وتعتبرها ذرائع لا أساس لها لشن حرب على النمط الامبراطوري.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية أمس إن القوات الأوكرانية تواصل إحكام قبضتها على المناطق المحررة حديثا في منطقة خاركيف أوبلاست.
وأضافت الوزارة في نشرة استخباراتية يومية على تويتر أن القوات الروسية انسحبت بشكل كبير من المنطقة الواقعة غرب نهر أوسكيل.
وتابعت قائلة إن العتاد عالي القيمة الذي تخلت عنها القوات الروسية المنسحبة يتضمن معدات أساسية في أسلوب الحرب الروسي الذي يركز على المدفعية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي أمس إن الولايات المتحدة تستعد لإرسال حزمة أخرى من المساعدات الأمنية إلى أوكرانيا.
وأحجم كيربي خلال مقابلة مع شبكة (إم.إس.إن.بي.سي) عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المدن والقرى التي استعادتها قوات بلاده من روسيا مدمرة، بينما كثفت مدينة كبيرة جهودها أمس لإصلاح أضرار لحقت بشبكة المياه جراء هجمات صاروخية.
وقال مسؤولون إن كريفي ريه، أكبر مدينة في وسط أوكرانيا وكان عدد سكانها قبل الحرب يقدر بنحو 650 ألف نسمة، تعرضت لقصف بثمانية صواريخ كروز أمس الأول الأربعاء.
وأوضح زيلينسكي في خطاب بالفيديو نُشر في ساعة مبكرة من صباح أمس الخميس أن الضربات أصابت سد خزان كاراشونوف. وأكد أن شبكة المياه “ليست ذات قيمة عسكرية” ويعتمد عليها مئات الآلاف من المدنيين يوميا.
وقال أولكسندر فيلكول، رئيس الإدارة العسكرية في كريفي ريه، على تيليجرام، إن المياه غمرت 112 منزلا، إلا أن العمل يجري لإصلاح السد الواقع على نهر إينهوليتس وأن “الفيضانات تواصل الانحسار”.
وعانت القوات الروسية من انتكاسة هذا الشهر بعدما قامت القوات الأوكرانية بهجوم مباغت في منطقة خاركيف في شمال شرق البلاد، مما أجبر روسيا على انسحاب سريع.
وقام زيلينسكي الأربعاء بزيارة مفاجئة إلى إيزيوم التي كانت حتى قبل أربعة أيام معقل روسيا الرئيسي في منطقة خاركيف، وأشرف على رفع العلم الأوكراني بلونيه الأزرق والأصفر أمام مبنى مجلس المدينة المتفحم.
وقال إن “سلطات إنفاذ القانون لدينا يتلقون بالفعل أدلة على أعمال قتل وتعذيب واختطاف على أيدي المحتلين”، مضيفا أن هناك “أدلة على إبادة جماعية ضد الأوكرانيين”.
وأضاف زيلينسكي في خطابه المصور “لم يقوموا سوى بالتدمير والاحتجاز والترحيل، وتركوا القرى مدمرة، وفي بعضها لم ينجُ منزل واحد”.
وتنفي روسيا تعمد استهداف المدنيين. ولم يتسن التحقق على الفور من التقارير الخاصة بساحة المعركة.








