قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن رئيسها محمد إسلامي يلتقي في هذه الأثناء في طهران مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، لبحث الجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي.
وأكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان أن الجانبين سيصدران بيانا مشتركا بعد نهاية اللقاء.
ووصل غروسي إلى طهران أمس السبت في زيارة تستغرق يوما قبيل اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده غدا الاثنين.
وكان غروسي حذر في يونيو/حزيران الماضي من أن برنامج إيران النووي وصل إلى مستوى عال من تخصيب اليورانيوم، وبات قريبا من مرحلة إنتاج سلاح نووي.
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين أن غروسي يجري محادثات قد تسهم في تخفيف حدة المواجهة مع الغرب التي تنذر بالتصعيد، مما يهدد بتقويض المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى الكبرى.
وتأتي زيارة غروسي بعد أيام من نشر الوكالة تقريرا اتهم إيران بعرقلة عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية، ورد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على الاتهام مؤكدا أن بلاده تظهر شفافية بهذا الشأن.
وقبل أيام، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء بأنه لم يتم إحراز تقدم في قضيتين رئيسيتين، هما تفسير عن آثار يورانيوم عثر عليها بمواقع إيرانية قديمة وغير معلنة، والحصول على بعض أجهزة المراقبة على وجه السرعة حتى تتمكن الوكالة الدولية من مواصلة تتبع أجزاء برنامج إيران النووي.
بدوره، ذكر تلفزيون برس الذي تديره الدولة في إيران على تويتر، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يتاح لها الاطلاع على الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة في المواقع النووية الإيرانية.
وأضاف التلفزيون أن “مصدرا مطلعا نفى تقارير أفادت بأن إيران ربما تعيد النظر في قرارها بشأن القيود المفروضة على حصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية (على الصور)”.
وقال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن الهدف الرئيسي للزيارة هو فك الخلاف بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، بعد التقرير الأخير للوكالة الذي أكدت فيه وجود عدد من نقاط الخلاف بين الطرفين حول مراقبة الوكالة للمنشآت النووية الإيرانية، وفقا للاتفاق النووي.
مطالب إيرانية
وأمس السبت قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن زيارة غروسي تهدف لتسوية الملفات العالقة بين إيران والوكالة.
وأضاف خطيب زاده أن بعض الدول تسعى لتسييس ملف إيران في وكالة الطاقة الذرية، وأن طهران تأمل في أن تحافظ على العلاقة التقنية مع الوكالة.
كما دعا المتحدث الإيراني الوكالة الذرية إلى ما سماه عدم الخضوع لضغوط بعض الدول، حتى لا يؤثر ذلك على تعاونها مع إيران.
وتوقفت محادثات منفصلة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العودة للامتثال للاتفاق النووي منذ يونيو/حزيران.
وبموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وافقت طهران على وضع قيود على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن في عام 2018 انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وردت طهران بخرق العديد من القيود الأساسية للاتفاق ومنها تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء أقرب إلى تلك المستخدمة في إنتاج أسلحة نووية.
ويتعين على القوى الغربية أن تقرر خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية ما إذا كانت ستضغط من أجل إصدار قرار ينتقد إيران ويزيد من الضغط عليها، لعرقلتها عمل الوكالة الدولية.
ومن شأن أي قرار من هذا النوع أن يعرض للخطر استئناف المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي، إذ تشعر طهران بالقلق من مثل هذه التحركات.
المزيد من سياسة







