بقلم: خليفة البلوشي
بعد الموعد المحدد، وصل يوم مراجعة الطبيب، المستشفى كل أقسامه تئن من الإزدحام الذي لا يستطيع أحد الدخول إلى الطبيب إلا بعد طول انتظار، تتداخل الأعراض ومعها تتشابك الأحاديث بين الناس في كل أورقة المستشفى، ثم تعلو الأصوات من المراجعين، هذا يسأل عن سبب تأخر دخوله مع الطبيب، وذلك متذمر ويهمس في إذن الشخص الذي يجلس بجانبه، وأخر نفذ صبره حتى وصل التفكير به إلى مغادرة المستشفى.
بدأ الأطباء بمعالجة المرضى الذين يعانون من أمراض مختلفة، وبدأ الزحام يظهر على نافذة الصيدلي، ثم تم صرف العلاج ومعه تخرج كلمات من الصيدلاني هذا الدواء لم يعد موجودًا ويوجه المرضى على أخذه من الصيدليات الخاصة، لتستمر المعاناة وتتضاعف الأعراض لكون بعض المرضى لا يستطيعون شراء الأدوية من الخارج بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه.
ويقول أحدهم إنه يشتري معظم الأدوية التي يحتاج إليها لمرض السكري من الصيدليات الخارجية لعدم توافرها في المستشفيات الحكومية بسبب نقص الأدوية في وزارة الصحة، لذلك يضطر لشراء الكمية المتبقية من الصيدليات الخارجية، وأشار إلى أنه يعاني من نقص الأدوية في المستشفيات الحكومية بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن جميع أصناف الأدوية متوفرة في الصيدليات الخارجية، ومستغربًا لعدم توافرها في صيدليات المستشفيات الحكومية.
وذكر مراجع أنه دفع مبالغ مالية كبيرة منذ بداية الشهر لشراء أدوية الضغط والسكري، وأنه ذهب إلى جميع الصيدليات الحكومية لصرف الدواء، إلا أنه نفذ بسبب زيادة الطلب على الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة حسب كلام الصيدلاني، ولذا فإن نقص الأدوية في المستشفيات الحكومية جعله يفكر في توقف تناول الأدوية لعدم امتلاكه المال الكافي لشراء الأدوية اللازمة له، ويواصل حديثه بأنه ترك رقم هاتفه في المستشفى للاتصال به في حال تم توفير الدواء اللازم لمرض السكري والضغط، مشيرًا إلى أن الممرض أبلغه بأنه سيتم توفير الدواء خلال الأسبوع المقبل.
الطابور مستمر أمام الصيدلية، والأحاديث في تزايد عن عدم وجود أدوية، والمناشدات في ذلك الأمر لا تتوقف.. والسؤال الذي يطرح نفسه حاليًا كيف تتم متابعة الحالة المرضية للحالات المزمنة في حال عدم توفر العلاج في وقته؟ كيف يؤثر تأخر الدواء على المريض في تطوير حالته الصحية؟ وكيف نتعامل مع الحالات المعوزة والتي لديها عسر الحال وعدم تمكنهم من توفير الدواء؟ كذلك نناشد الجهات بتشجيع تشكيل جمعيات خيرية متخصصة في المجال الصحي ودعمها وذلك لرعاية الأسر المعوزة يكون عمادها المجتمع ولو لفترة وجيزة لحين استقرار العلاج وتوفره فبعض خطط العلاج لا تقبل التأخير!







