بقلم: خليفة البلوشي
بعد الإعلان عن دوري الدرجة الأولى لكرة القدم بنادي الخابورة، وبعد الانتهاء من سحب القرعة ونشر جدول المجموعات، بدأت الفرق الأهلية المشاركة التحرك بإقامة مباريات ودية لتقف على جاهزية اللاعبين، وشاهدنا نشاطًا ملحوظًا في الحضور الجماهيري، ولكن لامسنا تذمرًا كبيرًا بسبب إرتفاع درجات الحرارة، ونسمع كلمات المناشدة لتغيير توقيت المباريات مراعاة على سلامة اللاعبين.
ولكوني من ضمن الجماهير التي تتابع المباريات تتصور لي مخاوف متزايدة تلوح في الأفق من أن تكون نسخة دوري الدرجة الأولى لموسم ٢٠٢٦م واحدة من أكثر البطولات سخونة، في ظل التحديات المناخية التي قد تلقي بظلالها على الحدث الرياضي المرتقب، لقد تابعنا المباريات بفترة العصر وأكتشفنا حجم المعاناة التي يواجهها اللاعبون، بعدما تسببت الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية في صعوبات كبيرة، الأمر الذي يتطلب التدخل من قبل لجنة شؤون الفرق الأهلية بنادي الخابورة واتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تأخير المباريات إلى بعد صلاة المغرب مباشرة، وكذلك اللعب في يومي الخميس والجمعة فقط، فالجو بأمانة لا يمكن مقاومته، ولا أرى فترات التبريد ستحل الأزمة، يجب أن توضع جدولة المباريات في أوقات مناسبة إذا ما أردنا متابعة مستوى فني جيد من قبل اللاعبين، وهذا مهم بالنسبة للجماهير، والأهم هو سلامة اللاعبين لعدم تعرضهم للخطر لا قدر الله.
الحقيقة مع هذا الارتفاع في درجات الحرارة تبقي القلق قائمًا، خاصة مع سوابق ماضية تؤكد خطورة الحرارة في بطولات سابقة، حيث تابعنا وبكل أسف إصابات خطيرة ووفيات بسبب بلع اللسان وتوقف نبضات القلب.
ما أود التأكيد عليه أن في هذه النسخة تم تحسين اللائحة التنظيمية للفرق الأهلية والسماح فقط بلاعب محترف محلي وآخر محترف من خارج الولاية بدلًا من عدد ( ٦ ) لاعبين إجمالي المحترفين الأمر الذي سيؤدي إلى الإعتماد على اللاعب المحلي أبن الفريق، وبالتالي ستعتمد الفرق الأهلية على روافدها من المراحل السنية حديثي الخبرة والتجربة والذين قد تنتابهم ضغوط المباريات والقلق ما قبل المباراة، مما قد ينتج عنها إصابات من بينها ما تم ذكره أعلاه. وعليه أصبح من اللازم التأكيد على هذا المبدأ لسلامة اللاعبين الشباب حديثي التجربة في الدوريات المحلية.








