الأربعاء, يوليو 15, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

عُمان بأربعة فصول

15 يوليو، 2026
in مقالات
عُمان بأربعة فصول

تخيل معي أنك تعيش في بلد استثنائي، بلد مميز بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ورائع بكل تفاصيله التي قد تدهش الزائر قبل المقيم، بلد مميز بكل ما يمتلكه من مقومات مختلفة، فتخيل لو أنك ذات ليلة كنت مدعوًا على مائدة طعام تجتمع فيها الفصول الأربعة، فيقول الشتاء فيها: أنا من يوقظ برد حنين القلوب، ويرد الصيف: أنا سيد الشمس والدفء، في حين يتحدث الربيع قائلًا: أنا من يلون الحياة لكم، أما الخريف، وبعد صمت طويل، فيشير إلى “سلطنة عمان”، حيث ينتهى الجدل ويتوقف الحديث.

فكما نعلم جميعًا أن الأوطان لا تُقاس بحجمها ومساحتها، ولا تُقاس أيضًا بعدد من يعيشون عليها من البشر، ولا بما تمتلكه من ثروات ومخزون، بقدر ما تُقاس بما يستشعره الناس فيها، أو ما تمنحه لهم على مد البصر، وعُمان الحبيبة واحدة من هذه الأوطان المميزة، فكلما أوجه بصري نحو الخريطة أدرك تمامًا أن الله منحها جغرافيا مختلفة، ووضع عليها شيئًا من كرمه، فأعطاها جبالًا تعانق السماء، وبحرًا جميلًا يعشقه من ينظر إليه، وأودية ذات ممرات بديعة، وصحراء تتلألأ كالذهب، وأعطى لجنوبها فصلًا خريفيًا لا يعرف درجات الحرارة المرتفعة.

عُمان واجهة التنوع السياحي ووجهة المغامرات والاكتشاف، هي التنوع الحقيقي لكل من يبحث عن شغفه، تتباين فيها الحياة، فلكل شخص شيء منها، وهي أيضًا لديها القدرة على أن تمنح الآخرين أشياء جديدة، هي السياحة الحقيقية التي يقصدها الناس من كل العالم، تناسب مختلف الأذواق وتلبي الرغبات.

فبينما يشاهد العالم نشرات وحالات الطقس، مترقبين موجات الحرارة الشديدة، تكون محافظة صلالة قد بدأت حكايتها مع الخريف، وقد كساها الله من خيراته، وتلوّنت جبالها وأراضيها بالبساط الأخضر، فلا تتغير فقط ملامح الأرض، لكن تتغير معها درجات الحرارة، ففي الوقت الذي تعيش فيه معظم الدول ارتفاع درجات الحرارة، تعتدل في صلالة درجات الحرارة، وتهبط السحب لتلامس أكتاف الجبال، ويتساقط الرذاذ دون توقف، وتجري المياه والعيون، وكأنها تعلن ميلاد موسم جديد للحياة.

وفي الجانب الآخر يقف الجبل الأخضر كحديقة معلقة مليئة بخيرات الله وعطاياه، ليكون شاهدًا على الجمال من العلو، وعلى القدرة البشرية في صناعة وتنظيم هذا الجبل، ليكون ليس مكانًا للسكن فقط والزرع، بل ليكون أحد أهم المواقع السياحية التي يتوجه إليها السائح بصورة أولية ودائمة، ويشارك سكانه مواسم حصاد الفواكه والثمار التي يتميز بها عن غيره، وليس هذا فقط، فبينما يتوجه الناس إلى الجبل الأخضر، نجد جبل شمس قد تشكل كما يشكل الفنان لوحته الخاصة، ببياض قممه، ونسمات الهواء البارد التي تتحول في الشتاء إلى صقيع جاف، وكذلك الحال مع خلجان مسندم، التي هي آية من الجمال الخلاب، لتقوم بمشاهدة الدلافين وهي تقفز في لوحة سينمائية رائعة.

ولأننا نعيش في عالم يتغير فيه كل شيء مع الوقت، وتتغير المفاهيم، كذلك الحال، تتغير أيضًا معنى السياحة لدى الناس، فلم يعد السائح يبحث فقط عن فندق فاخر وبإطلالة معينة، وبشكل يتناسب مع مستواه المعيشي، بقدر ما يبحث فيها عن قصة يعود بها إلى موطنه، قصد أن يسردها للناس، يريد أن يشعر وكأنه عاش شيئًا لا يمكن تكراره، ولا يمكن شراؤه أو الحصول على تلك التجربة في مكان آخر، وهنا تكمن ميزة “عُمان الكبرى”، فهي لا تبيع مشهدًا طبيعيًا وحسب، بل تقدم تجربة متكاملة وفريدة من نوعها، ولا تقدم موقعًا معينًا تلتقط منه صورة، بقدر ما تمنحك وطنًا تكتشفه خطوة بخطوة، وكما يقول لي جميع الأصدقاء من خارج عُمان عندما يقصدونها: “عُمان دائمًا مخلصة لشخصيتها، لم تكن كغيرها متشابهة، لا يزال فيها شيء غريب يدفعنا للعودة من جديد، لا تزال تلفت النظر بهدوئها، ولم تغير ملامحها لتتشابه مع غيرها، وهو سر جاذبيتها، إنها مميزة”.

فالسياحة، كما نعلم جميعًا، ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط، وإن كان كذلك، إلا أنها ليست أرقامًا تُسجل في نهاية الموسم، حتى وإن كانت مهمة بالطبع، لكن السياحة، قبل كل ذلك، هي رسالة حضارية بكل المقاييس، تعبر عن مجتمع بأكمله قبل كل شيء، وهي صناعة الانطباع، وهي جسر يعبر من خلاله العالم للتعرف على ثقافة الشعوب وتاريخها التليد، لهذا فإن أعظم استثمار يمكن أن تقدمه أي دولة على أخرى، قبل بناء الحجر، هو صناعة الحكاية، والحكايات، كما نعلم، لا تُختلق، وإنما تُكتشف، وعُمان مليئة بالحكايات، ففي كل جبل ووادٍ وممر حكاية وقصيدة، وفي كل قلعة وحصن وبقايا بيوت حجرية قديمة تاريخ، وفي كل مساحة أرض وقرية سكان يستقبلون الضيوف بابتسامة وترحيب، ومع كل موجة من أمواج البحر هناك رحلة من الحنين.

مدرين المكتومي

Share196Tweet123
Previous Post

ميناء صحار يطلق برنامج “رُوّاج” لدعم الجيل القادم من رواد الأعمال العُمانيين

Next Post

وزارةُ الإعلام ووكالة أنباء أذربيجان توقّعان على مذكّرة تفاهم للتعاون في مجال تبادل الأخبار والمعلومات

أحدث المنشورات

قيادة شرطة محافظة ظفار وجهود متواصلة لترسيخ الحس الأمني في موسم الخريف

قيادة شرطة محافظة ظفار وجهود متواصلة لترسيخ الحس الأمني في موسم الخريف

14 يوليو، 2026
خطاب الشراكة.. بوابة عُمان إلى المستقبل

مواءمة التعليم مع سوق العمل: مدخل لبناء اقتصاد المستقبل

13 يوليو، 2026
خريف ظفار.. من موسم عابر إلى اقتصاد لا يتوقف

خريف ظفار.. من موسم عابر إلى اقتصاد لا يتوقف

12 يوليو، 2026
الوصية للوارث في القانون المصري.. نص قانوني قائم لا جدل فئه

الوصية للوارث في القانون المصري.. نص قانوني قائم لا جدل فئه

12 يوليو، 2026
خطاب الشراكة.. بوابة عُمان إلى المستقبل

خطاب الشراكة.. بوابة عُمان إلى المستقبل

12 يوليو، 2026
ضفاف: نحو حياة أجمل

ضفاف: نحو حياة أجمل

12 يوليو، 2026
Next Post
وزارةُ الإعلام ووكالة أنباء أذربيجان توقّعان على مذكّرة تفاهم للتعاون في مجال تبادل الأخبار والمعلومات

وزارةُ الإعلام ووكالة أنباء أذربيجان توقّعان على مذكّرة تفاهم للتعاون في مجال تبادل الأخبار والمعلومات

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024