السبت, يوليو 25, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

التشوُّه البصري في الأحياء السكنية.. بين الإهمال والمسؤولية

25 يوليو، 2026
in مقالات
التشوُّه البصري في الأحياء السكنية.. بين الإهمال والمسؤولية

في مشهد يتكرر في العديد من الأحياء السكنيَّة، وخصوصًا في محافظة مسقط، بات من المألوف رؤية مَركبات مهملة مركونة ومهجورة أمام المنازل، وأشجار ميتة أو كبيرة تعطي صورة غير سارَّة أو انطباعًا بأن هذا المنزل غير مسكون، أو مساحات غير منظمة تنتشر فيها حجارة «الإنترلوك» بشكل عشوائي، وحُفر مهملة تُركت دون استغلال. وقِس على هذا المشهد عندما يكون الأمر مرتبطًا بمنازل تسكنها الأيدي العاملة الوافدة التي تفتقر إلى كثير من مُقوِّمات التحضر والتجمل والارتياح؛ حالة تعكس تراكم مظاهر الإهمال والتشوُّه البصري في الكثير من الأحياء السكنيَّة، وبخاصَّة القديمة منها، وتغييبًا لمفهوم التنظيم والوعي الجمالي والحسِّ المسؤول نحو الفضاء العام المشترك في حياة بعض الأفراد.

إنَّ وجود هذه المَركبات لفترات طويلة مركونة أمام المنازل جعلها بيئة خصبة لتكاثر الحشرات ومأوى للحيوانات الضالة، ومصدر خطر على الأطفال الذين قد يعبثون بها، وقد سُجلت حوادث مأساويَّة تمثلت في دخول بعض الأطفال لتلك المَركبات المهجورة ووفاتهم بداخلها. أضف إلى ذلك ما قد يسبِّبه وجود هذه المَركبات من أخطار أمنيَّة، من حيث احتمالات اشتعال النار فيها لسبب ما، بقصد أو دون قصد، ما يشكِّل تهديدًا مباشرًا لأمن سكان المنزل والمنازل المحيطة وسلامة قاطنيها.

عليه، يطرح هذا الأمر وتداعياته الخطيرة على الأمن والسلامة العامَّة جملةً من التساؤلات حول الأسباب التي أدَّت إلى هذا التشوُّه البصري، ومَن يتحمل مسؤوليَّة استمرار هذا المشهد؟ وإلى أيِّ مدى تضع الجهات البلديَّة المعنيَّة هذه الممارسات في أولويَّة المتابعة والاهتمام؟ وهل يكمن السبب في استمرار وجودها في ضعف المتابعة من قِبل الجهات المختصَّة؟ أم في عدم إدراك بعض السكان لمسؤوليَّاتهم تجاه الحي الذي يعيشون فيه؟ والأمر ينطبق أيضًا على الأشجار الكبيرة والميتة، والتنظيم الخارجي، ووجود بعض المخلَّفات الإسمنتيَّة أو غيرها أمام المنازل أو الساحات المحاذية لها. وأضيف إلى ذلك أيضًا ما يحصل من دخول الشاحنات الكبيرة إلى الأحياء السكنيَّة، نظرًا لسكن سائقي الحافلات الكبيرة في هذه الأحياء، ليتفاجأ أهل الحي في الصباح الباكر بتراكم عدد كبير من الشاحنات ووجودها في الفضاءات الموجودة في الأحياء السكنيَّة.

واقع المشهد يشير إلى الحاجة لشراكة حقيقيَّة بين الجهات الرسميَّة والمُجتمع، ودور محوري لمؤسَّسات المُجتمع الأهلي في ترسيخ الوعي الجمعي؛ وأن ثقافة الذَّوق العام والحفاظ على البيئة المحيطة ليست حالة مزاجيَّة يمارسها الفرد حسب رغبته، بل سلوك أصيل يلازم الفرد والأُسرة والمُجتمع في كل مواقفه، ما يؤكد أهميَّة تنشيط حملات التوعية والتثقيف واستدامتها كأحد أشكال الشراكة التي تسهم في تغيير بعض العادات السلبيَّة، ونعتقد بأن غياب الرقابة البلديَّة في هذا الموضوع، وغياب الإجراءات رغم التنبيهات بشأن سحب السيارات المركونة من بعض الأماكن، إلى جانب تراجع الحسِّ الفردي بالذَّوق العام، شكَّل بيئة خصبة لانتشار هذه المظاهر السلبيَّة.

إنَّ حفاظك على نظافة وتنظيم المساحة الأماميَّة لواجهة منزلك، ومنع كل ما يشوِّه صورتها البصريَّة أو يُحدث خللًا في تركيبتها، دليل تحضرُّك وعنوان أخلاقك، وتفوق القِيَم التي تؤمن بها في تعايشك مع المكان وتضامنك مع قِيَمه وأخلاقه، وإضفاء روح التغيير والتجديد فيه، وتعظيم قِيمة النظافة والتنظيم والترتيب والحسّ الجمالي الذي يرافق الفرد في كل مسارات حياته. كما أن وجود هذه الكومة من المشوِّهات لفترات طويلة يعكس الصورة القاتمة التي يعيشها البعض في التصاق حالة الإهمال بهم، وغياب التنظيم الذي يرافقهم، وعدم الاهتمام ببساطة التفاصيل أو مراعاة الذَّوق العام. فإن مشاهدة التشوُّه البصري أمام منزل ما تعطي من أول وهلة انطباعات غير سارَّة، منها أن صاحب المنزل أو المستأجر غير متفرغ لمنزله، أو قليل الجلوس فيه، أو لا يهتم بتلبيَّة احتياجات أهل بيته بشكل مباشر، أو منشغل عنه، أو لا يكلف نفسه مسؤوليَّة البحث عن إصلاح الخلل أو معالجة الظاهرة.

ونجيب عن كل مَن يقول: إن هذه المَركبة أمام منزلي وممتلكاتي الخاصَّة، إن ممتلكاتك داخل قطعة الأرض، أمَّا ما هو خارج القطعة فليس ملكًا لك تتصرف فيه كما تشاء، بل يفترض أن تتعامل معه بحسِّ الوطن، وحكمة التصرف، وروح النظام. ناهيك عن أن الصورة التي يعكسها وجود هذه المَركبة هي إساءة لجارك وأهل الحي السكني، فإن العناية بالتفاصيل الصغيرة، كإزالة مَركبة مهجورة أو ترتيب المساحة الخارجيَّة للمنزل، ليست مجرد مسألة جماليَّة، وليست سلوكًا اختياريًّا مزاجيًّا، بل تعبير عن مدى تقدير الفرد لحسن الجوار، ومشاركته الفاعلة في المشاركة الجمعيَّة في بناء حي سكني صحي وآمن ونظيف وبعيد عن المخاطر، ويمتلك سكانه معايير الذَّوق البصري والرُّقي الفكري، والتي من بينها أن يحافظ كل فرد على المساحة الأماميَّة لواجهة منزله، أو يحافظ على نظافة وانسيابيَّة الحركة في السكة الخلفيَّة أو الجانبيَّة للمنزل، في منظر يريح النفس ويديم نقاء الشعور ويرفع سقف الانتماء لهذا الحس السكني.

وانطلاقًا من أن تحسين المظهر العام والمحافظة على الذَّوق العام وجماليَّات البيئة السكنيَّة، وتعظيم دور السكان في نشر بيئة إسكانيَّة حيويَّة مريحة تحمل في ذاتها عناصر الجذب والاحتواء، وتبرز حسَّ التنظيم وروح التغيير وجماليَّات الصورة، انعكاس لحالة الوعي المُجتمعي وتكامل أدوار المواطنين مع الجهات المعنيَّة، نؤكد على ضرورة أن تقوم الجهات المختصَّة (بلديَّة مسقط، بلديَّة ظفار، والشؤون البلديَّة بالمحافظات) برصد هذه التشوُّهات، خصوصًا ما يتعلق منها بالمَركبات المركونة أمام المنازل، واتخاذ الإجراءات القانونيَّة والضبطيَّة اللازمة عبر تحرير المخالفات، وفرض الغرامات، وإلزام صاحب المنزل بإزالة هذه المَركبات، مع أهميَّة تكثيف الحملات التوعويَّة وتشجيع المبادرات المُجتمعيَّة الموجهة للسكان ودورهم في تنظيم واجهات منازلهم ومحيطها الخارجي.

من هنا تأتي أهميَّة استشعار هذه اللطائف في الممارسة اليوميَّة، وأن يدرك الجميع أن دوره ومسؤوليَّته في بناء سلوك حضري يعزز من جماليَّات المكان يبدأ من خلال اهتمامه بالتفاصيل البسيطة في واجهة بيته ومقر سكنه، ليصنع من بساطة التفاصيل حسَّ التغيير، ويترك بسببها قِيمة مضافة لها أثر في جودة حياته، ويشعر خلالها بارتياح من جيرانه وأهل الحي، نحو إيجاد بيئة صحيَّة آمنة يشعر الجميع بانتمائه إليها واهتمامه بها وحرصه على أن يترك فيها بصمة حضور نوعيَّة. فإن هذه التفاصيل تعكس مستوى الذَّوق والرُّقي وحسَّ الشعور الجمعي، والمساحة التواصليَّة التي يمتلكها، وتعبر عن هويته في المحيط الذي يسكن فيه، وكلما أعطى هذا البُعد أهميَّته وحضوره، عزَّز من فرص التعبير عن قِيَم الناس، وغرس الذَّائقة الجماليَّة في ممارساتهم وخطابهم وتواصلهم وعلاقات الجوار بينهم، ومحافظتهم على سقف تميز حيِّهم عن غيره من الأحياء؛ حيّ يتميز بسَمت البساطة والأناقة والفخامة شكلًا ومضمونًا، في بيئات جماليَّة جاذبة وملهمة وآسرة للحي.

على أن ترسيخ الاهتمام بالتفاصيل الجميلة في حياة الأُسرة والأبناء، من المحافظة على النظافة، وترتيب المساحات الداخليَّة، واحترام الممتلكات، وتقدير الجهد الأُسري، لا يقتصر أثره على بناء شخصيَّة متذوقة للجمال، بل يمتد ليؤسِّس وعيًّا جمعيًّا يجعل الذائقة الجماليَّة أسلوب حياة وثقافة مُجتمعيَّة. وعندما تنجح الأسرة في غرس قِيَم النظام، والمسؤوليَّة، وحسن الاستخدام، والاعتناء بالمحيط الداخلي والخارجي للمنزل، فإنها تضع اللبنة الأولى في تشكيل أحياء سكنيَّة أكثر جمالًا وتنظيمًا، تتجلى فيها عناية السكان بواجهات المنازل، وتناسق المشهد العمراني، والاهتمام بأدق التفاصيل التي ترتقي بالتذوق البصري.

ومن هنا، يتحول الاهتمام المُجتمعي بالذَّائقة الجماليَّة من سلوك فردي إلى مسؤوليَّة مشتركة، تُسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ الحسِّ الحضاري، والحدّ من التشوُّهات البصريَّة التي تُفقد المكان هُويَّته وجماله. فكل واجهة منزل أنيقة، وكل مساحة خارجيَّة نظيفة ومنظمة، وكل لمسة جماليَّة نابعة من وعي وقناعة، تُمثِّل خطوة في بناء مُجتمع يرى في الجمال قِيمة حضاريَّة، وفي المحافظة على المشهد البصري واجبًا وطنيًّا يعكس رُقي الإنسان والمكان.

أخيرًا.. تبقى واجهة المنزل مرآة تعكس سلوك الفرد واهتمامه بالبيئة المحيطة. فمَن ينظِّم المساحة الأماميَّة لمنزله، أو واجهة المكان الذي يسكنه، ويحافظ على نظافته وجماله، فإنه يحمل بذلك قِيَمًا مُجتمعيَّة وسلوكًا حضاريًّا ينافس فيه غيره. والعكس صحيح؛ فالإهمال يرسل رسالة سلبيَّة توحي بعدم الاهتمام أو غياب الحسِّ الجمالي والانتماء. إنها رسالة أردنا أن ننبه إليها أنفسنا وجيراننا: بأن وجْهَ منزلك هو أول ما يراه الناس منك، فليكُن عنوانًا للنظام، ومرآة للذَّوق، وبوَّابة لحي يرتقي بجماله وسلوك قاطنيه.

د. رجب بن علي العويسي

Share196Tweet123
Previous Post

شركة مرمول فالكون تعلن وظيفة شاغرة

أحدث المنشورات

“موشكا “.. سر الرائحة

“موشكا “.. سر الرائحة

22 يوليو، 2026
السفر والسياحة وأخلاق الشخصية العمانية

السفر والسياحة وأخلاق الشخصية العمانية

21 يوليو، 2026
ضفاف: قراءة لقصيدة “الغيم” للشاعر حسن سالم المعشني

ضفاف: قراءة لقصيدة “الغيم” للشاعر حسن سالم المعشني

21 يوليو، 2026
رحيل العلامة الشيخ سلمان الحسيني الندوي

الأفلام الوثائقية وسيرة الإنسان في عُمان

20 يوليو، 2026
رحيل العلامة الشيخ سلمان الحسيني الندوي

لماذا لم ننجح في بناء مركز عبور عالمي؟!

20 يوليو، 2026
رحيل العلامة الشيخ سلمان الحسيني الندوي

رحيل العلامة الشيخ سلمان الحسيني الندوي

20 يوليو، 2026
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024