الأربعاء, سبتمبر 23, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

حين تمرض روح البيت

2 سبتمبر، 2026
in مقالات
Photoroom %D9%A2%D9%A0%D9%A2%D9%A5%D9%A0%D9%A7%D9%A2%D9%A8 %D9%A1%D9%A9%D9%A2%D9%A7%D9%A1%D9%A8

لما ماتت امرأة أبي ربيعة الفقيه، دفنها، ونفض يديه، ثم رجع إلى داره، فحوقل واسترجع وبكى..

ثم قال يخاطب نفسه:

«الآن ماتت الدار أيضًا يا أبا خالد!»

تأملت هذه العبارة طويلًا.

كيف يمكن أن يموت البيت بموت امرأة؟

فأبو خالد لم يرَ في زوجته امرأة غابت بالموت فقط، وإنما رأى معها شيئًا من البيت الذي عاش فيه سنوات. رأى حركة كانت تملأ المكان، وصوتًا اعتاده، وتفاصيل صغيرة ربما لم يكن ينتبه إليها، لكنها كانت تمنح الدار دفئها وحياتها.

لأن أبا خالد لم يكن يتحدث عن الجدران والسقف والأثاث، وإنما عن الروح التي كانت تجعل من ذلك البناء بيتًا حيًا.

وهذا المعنى لا يرتبط بالموت وحده.

فأحيانًا تمرض الأم، أو تمرض الزوجة، فتضعف حركتها، وتتوقف عن كثير مما كانت تفعله في البيت، فيشعر أهل الدار بأن شيئًا ما قد تغير.

البيت هو نفسه، والأثاث في مكانه، وكل شيء يبدو من الخارج كما كان، لكن الحياة داخله لم تعد كما كانت.

تقل الحركة، تخفت التفاصيل الصغيرة، وتصبح الدار أكثر صمتًا، ويشعر الجميع بفراغ لا يستطيع أحد أن يصفه بدقة.

وقد تقول: لماذا لا تقوم البنات بما كانت تقوم به أمهن؟
ولماذا لا تحمل زوجات الأبناء بعض هذه المسؤوليات؟

والحقيقة أن المشكلة ليست في أنهن لا يستطعن، وإنما في أن الحياة نفسها تغيرت.

فالأم التي اعتادت أن تسأل عن الجميع، والزوجة التي كانت تعرف تفاصيل البيت وأهله، لا تقوم فقط بمهام يمكن أن يؤديها شخص آخر؛ بل تصنع مع الأيام إيقاعًا خاصًا للبيت، يصبح جزءًا من ذاكرة أهله وحياتهم.

لقد نشأ جيل جديد في ظروف مختلفة؛ جيل اعتاد على أن يجد كثيرًا من احتياجاته جاهزة، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من يومه، وتغيرت معه عادات الجلوس في البيت، والخروج، والاهتمام بشؤون الأسرة.

أصبح الهاتف حاضرًا في المجالس، والمقهى مكانًا للقاء، والصورة أحيانًا أهم من اللحظة نفسها.

وليس في ذلك كله خطأ في ذاته، فالزمن يتغير، والناس تتغير معهم أنماط حياتهم.

لكن المشكلة تبدأ حين تتراجع روح المشاركة داخل البيت وتركنا معها شيئًا من المشاركة.

حين تصبح الأعمال المنزلية مسؤولية شخص واحد، وحين يُنظر إلى ما تقوم به الأم أو الزوجة وكأنه أمر طبيعي لا يستحق الانتباه، وحين لا نكتشف حجم ما كانت تفعله إلا عندما يعجز جسدها عن الاستمرار.

وعندها نكتشف أن غياب تلك الحركة الصغيرة التي اعتدنا عليها يمكن أن يغير مزاج البيت كله.

عندها فقط نبدأ في ملاحظة أشياء كنا نعدّها عادية:

من كان يسأل عن الجميع؟

من كان يعرف ما يحتاجه كل واحد؟

من كان يحرص على أن تجتمع الأسرة؟

من كان يصنع للبيت ذلك الدفء الذي لا تستطيع الأجهزة ولا الأثاث ولا المال أن تصنعه؟

ولعل المفارقة المؤلمة أن المرأة قد تبقى في البيت، لكنها حين يثقل عليها المرض، يشعر أهلها وكأن جزءًا من البيت قد غاب.

ثم حين ترحل، يكتشفون أن غيابها لم يأخذ شخصًا واحدًا منهم فقط، بل أخذ معه شيئًا من شكل حياتهم.

وهنا نفهم قول أبي خالد:

«الآن ماتت الدار أيضًا.»

فالبيت لا تحييه الجدران، وإنما تحييه الأرواح التي تتحرك فيه، وتعتني به، وتسأل عن أهله، وتصنع فيه تفاصيل لا ننتبه إلى قيمتها إلا عندما تختفي.

وليس المطلوب أن تعود الحياة كما كانت، ولا أن تحمل امرأة واحدة كل أعباء البيت.

ولعل أجمل ما يمكن أن نفعله قبل أن نكتشف قيمة هذه الأرواح متأخرين، أن نلتفت إليها وهي بيننا، وأن نشاركها ما كانت تحمله وحدها، وأن ندرك أن البيت مسؤولية الجميع، لا مهمة شخص واحد.

المطلوب فقط ألا نسمح للتغير في حياتنا أن يجعلنا نفقد المشاركة، والاهتمام، والشعور بالمسؤولية تجاه البيت وأهله.

فبعض البيوت لا تحتاج إلى أثاث جديد ولا إلى مساحة أكبر..

إنما تحتاج إلى أن يعود أهلها إلى بعضهم.

أحمد الفقيه العجيلي

Previous Post

من لإدارة اليرموك في المرحلة القادمة؟

Next Post

تعزيزاً لتجربة الزبائن .. انتقال فرع بنك مسقط بولاية صحم إلى موقع جديد

أحدث المنشورات

المناقصات الحكومية للعُمانيين في العمل الحر

المناقصات الحكومية للعُمانيين في العمل الحر

22 سبتمبر، 2026
نقرأ خطبة الجمعة قبل أن نسمعها

نقرأ خطبة الجمعة قبل أن نسمعها

22 سبتمبر، 2026
الخوارزمية في ساحة الحرب.. من يقرر ومن يتحمل المسؤولية؟

الخوارزمية في ساحة الحرب.. من يقرر ومن يتحمل المسؤولية؟

22 سبتمبر، 2026
عندما تتحول الصحة النفسية فـي المؤسسات إلى برنامج عمل وسلوك مستدام

عندما تتحول الصحة النفسية فـي المؤسسات إلى برنامج عمل وسلوك مستدام

22 سبتمبر، 2026
التسويق للمضمون القيمي وصناعة الأثر

التسويق للمضمون القيمي وصناعة الأثر

20 سبتمبر، 2026
الطب الشرعي.. عندما يتحدث الجسد أمام المحكمة

الطب الشرعي.. عندما يتحدث الجسد أمام المحكمة

20 سبتمبر، 2026
Next Post
تعزيزاً لتجربة الزبائن .. انتقال فرع بنك مسقط بولاية صحم إلى موقع جديد

تعزيزاً لتجربة الزبائن .. انتقال فرع بنك مسقط بولاية صحم إلى موقع جديد

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024