الخميس, سبتمبر 10, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

تجميد الأموال والعقوبات.. أين تنتهي العقوبة وتبدأ مصادرة الحقوق؟

10 سبتمبر، 2026
in مقالات
IMG 2094 1

في القانون الدولي، لا يكفي أن توصف الأموال بأنها “مجمدة” حتى تصبح ملكاً للدولة التي أصدرت العقوبة، كما أن فرض العقوبات على شخص أو كيان لا يعني تلقائياً سقوط ملكيته الخاصة أو انتقال أمواله إلى طرف آخر، وهنا تظهر ضرورة التمييز بين مفاهيم متقاربة في الخطاب السياسي والإعلامي، لكنها مختلفة في آثارها القانونية: العقوبة المالية، وتجميد الأموال، والحجز، والمصادرة، فلكل إجراء أساس قانوني مختلف، وسلطة مختلفة تملكه، وآثار مختلفة على حق الملكية وعلى إمكانية التصرف في المال.

والغاية من هذا المقال ليست إصدار حكم على حالة سياسية بعينها، ولا اعتبار مثال معين سابقة قانونية تنطبق آلياً على غيره، وإنما التأصيل العلمي للمعلومة القانونية في إطار القانون الدولي، ثم تقريبها إلى الواقع المعاش من خلال أمثلة تشهدها المنطقة والعالم، فالأمثلة، كما هو معروف، تُضرب ولا تُقاس؛ ولذلك فإن إسقاطها على وقائع غزة أو فلسطين عموماً أو لبنان أو أي دولة أخرى لا يعني أن المراكز القانونية متطابقة، وإنما يهدف إلى توضيح الفكرة القانونية للقارئ، وفهم أين تبدأ سلطة الدولة أو المنظمة الدولية وأين تتوقف.

التجميد ليس مصادرة

أبسط قاعدة ينبغي الانطلاق منها هي أن تجميد الأموال لا يساوي مصادرتها، فعندما تفرض جهة مختصة تجميداً على حساب أو أصل مالي، فإن المقصود في الأصل هو منع صاحبه من نقله أو بيعه أو تحويله أو استخدامه أو تمكين شخص آخر منه، وفق نطاق القرار الذي فرض التجميد، أما الملكية ذاتها فلا تنتقل بالضرورة إلى الدولة.

وهذا هو الفرق الجوهري الذي تؤكده حتى الأنظمة القانونية الحديثة الخاصة بالعقوبات المالية، فاللجنة المالية التابعة للاتحاد الأوروبي توضح صراحة أن تجميد الأصول، بخلاف المصادرة، لا يؤثر في ملكية الأموال أو الموارد الاقتصادية محل التجميد.

ويظهر المعنى بصورة أوضح في التعريف الذي تعتمده مجموعة العمل المالي FATF، إذ تعتبر التجميد إجراء يمنع نقل الأموال أو تحويلها أو التصرف فيها أو تحريكها طوال مدة سريان الإجراء، بينما تعرف المصادرة بأنها حرمان دائم من الأموال أو الأصول بأمر من سلطة مختصة أو محكمة، مع انتقال الملكية إلى الدولة في الإطار الذي يحكمه القانون.

وهذا الفارق ليس لغوياً، فإذا جُمّد حساب مصرفي لشخص خاضع لعقوبة، فإن المال يبقى من حيث الأصل مملوكاً له، لكنه يصبح غير قابل للاستعمال الحر، أما إذا صودر المال، فنحن أمام أثر قانوني مختلف جذرياً، لأن الأمر يتعلق بحرمان نهائي من الملكية وفق الأساس والإجراءات التي يحددها القانون.

لجوء الدول إلى التجميد

العقوبات المالية الدولية لا تُفرض دائماً باعتبارها عقوبة جنائية بالمعنى التقليدي، فقد تكون جزءاً من نظام عقوبات دولية أو تدابير ضغط سياسي وأمني يستهدف أفراداً أو جماعات أو كيانات، بهدف تغيير سلوك معين أو منع تمويل نشاط محظور أو الضغط من أجل تنفيذ التزامات دولية.

ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يستخدم بالفعل نظام تجميد الأموال ضمن أنظمة العقوبات التي ينشئها بموجب قراراته، ففي بعض أنظمة العقوبات، تُلزم الدول الأعضاء بتجميد الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية التي يملكها أو يسيطر عليها الأشخاص أو الكيانات المدرجون على قوائم العقوبات، كما تُمنع إتاحة الأموال لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومن هنا تظهر مسألة شديدة الأهمية: من يملك المال ليس بالضرورة هو من يستطيع التصرف فيه بعد التجميد، فقد يبقى الشخص مالكاً للعقار أو الحساب أو الأسهم من الناحية القانونية، ولكن قدرته على البيع أو التحويل أو السحب أو الاستثمار تصبح مقيدة بموجب قرار العقوبات.

وهذه نقطة مهمة جداً عند إسقاط المفهوم على الحالات العربية؛ لأن وصف الأموال بأنها مصادرة لمجرد أنها مجمدة قد يؤدي إلى نتيجة قانونية خاطئة.

حق التصرف في الأموال المجمدة

الأصل أن صاحب المال لا يستطيع التصرف فيه بحرية طوال فترة التجميد، لكن هذا لا يعني أن الدولة التي توجد الأموال على إقليمها تصبح مالكة لها، فالذي يملك سلطة إصدار قرار التجميد هو الجهة التي منحها القانون أو القرار الدولي هذه الصلاحية، وفي حالة العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن، فإن الدول الأعضاء تكون ملزمة بتنفيذ التدابير التي يقررها المجلس في نطاق القرار المعني، بينما تتولى السلطات الوطنية تنفيذها داخل النظام القانوني للدولة.

لكن التجميد لا يعني أن كل حركة مالية تصبح مستحيلة في جميع الظروف، أنظمة العقوبات نفسها تتضمن في حالات عديدة استثناءات وإعفاءات، ففي بعض أنظمة مجلس الأمن، يمكن السماح بالنفقات الأساسية مثل الغذاء والإيجار والعلاج والضرائب والمرافق، كما توجد استثناءات للنفقات القانونية، وبعض الالتزامات القضائية أو التحكيمية، وبعض العقود السابقة على إدراج الشخص أو الكيان على قائمة العقوبات.

وهذا يعني أن السؤال القانوني الصحيح ليس: “هل المال مجمد؟” فقط، بل أيضاً: “ما هو القرار الذي جمده؟ وما نطاقه؟ ومن هي الجهة المختصة بمنح الاستثناء؟ وما الغرض من طلب التصرف في المال؟”

إذا كان المال عقاراً.. ماذا يحدث؟

التجميد لا يقتصر على الأموال الموجودة في الحسابات المصرفية، قد تشمل العقوبات ما يسمى في الصياغات القانونية بـ”الموارد الاقتصادية”، وهي أصول مادية أو غير مادية يمكن استخدامها للحصول على أموال أو سلع أو خدمات، ولهذا قد يدخل في نطاق التجميد عقار أو شركة أو أسهم أو حقوق مالية، بحسب النظام القانوني الذي فرض العقوبة، وتعرّف القواعد الأوروبية، على سبيل المثال، الموارد الاقتصادية بأنها أصول من أي نوع، منقولة أو غير منقولة، يمكن استخدامها للحصول على أموال أو سلع أو خدمات.

فإذا كان الشخص مدرجاً على قائمة عقوبات ويملك عقارًا في دولة تطبق نظام العقوبات، فقد يُمنع من بيع العقار أو رهنه أو تأجيره بطريقة تؤدي إلى حصوله على منفعة مالية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الدولة أصبحت مالكة للعقار، وهنا يظهر الفاصل بين تعطيل سلطة المالك على التصرف وبين نزع الملكية منه.

هل تستطيع الدولة مصادرة الأموال المجمدة؟

هنا ندخل إلى منطقة قانونية مختلفة، فالدولة لا تستطيع أن تقول ببساطة: “هذا المال مجمد، وبالتالي أصبح ملكاً لنا”، فالمصادرة تحتاج إلى سند قانوني مستقل وإجراء يسمح بنقل الملكية أو الحرمان النهائي منها.

وفي أنظمة قانونية كثيرة ترتبط المصادرة بحكم قضائي أو بإجراء إداري أو قضائي محدد، وغالباً ما تكون مرتبطة بجريمة أو بأموال متحصلة من نشاط غير مشروع أو بأصول استُخدمت في ارتكاب جريمة، بحسب التشريع الوطني، وهذا ما توضحه FATF بصورة مباشرة عندما تميز بين التجميد المؤقت أو التحفظي وبين المصادرة التي تؤدي إلى حرمان دائم من الأصل ونقل الملكية في الإطار القانوني المعني.

لذلك، إذا كانت دولة ما قد جمدت حسابات شخص بناءً على عقوبات، ثم أرادت بعد ذلك الاستيلاء النهائي على الأموال وتحويل ملكيتها إلى الدولة أو إلى جهة أخرى، فلا يكفيها مجرد قرار التجميد؛ بل يجب البحث عن الأساس القانوني الذي يسمح بالخطوة الثانية.

الأموال المرتبطة بعقوبات مجلس الأمن

تقدم أنظمة مجلس الأمن مثالاً مهماً على أن التجميد ليس بالضرورة إجراءً مطلقاً بلا استثناءات، ففي نظام العقوبات الخاص بليبيا، مثلاً، يحدد مجلس الأمن حالات يمكن فيها السماح بالنفاذ إلى الأموال المجمدة لتغطية النفقات الأساسية، والنفقات الاستثنائية، وبعض الأحكام أو الامتيازات القضائية أو التحكيمية، فضلاً عن حالات مرتبطة باحتياجات إنسانية محددة.

وفي نظام العقوبات المتعلق بدارفور، توجد كذلك استثناءات للنفقات الأساسية والاستثنائية ولأموال تكون محل امتياز أو حكم قضائي أو إداري أو تحكيمي، وفق الشروط المحددة في نظام العقوبات المعني.

وهذه الأمثلة مهمة لأنها تكشف أن التجميد القانوني لا يعني إلغاء كل الحقوق المرتبطة بالمال، فقد تبقى هناك حقوق للغير، أو أحكام قضائية سابقة، أو التزامات تعاقدية، أو احتياجات إنسانية، ولذلك تضع أنظمة العقوبات آليات للتعامل معها.

الدائنون وأصحاب الحقوق

لنفترض أن شخصاً خضع للعقوبات، لكن عليه دين ثابت بحكم قضائي لصالح شخص آخر، هل يؤدي تجميد أمواله إلى ضياع حق الدائن؟، ليس بالضرورة.

بعض أنظمة العقوبات تضع آليات تسمح بالتعامل مع الأموال المجمدة التي تكون محل حكم أو امتياز قضائي أو تحكيمي، وفق شروط محددة، بما يمنع استخدام التجميد وسيلة لإلغاء حقوق قانونية مستقلة بصورة تلقائية، وفي بعض أنظمة مجلس الأمن، يمكن إخطار لجنة العقوبات بالسماح باستخدام أموال مجمدة للوفاء بحكم أو امتياز سابق متى استوفت الشروط المطلوبة.

وهنا تظهر فكرة جوهرية في القانون: العقوبة موجهة إلى الشخص أو الكيان المستهدف، لكنها لا ينبغي أن تتحول تلقائياً إلى عقوبة على كل شخص آخر له حق مستقل في أمواله.

الاعتبارات الإنسانية

من أخطر الأخطاء القانونية التعامل مع العقوبات المالية وكأنها تستطيع أن تتجاهل الاحتياجات الإنسانية، فالأنظمة الدولية الحديثة وضعت استثناءات تسمح في حالات معينة باستخدام الأموال المجمدة لتلبية احتياجات أساسية، كما أقر مجلس الأمن في قرارات معينة استثناءات أو ترتيبات تسمح بالعمليات الإنسانية اللازمة لتقديم المساعدات وتلبية الاحتياجات الأساسية، ويبرز قرار مجلس الأمن 2664 مثالاً مهماً في هذا المجال، إذ وضع استثناءً إنسانياً دائماً في بعض أنظمة العقوبات بالنسبة للأنشطة التي تدعم تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، وهذه القاعدة تصبح شديدة الأهمية عندما ننتقل من الكتب القانونية إلى واقع المنطقة.

ففي أي أزمة إنسانية، سواء تعلق الأمر بغزة أو بلبنان أو بسوريا أو بالسودان أو بأي نزاع آخر، يجب التمييز بين العقوبات المفروضة على شخص أو كيان وبين الأموال والعمليات التي تتعلق بالغذاء والدواء والمياه والمأوى والمساعدات الإنسانية، ولكن وجود عقوبات على جهة ما لا يعني، في ذاته، أن كل معاملة إنسانية تصبح مصادرة أو جريمة، بل يجب الرجوع إلى نص العقوبة ذاتها، والاستثناءات الإنسانية المقررة فيها، والقانون الوطني للدولة التي تنفذ الإجراء.

أما عند الحديث عن غزة أو الأراضي الفلسطينية، يجب عدم الخلط بين تجميد الأموال كأداة عقوبات مالية وبين إجراءات أخرى قد تقع أثناء النزاع المسلح، مثل الحصار أو القيود على الحركة أو الاستيلاء على الممتلكات أو التدابير العسكرية، فكل واحد من هذه الأفعال يخضع إلى مجموعة مختلفة من القواعد القانونية.

لذلك، عندما نضرب مثالاً يتعلق بأموال أو أصول مرتبطة بشخص أو مؤسسة فلسطينية، فإن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط: “هل جمدت الأموال؟”، وإنما: من أصدر القرار؟ وبأي قانون؟ وما طبيعة المال؟ وهل هو مملوك لشخص مدرج على قائمة عقوبات؟ وهل يتعلق المال بجهة إنسانية؟ وهل يوجد حكم قضائي أو حق للغير؟ وهل توجد استثناءات؟ هذه الأسئلة هي التي تنقل النقاش من الخطاب السياسي إلى التحليل القانوني.

والأمر نفسه ينطبق على لبنان أو أي دولة عربية أخرى، فإذا فرضت دولة أجنبية أو مجموعة دول عقوبات على شخصية لبنانية أو شركة مرتبطة بها، فإن وجود عقوبة خارجية لا يعني تلقائياً أن كل دولة عربية أخرى تستطيع مصادرة أموال الشخص الموجودة على أراضيها، إذ يجب معرفة القانون الذي يحكم الأصول الموجودة في تلك الدولة، وما إذا كانت الدولة المعنية تطبق العقوبات الأجنبية أو الأممية، وما الإجراءات الوطنية المطلوبة لتنفيذها.

العقوبات الوطنية والعقوبات الدولية

وهنا نصل إلى نقطة أساسية كثيراً ما تختلط في الخطاب الإعلامي، هناك عقوبات تصدرها دولة بموجب قانونها الوطني، مثل عقوبات دولة معينة على أشخاص أو شركات في دولة أخرى، وهناك عقوبات يصدرها مجلس الأمن ضمن نظام الأمم المتحدة، وهناك أيضاً أنظمة عقوبات إقليمية، مثل أنظمة الاتحاد الأوروبي، ولا تتمتع هذه الأنظمة كلها بالقوة القانونية نفسها داخل كل دولة.

فالعقوبة الوطنية لدولة “أ” لا تتحول تلقائياً إلى قانون واجب التطبيق داخل دولة “ب” لمجرد صدورها، لكن الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بتدبير صادر عن مجلس الأمن في إطار صلاحياته، أو عندما تعتمد الدولة “ب” تشريعاً وطنياً لتنفيذ عقوبات أجنبية أو إقليمية.

ولهذا لا يجوز أن يقال بصورة عامة إن “الدولة الفلانية صادرت أموال فلان لأن دولة أخرى فرضت عليه عقوبات”، يجب معرفة مصدر السلطة القانونية التي نفذت الإجراء على الإقليم الذي توجد فيه الأموال.

هل تجميد الأموال عقوبة دائمة؟

التجميد بطبيعته إجراء يرتبط بسريان القرار أو النظام القانوني الذي أنشأه، وقد ينتهي برفع الاسم من قائمة العقوبات، أو انتهاء القرار، أو صدور قرار برفع التجميد، أو تحقق شروط الاستثناء أو الترخيص، وتوجد في أنظمة العقوبات الدولية إجراءات للإعفاءات والاستثناءات، كما توجد آليات للتعامل مع طلبات رفع التجميد في بعض الحالات.

وهذا يوضح مرة أخرى أن التجميد لا يساوي المصادرة؛ فلو كان التجميد مصادرة، لما كان هناك معنى قانوني لفكرة رفع التجميد وإعادة القدرة على التصرف في المال.

ويمكن القول إننا نقترب من مفهوم المصادرة عندما لا يعود الأمر مجرد منع مؤقت من التصرف، بل يصبح هناك حرمان نهائي من المال ونقل للملكية أو تقرير نهائي بسقوط حقوق المالك فيه، وفق حكم قضائي أو إجراء قانوني مختص.

وهنا يجب البحث عن أربعة عناصر رئيسية: وجود أساس قانوني يسمح بالمصادرة، ووجود جهة مختصة بإصدارها، واتباع الإجراءات التي يحددها القانون، ووجود سبب قانوني يجعل الحرمان النهائي من الملكية مشروعاً، وإذا غابت هذه العناصر، فإن وصف الإجراء بأنه مصادرة يحتاج إلى قدر كبير من الحذر.

بالنسبة لبلادنا،لا يوجد قانون عربي واحد يحكم جميع الدول العربية في هذه المسألة، فلكل دولة نظامها الدستوري والتشريعي والقضائي، وقد تختلف شروط التجميد والحجز والمصادرة والطعن والاستثناءات من دولة إلى أخرى، لكن معظم الأنظمة القانونية العربية تتحرك داخل إطار أوسع من الالتزامات الدولية، بما في ذلك التزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقيات الدولية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن عندما تكون الدولة ملزمة بها.

ولهذا يمكن استخدام القاعدة الدولية كإطار مرجعي مشترك، ثم إسقاطها على القانون الوطني لكل دولة لمعرفة من يملك سلطة التجميد، ومن يملك سلطة رفعه، ومن يستطيع إصدار المصادرة، وما هي طرق الاعتراض والطعن.

بالتالي، إن المعادلة القانونية التي يجب ألا تضيع وسط الجدل السياسي بسيطة في جوهرها: التجميد يمنع التصرف، أما المصادرة فتتجه إلى إنهاء الملكية أو الحقوق فيها بصورة نهائية وفق القانون.

ومن هنا فإن السؤال عن الأموال المجمدة لا يجب أن يتوقف عند معرفة الشخص أو الجهة التي استهدفتها العقوبات، بل يجب أن يمتد إلى معرفة مصدر القرار، وطبيعته، ونطاقه، ومدته، والجهة التي تنفذه، والاستثناءات التي يتضمنها، والحقوق التي يمكن أن تبقى للمالك أو للغير.

أما عند إسقاط هذه القاعدة على أحداث المنطقة، من غزة وفلسطين إلى لبنان وسائر مناطق النزاع، فالمطلوب هو مقاومة إغراء إطلاق الأحكام العامة، المثال يقرب القاعدة لكنه لا يصنعها، والواقعة السياسية لا تحل محل التكييف القانوني، فقد يبدو الإجراء واحداً في ظاهره، بينما يكون أحدهما تجميداً مالياً، والآخر حجزاً قضائياً، والثالث مصادرة، والرابع إجراءً مرتبطاً بقواعد النزاع المسلح أو القانون الإنساني الدولي.

ولهذا فإن السؤال الأكثر دقة ليس: “من أخذ المال؟” وإنما: “بأي سلطة قانونية مُنع صاحبه من التصرف فيه، ومن يملك قانوناً رفع هذا المنع، وهل انتقلت الملكية فعلاً أم بقيت لصاحبها؟”

وهنا تحديداً تنتهي العقوبة المشروعة عند حدودها القانونية، وتبدأ المشكلة عندما يتحول الإجراء المؤقت الذي يستهدف تقييد التصرف إلى وسيلة للحرمان الدائم من حق الملكية من دون سند قانوني وإجراء يبرر هذا الانتقال.

وأخيراً، إن هذا تأصيل عام للقانون الدولي والممارسات المقارنة، وليس فتوى أو رأياً قانونياً خاصاً بدولة عربية بعينها، عند تطبيق القاعدة على واقعة محددة في أي دولة، يجب الرجوع أيضاً إلى التشريع الوطني والقرار الذي فرض الإجراء تحديداً، لأن الاختصاص والإجراءات وطرق الطعن تختلف من دولة إلى أخرى.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان
كاتب ومحامي – الكويت

Previous Post

شركة مزون للتعدين تعلن 21 وظيفة شاغرة

Next Post

وزارة العمل تعلن فرص عمل في القطاع الخاص بشمال الشرقية

أحدث المنشورات

دبلوماسية عُمان الاقتصادية

دبلوماسية عُمان الاقتصادية

10 سبتمبر، 2026
فن الدبلوماسية .. الإتيكيت الاجتماعي ذوق ونظام ورصانة

فن الدبلوماسية .. الإتيكيت الاجتماعي ذوق ونظام ورصانة

10 سبتمبر، 2026
الظواهر المجتمعية: مخاطر صامتة على استدامة التنمية والتماسك المجتمعي

شرطة عمان السلطانية وجهود حثيثة في المحافظة على القيم وصون الهوية الوطنية

9 سبتمبر، 2026
عندما يدخل الوجهاء سباق (الترند) !

عندما يدخل الوجهاء سباق (الترند) !

9 سبتمبر، 2026
لا تستفزوا المواطن!

لا تستفزوا المواطن!

9 سبتمبر، 2026
شكرًا لجنة الصحفيين بمحافظة ظفار

شكرًا لجنة الصحفيين بمحافظة ظفار

9 سبتمبر، 2026
Next Post
وزارة العمل تعلن فرص عمل في القطاع الخاص بشمال الشرقية

وزارة العمل تعلن فرص عمل في القطاع الخاص بشمال الشرقية

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024