الثلاثاء, أكتوبر 13, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الميراث حين يتحول إلى عقوبة

13 أكتوبر، 2026
in مقالات
IMG 2094 3

لا تنتهي العدالة دائما بصدور حكم قضائي، ولا تتحقق الحقوق بمجرد اعتراف القانون بها، فقد يجد الإنسان نفسه أمام مفارقة مؤلمة حين يصبح الحق الذي كفله التشريع معلقا لسنوات، وتتحول التركة التي يفترض أن تنتقل إلى الورثة وفق قواعد محددة إلى مصدر للنزاع والحرمان والقطيعة الأسرية، فيجد بعضهم نفسه عاجزا عن التصرف في أمواله، أو الانتفاع بعقار يملك فيه حصة مشروعة، أو الحصول على نصيبه من أموال تركها مورثه، بينما يستمر آخرون في إدارة هذه الأموال أو الانتفاع بها من دون تسوية عادلة لحقوق بقية أصحاب الأنصبة.

وتتجاوز مشكلة التركات حدود الخلافات العائلية، لأنها تمس جوهر الملكية الخاصة، ومبدأ المساواة أمام القانون، وحق الإنسان في الوصول إلى القضاء واسترداد ماله، كما تضع التشريعات أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى قدرتها على الانتقال من الاعتراف النظري بالحقوق إلى توفير وسائل عملية وفعالة لحمايتها، إذ لا تكفي معرفة نصيب الوارث وتحديده شرعا وقانونا إذا كان عاجزا عن قبضه، ولا يكفي وجود إجراءات لتصفية التركة إذا استطاع أحد الأطراف تعطيلها أو إطالة أمدها أو استغلال سيطرته على المستندات والأموال والعقارات لتحقيق منفعة خاصة.

وتنبع أهمية تناول هذه القضية من ضرورة تعريف القراء وطلبة القانون بالفارق بين ثبوت الحق في الميراث وبين القدرة على استيفائه فعليا، وبالمسارات القانونية التي يمكن اللجوء إليها عند تأخير القسمة أو حجب المعلومات عن أموال المتوفى أو الاستيلاء على نصيب أحد الورثة أو التصرف في أعيان التركة دون سند صحيح، لأن الوعي القانوني في هذا المجال لا يحمي الأموال فحسب، بل يساعد أيضا على منع تحول الخلافات العائلية إلى خصومات طويلة تستنزف الموارد وتعمق الانقسامات وتدفع أصحاب الحقوق أحيانا إلى التنازل عن جزء من أموالهم مقابل التخلص من النزاع.

ومن هذا المنطلق، تكتسب دراسة الموضوع في دولة الكويت أهمية خاصة، بالنظر إلى وجود إطار تشريعي ينظم المواريث، وإجراءات رسمية لحصر الورثة وإصدار القسام الشرعي وتقسيم التركات، بما يتيح بحث المسافة بين القواعد القانونية المقررة وبين المشكلات التي قد تواجه الورثة عند تطبيقها، وتحديد مواطن القوة في الحماية القانونية والجوانب الإجرائية التي تستحق النقاش والتطوير، من دون افتراض أن كل تأخير في القسمة يمثل جريمة، أو أن كل نزاع بين الورثة ينطوي بالضرورة على استيلاء غير مشروع، فالمعيار القانوني يتوقف على الوقائع والأدلة وطبيعة التصرف ومصدر الحق الذي يستند إليه كل طرف.

ويبدأ المدخل القانوني لفهم المشكلة من قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984، الذي خصص المواد من 288 إلى 336 لأحكام المواريث، ووضع قواعد تتعلق باستحقاق الإرث وأسبابه وموانعه وأنصبة الورثة وكيفية انتقال المال إلى مستحقيه، بما يؤكد أن الميراث ليس منحة يمنحها أحد أفراد الأسرة لغيره، ولا حقا يتوقف على رضا الوارث الذي يسيطر على أموال المتوفى، وإنما استحقاق تحكمه قواعد قانونية محددة يتعين تطبيقها على الوقائع بحسب صلة القرابة والورثة الموجودين وقت الوفاة وسائر العناصر المؤثرة في تحديد الأنصبة.

وتقرر المادة 288 من قانون الأحوال الشخصية الكويتي أن الإرث يستحق بموت المورث حقيقة أو حكما، وهي قاعدة تؤسس لانتقال الحق الإرثي عند تحقق الوفاة وفقا للشروط القانونية، فلا يصبح أحد الورثة مالكا لحق غيره لمجرد أنه كان الأقرب إلى المتوفى في حياته أو كان يتولى شؤونه أو يقيم معه أو يدير تجارته أو يحتفظ بمستنداته، كما أن وجود الأموال تحت يد أحد أفراد الأسرة لا يمنحه سلطة مطلقة عليها ولا يجعله صاحب الحق في تقرير من يستحقها ومتى يحصل عليها، لأن تحديد المستحقين والأنصبة مسألة قانونية لا تحسمها السيطرة المادية على المال.

وتكتسب هذه القاعدة أهميتها العملية في الحالات التي يكون فيها أحد الأبناء أو الأقارب هو الشخص الذي تولى متابعة الحسابات المصرفية أو إدارة العقارات أو التعامل مع الشركات التي يملكها المتوفى، إذ قد تختلط في مثل هذه الحالات الإدارة الفعلية للأموال بالملكية القانونية، ويعتقد القائم على الإدارة أحيانا أن جهده أو إنفاقه أو ملازمته للمتوفى يمنحه حقا في احتجاز التركة أو تخصيص جزء منها لنفسه، بينما يتطلب الأمر التمييز بين الحقوق التي تثبت بموجب الإرث وبين أي حقوق مستقلة قد تكون لهذا الشخص نتيجة دين ثابت أو اتفاق صحيح أو ملكية سابقة أو مصروفات مستحقة يمكن إثباتها بالطرق القانونية، فلا يجوز أن تتحول العلاقة العائلية إلى أساس لإنشاء امتياز لم يقرره القانون.
ولا يعني ذلك أن جميع أموال المتوفى توزع فورا بين الورثة بمجرد الوفاة، لأن التركة قد تتضمن ديونا والتزامات ووصايا ومصروفات واجبة الأداء، وقد تحتاج إلى حصر أصولها وتحديد ما يدخل فيها وما يخرج عنها قبل إجراء القسمة، وقد عالجت المادة 291 من قانون الأحوال الشخصية الكويتي ترتيب الحقوق التي تؤدى من التركة، فبدأت بما يكفي لتجهيز الميت وتجهيز من مات قبله ممن تلزمه نفقته بالقدر المشروع، ثم ديون الميت، فالوصية الواجبة، فالوصية الاختيارية في الحد الذي تنفذ فيه، ثم المواريث بحسب ترتيبها في القانون، وهو ترتيب يوضح أن حماية الورثة لا تعني تجاهل حقوق الدائنين أو تنفيذ الوصايا بالمخالفة للحدود القانونية، كما لا تعني السماح لأي طرف بالاستئثار بالأموال أو التصرف فيها لمصلحته الشخصية قبل تسوية الالتزامات وتحديد الحقوق المستحقة.

ومن هنا يجب التمييز بين تأخير مشروع تفرضه ضرورة حصر الأموال أو سداد الديون أو معالجة نزاع جدي حول ملكية أحد الأصول، وبين تأخير تعسفي يستهدف إبقاء التركة تحت سيطرة طرف معين، فالأول قد يكون جزءا من الإجراءات الضرورية للوصول إلى قسمة صحيحة، أما الثاني فقد يؤدي إلى حرمان الورثة من الانتفاع بأموالهم وتعطيل مصالحهم وإلحاق أضرار مالية بهم، ولا يكفي طول المدة وحده للحكم بوجود مخالفة، بل ينبغي النظر في أسباب التأخير، ومدى تعاون الأطراف، ووجود مستندات ناقصة أو منازعات قائمة، وما إذا كان أحدهم يتخذ خطوات فعلية لإنجاز الإجراءات أم يعمد إلى تعطيلها رغم قدرته على التعاون.

وتوفر الإجراءات الرسمية في الكويت بداية عملية للتعامل مع التركة، إذ تتولى إدارة التوثيقات الشرعية بوزارة العدل أعمال تحقيق الوفاة والوراثة وإصدار حصر الورثة، كما تتولى الشعبة المختصة إصدار محررات القسام الشرعي وتوزيع الأنصبة على الورثة الشرعيين، وهي إجراءات تفصل بين إثبات من يستحق الإرث وبين توثيق القسمة وتحديد ما يؤول إلى كل وارث بحسب الأصول والمستندات المعتمدة.

وتوضح وزارة العدل الكويتية أن طلب حصر الورثة يتطلب تقديم مستندات من بينها شهادة الوفاة وإثباتات المتوفى والورثة، إلى جانب وثائق أخرى بحسب طبيعة الحالة، كما تبين أن إجراءات القسام الشرعي تستلزم تقديم حصر الورثة، وأنه إذا توفي أحد الورثة بعد المورث وجب تقديم حصر ورثته أيضا، وإذا تعلق القسام بأموال مصرفية فيلزم تحديد المبلغ المراد قسمته، أما إذا تعلق بعقار فتطلب صورة وثيقة العقار، وتوجد متطلبات أخرى عند تقسيم الأسهم أو الأموال المودعة لدى إدارة التنفيذ، بما يكشف أن الوصول إلى القسمة يتطلب أولا بناء صورة واضحة ومثبتة عن الورثة والأموال محل القسمة.

لكن هذه الإجراءات، على أهميتها، تفتح سؤالا قانونيا لا ينبغي تجاهله، وهو ما الذي يحدث عندما يرفض أحد الورثة تقديم المستندات التي بحوزته، أو يحجب معلومات عن الحسابات المصرفية أو الاستثمارات أو العقارات، أو يمتنع عن الإفصاح عن إيرادات عقار مؤجر أو أرباح شركة كان المتوفى يملك حصة فيها، فالمشكلة في مثل هذه الحالات لا تتعلق فقط بمعرفة أسماء الورثة، بل بتحديد كامل الأموال والحقوق التي تدخل في التركة، لأن حصر المستحقين من دون حصر الأصول قد يترك الحق مثبتا على الورق بينما تظل قيمته الفعلية مجهولة أو يتعذر على صاحبه الوصول إليها.

ومن الضروري هنا أن يدرك طلبة القانون أن حصر الورثة ليس هو ذاته القسمة النهائية، وأن إثبات صفة الوارث لا يعني بالضرورة أن كل مال منسوب إلى المتوفى قد حصر أو أن جميع المنازعات المتعلقة بملكيته قد حسمت، فهناك فرق بين إثبات الوفاة والورثة، وتحديد عناصر التركة، وتسوية الالتزامات المتعلقة بها، ثم توزيع الأموال أو الأعيان على المستحقين، وقد تظهر خلال هذه المراحل مسائل تحتاج إلى تحقيق مستقل، مثل الادعاء بأن عقارا مسجل باسم المتوفى مملوك في الحقيقة لشخص آخر، أو أن جزءا من الأموال كان قد انتقل إلى أحد الورثة في حياة المورث بموجب تصرف صحيح، أو أن مبالغ معينة تمثل دينا مستحقا للمتوفى لدى الغير، وكل مسألة من هذه المسائل لها أثر مختلف في تحديد صافي التركة وما يمكن قسمته بين الورثة.

وتتأكد أهمية هذه التفرقة في التركات التي تتضمن عقارات أو شركات أو استثمارات طويلة الأجل، لأن القيمة الحقيقية للتركة قد لا تظهر من خلال الرصيد المصرفي أو وثيقة الملكية وحدهما، فقد تكون هناك عوائد إيجارية أو أرباح مستحقة أو ديون للمتوفى أو التزامات على الشركات أو مصروفات مرتبطة بإدارة الأصول، ولذلك فإن الوصول إلى قسمة عادلة يقتضي توثيق الأصول والخصوم، والتحقق من المستندات ذات الصلة، والتمييز بين أموال المتوفى وأموال الغير، وبين الديون الحقيقية والمطالبات التي لا تستند إلى دليل كاف، حتى لا يتضرر وارث بسبب إخفاء أصل من الأصول أو تضخيم التزام على التركة أو احتساب مبلغ لا يستحقه أحد الأطراف.

ويظهر جانب آخر من المشكلة عندما تكون التركة عقارا غير قابل للتقسيم المادي بسهولة، كمنزل واحد أو شقة أو أرض لا تسمح طبيعتها أو أنظمتها التنظيمية بتجزئتها إلى أجزاء مستقلة تتناسب مع حصص الورثة، ففي هذه الحالة قد يتفق بعض الورثة على الاحتفاظ بالعقار، بينما يرغب آخرون في بيعه والحصول على قيمة حصصهم، وقد يطلب أحدهم الاستمرار في السكن فيه أو تأجيره أو إدارته، فتتحول الملكية المشتركة إلى نزاع طويل إذا لم يتفق أصحاب الحقوق على طريقة واضحة للإدارة والانتفاع والتسوية.

ولا ينبغي الخلط في هذه الحالة بين حق الوارث في حصته الشائعة وبين حقه في الاستيلاء على العقار كله أو منع سائر الشركاء من الانتفاع به، فالحصة الشائعة تعني ملكية نسبة غير مفرزة من المال المشترك، ولا تعني أن أحد الورثة يملك وحده كل جزء من العقار لمجرد أنه يقيم فيه أو يتولى صيانته أو يدفع بعض نفقاته، كما أن تحمل أحد الشركاء تكاليف معينة قد ينشئ له حقا في المطالبة بما يثبت استحقاقه، لكنه لا يؤدي تلقائيا إلى انتقال حصص الآخرين إليه.

وفي هذا الإطار، يقدم القانون المدني الكويتي رقم 67 لسنة 1980 قواعد مهمة لتنظيم الملكية الشائعة، إذ تنص المادة 825 على أن لكل شريك الحق في اتخاذ الوسائل اللازمة لحفظ الشيء الشائع دون حاجة إلى موافقة بقية الشركاء، بينما تقرر المادة 826 أن نفقات حفظ المال الشائع وإدارته وسائر التكاليف المقررة عليه يتحملها الشركاء كل بنسبة حصته، ما لم يتفقوا جميعا على خلاف ذلك أو يقض القانون بغيره، وهي أحكام تتيح التمييز بين المصروفات التي تستهدف حفظ المال المشترك وبين التصرفات التي تتجاوز الإدارة والحفظ إلى استغلال المال أو تغيير وضعه على نحو يؤثر في حقوق بقية الملاك.

وتكمن الأهمية العملية لهذه القواعد في أنها تمنع تحويل إدارة العقار المشترك إلى سلطة مطلقة لأحد الورثة، فالشخص الذي يدفع نفقات ضرورية لحماية المنزل من التلف أو يسدد تكاليف إصلاح لازمة قد تكون له مطالبة بتسوية ما أنفقه وفق ظروف الواقعة والأدلة، لكن ذلك لا يبرر له حرمان بقية الشركاء من حقوقهم أو اعتبار جميع إيرادات العقار ملكا له، كما لا يبيح لبقية الورثة تجاهل المصروفات الضرورية التي ثبت إنفاقها لمصلحة المال المشترك، لأن القسمة العادلة تقتضي احتساب الحقوق والالتزامات على أساس مستندات واضحة لا على أساس ادعاءات متبادلة أو تقديرات شخصية.

وتتصل بهذه المسألة المادة 830 من القانون المدني الكويتي، التي تقرر من حيث الأصل حق كل شريك في طلب قسمة المال الشائع ما لم يكن ملزما بالبقاء في الشيوع بمقتضى القانون أو التصرف، كما تنظم حدود الاتفاق على البقاء في الشيوع وإمكان تدخل المحكمة عندما تكون القسمة العاجلة مضرة بمصالح الشركاء أو عندما يوجد سبب قوي يبرر القسمة قبل انقضاء الأجل المشروط، وهو ما يؤكد أن بقاء المال في الملكية المشتركة ليس وضعا يجب أن يظل مفروضا إلى أجل غير محدد لمجرد رفض أحد الأطراف التسوية، مع مراعاة القيود والشروط التي ينص عليها القانون في كل حالة.

وبناء على ذلك، فإن الوريث الذي يريد إنهاء الشيوع لا يفقد حقه لمجرد أن بقية الورثة يفضلون الاحتفاظ بالعقار، كما أن رغبته في القسمة لا تعني أن المحكمة ستأمر دائما بتقسيم العقار عينا، إذ تتوقف الطريقة المناسبة على طبيعة المال وإمكان تجزئته ومدى الضرر الذي قد يلحق بالمصالح المشروعة للشركاء، وقد تتطلب المسألة اتفاقا على شراء حصة أحد الورثة أو بيع المال وتوزيع قيمته أو اتخاذ إجراء قضائي لتحديد الطريقة القانونية للقسمة، بحسب ظروف كل حالة والقواعد الواجبة التطبيق.

ولا تقل إيرادات العقارات أهمية عن أصل الملكية، لأن بعض المنازعات لا تتعلق بمن يملك المنزل فحسب، بل بمن حصل على إيجاراته طوال سنوات، وهل كان يتصرف فيها لمصلحة جميع الورثة أم يحتفظ بها لنفسه، وما النفقات التي دفعها بالفعل، وهل قدم حسابا واضحا عنها، وهل كان هناك اتفاق على الإدارة أو تفويض من بقية الشركاء، وهي أسئلة لا يمكن حسمها بمجرد القول إن شخصا من الأسرة كان يتولى العقار، وإنما تتطلب مراجعة عقود الإيجار وإيصالات السداد والتحويلات المصرفية والمصروفات المثبتة وأي اتفاق أو وكالة ذات صلة.

ومن هنا تظهر قيمة التوثيق في منع النزاعات قبل وقوعها، إذ يمكن للورثة أن يتفقوا كتابة على طريقة إدارة العقار المشترك، وتحديد الشخص المكلف بالتحصيل والصيانة، وإلزامه بتقديم حساب دوري عن الإيرادات والمصروفات، وتحديد كيفية توزيع صافي العوائد، على أن يكون الاتفاق صحيحا ومستوفيا لشروطه ولا ينتقص من الحقوق التي لا يجوز التنازل عنها إلا وفق الإجراءات القانونية المقررة، كما ينبغي أن تكون التسويات المالية قابلة للمراجعة، لأن الغموض في الحسابات غالبا ما يحول الخلاف البسيط إلى نزاع يصعب حسمه بعد مرور الوقت.

وتزداد خطورة النزاع عندما ينتقل الخلاف من إدارة المال المشترك إلى الاستيلاء على أموال أو منقولات تدخل في التركة، كالمبالغ النقدية أو المجوهرات أو المركبات أو الأصول التي كانت في حيازة المتوفى، إذ قد يتمكن أحد الأشخاص من الوصول إلى هذه الأموال قبل بقية الورثة، أو يحتفظ بها بعد الوفاة، أو ينكر وجودها، أو يدعي أنها ملك له، وفي مثل هذه الحالات لا يكفي إثبات صفة الوارث وحدها، بل ينبغي تحديد طبيعة المال وملكيته السابقة وكيفية انتقال حيازته وما إذا كان التصرف فيه مشروعا أو يشكل اعتداء على حق الغير.

ويكتسب قانون الجزاء الكويتي رقم 16 لسنة 1960 أهمية في هذا السياق، إذ تنص المادة 217 على أن من يختلس مالا منقولا مملوكا لغيره بنية امتلاكه يعد سارقا، وتقرر صراحة أن كون الفاعل شريكا على الشيوع في ملكية الشيء لا يحول دون وقوع السرقة، وهي قاعدة ذات دلالة مهمة في حالات الاعتداء على الأموال المشتركة، لأنها توضح أن وجود حصة للشخص في مال شائع لا يمنحه حصانة مطلقة إذا ارتكب فعلا تتوافر فيه أركان الجريمة، غير أن تطبيق النص على واقعة تتعلق بتركة معينة يظل رهنا بطبيعة المال والفعل المرتكب والقصد الجنائي وسائر الشروط التي يتطلبها القانون، ولا يجوز افتراض تحقق الجريمة لمجرد وجود خلاف على توزيع الأموال.

ويجب كذلك التمييز بين الاستيلاء على مال منقول وبين جريمة خيانة الأمانة، لأن المادة 240 من قانون الجزاء الكويتي تتناول حالات حيازة مال مملوك للغير بناء على وديعة أو عارية أو إيجار أو رهن أو وكالة أو عقد آخر يلزم الحائز بالمحافظة على المال وردّه أو استعماله لمصلحة مالكه وتقديم حساب عن ذلك، وكذلك الحالات التي تقوم فيها الحيازة على نص قانوني أو حكم قضائي، ثم استيلاء الحائز على المال لنفسه أو تصرفه فيه لحسابه أو تعمد إتلافه، وهي جريمة تتطلب توافر عناصرها القانونية المحددة، ولا يكفي لقيامها أن يكون أحد الورثة قد تأخر في تسليم نصيب شقيقه أو اختلف معه بشأن إدارة عقار، لأن النزاع المدني لا يتحول تلقائيا إلى جريمة جزائية من دون تحقق الأركان المطلوبة.

وهذه التفرقة ليست مسألة فنية هامشية، بل ضرورة لحماية حقوق الأطراف جميعا، فالوريث الذي يتعرض لاعتداء حقيقي على أمواله يحتاج إلى معرفة المسار القانوني الذي يتيح له طلب استردادها ومساءلة من تثبت مسؤوليته، وفي المقابل يجب ألا تستخدم الاتهامات الجنائية وسيلة للضغط على بقية الورثة في كل خلاف حول قيمة العقار أو المصروفات أو طريقة القسمة، لأن التكييف القانوني السليم يتطلب فحص الوقائع والأدلة وتحديد ما إذا كانت المسألة تتعلق بحق مدني أو بمخالفة جنائية أو بوقائع تستدعي بحث المسارين معا.

ومن المسائل التي تستحق اهتماما خاصا ادعاء أحد الورثة أن المتوفى وهبه عقارا أو مبلغا من المال في حياته، أو أنه اشترى حصة معينة من أحد أفراد الأسرة، أو أن الأموال الموجودة في حساب معين لا تعود كلها إلى المتوفى، ففي هذه الحالات لا يصح إدخال كل مال متنازع عليه في التركة بصورة آلية، كما لا يصح إخراجه منها لمجرد ادعاء أحد الأطراف، بل ينبغي التحقق من التصرف القانوني الذي يستند إليه صاحبه، وتاريخه، وشكله، ومدى صحته ونفاذه، وما إذا كان قد استوفى المتطلبات القانونية اللازمة، لأن إثبات ملكية المتوفى للأموال عند وفاته يمثل خطوة أساسية في تحديد الأموال التي تخضع للقسمة.

وتبرز هنا أهمية المستندات والقرائن في الإثبات، فقد يكون النزاع متعلقا بعقد مسجل أو تحويل مصرفي أو إقرار مكتوب أو وكالة أو مستند محاسبي أو مراسلات تكشف عن طبيعة العلاقة بين الأطراف، وقد تستدعي القضية الاستعانة بخبير مختص لفحص الحسابات أو تقدير قيمة الأصول أو مراجعة الإيرادات والمصروفات، ويجب على طالب الحق أن يميز بين ما يستطيع إثباته مباشرة وما يحتاج إلى طلب إجراء قضائي بشأنه، لأن قوة المطالبة لا تقوم على حجم الاتهام أو شدة الخلاف العائلي، وإنما على تحديد الحق المدعى به وتقديم الأدلة التي تسنده واتباع الطريق الإجرائي المناسب.

كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض التركات تتضمن حقوقا غير ظاهرة في صورة أموال نقدية أو عقارات مسجلة، مثل الأسهم في الشركات والحصص التجارية والمبالغ المستحقة للمتوفى لدى الغير، وقد أشارت وزارة العدل الكويتية ضمن متطلبات القسام الشرعي إلى ضرورة تقديم كشف بعدد الأسهم في الشركات عند تقسيمها، وإلى أهمية عقود التأسيس والتعديلات عندما يتعلق القسام بشركات، وهو ما يوضح أن تحديد التركة لا يقتصر على جمع الوثائق العقارية أو مراجعة الحسابات المصرفية، بل يتطلب أحيانا الوصول إلى بيانات الشركات وسجلاتها لتحديد الحصص والحقوق المالية التي تعود إلى المتوفى.

وإذا كانت التركة تتضمن شركة عائلية، فإن النزاع قد يتجاوز مسألة توزيع الأرباح إلى التحكم في الإدارة واتخاذ القرارات التجارية، فقد يرغب بعض الورثة في استمرار النشاط، بينما يفضل آخرون بيع حصصهم أو الحصول على قيمتها، وقد يكون أحدهم هو المدير الفعلي الذي يملك المعلومات المالية ويتعامل مع الموردين والعملاء والبنوك، وفي هذه الحالة يجب الفصل بين حقوق الملكية وحقوق الإدارة، لأن وراثة حصة في شركة لا تعني بالضرورة اكتساب كل وارث سلطة الإدارة اليومية نفسها، كما أن تولي أحد الورثة الإدارة لا يمنحه الحق في حجب المعلومات المالية أو التعامل مع أموال الشركة بوصفها ملكا شخصيا، بل تتحدد الصلاحيات والحقوق وفق نوع الشركة وعقد تأسيسها والقواعد القانونية التي تنظمها.

ويظل السؤال الأكثر حساسية هو ما إذا كان القانون يتيح للوارث الذي حرم من نصيبه الوصول إلى حماية فعالة في الوقت المناسب، والإجابة القانونية لا تتعلق بنص واحد أو إجراء واحد، لأن الطريق المناسب يختلف باختلاف طبيعة المطالبة، فقد يكون المطلوب إثبات صفة الوارث أو استكمال حصر الورثة، وقد يكون تحديد الأموال التي تدخل في التركة، أو المطالبة بالقسمة، أو استرداد مبلغ أو مال منقول، أو محاسبة من تولى إدارة المال المشترك، أو الطعن في تصرف معين متى توافرت أسبابه القانونية، أو اللجوء إلى المساءلة الجزائية إذا قامت أدلة على جريمة تتوافر أركانها.

وتفرض هذه التعددية على الورثة وطلبة القانون عدم التعامل مع النزاع باعتباره ملفا واحدا غير قابل للتجزئة، بل تحديد كل مطالبة على حدة وربطها بالمستندات والإجراء المناسب، لأن طلب القسمة لا يؤدي بالضرورة وحده إلى الفصل في جميع المنازعات المتعلقة بملكية أصول معينة، كما أن الشكوى الجزائية لا تحل تلقائيا محل المطالبة المدنية باسترداد الحقوق، وقد يحتاج صاحب الحق إلى اتخاذ إجراءات متوازية أو متتابعة وفقا لطبيعة النزاع والاختصاص القضائي والضوابط الإجرائية المطبقة.

ومن الناحية العملية، ينبغي على الوارث الذي يشتبه في إخفاء أصول من التركة أو التصرف فيها أن يحتفظ بما لديه من مستندات، وأن يوثق طلباته ومراسلاته المتعلقة بالحسابات والأموال، وأن يتحقق من الوضع القانوني للعقارات والأسهم والأصول الأخرى، وأن يطلب المشورة القانونية بشأن الوسيلة المناسبة للحصول على المستندات أو المحاسبة أو القسمة، مع عدم الإقدام على الاستيلاء المقابل على أموال مشتركة أو التصرف فيها من دون سند، لأن حماية الحق لا تبرر الاعتداء على حقوق الآخرين، ولا ينبغي أن تتحول الرغبة في استرداد المال إلى سبب لإنشاء نزاع قانوني جديد.

ويكتسب عامل الزمن أهمية خاصة في هذا النوع من المنازعات، فكلما تأخر حصر الأموال وتوثيق الحسابات وتحديد الإيرادات، ازدادت صعوبة التحقق من بعض الوقائع، وقد تتغير قيمة العقارات أو الاستثمارات، أو يتوفى أحد الورثة فتدخل حصته في تركة جديدة، أو تتعدد الأطراف وتتداخل الحقوق، وهو ما يجعل معالجة النزاع في مراحله الأولى أكثر قدرة على تقليل التعقيد والتكاليف، مع ضرورة مراعاة أن الآثار القانونية للمدة تختلف باختلاف طبيعة الحق والدعوى والتصرف محل النزاع، فلا يصح افتراض أن جميع المطالبات المتعلقة بالميراث تخضع لقاعدة واحدة بشأن التقادم أو عدم سماع الدعوى.

ولا يمكن في المقابل إغفال دور التسوية الرضائية، لأن بعض النزاعات تنشأ من غياب المعلومات أو اختلاف تقدير قيمة العقار أو عدم وضوح النفقات التي تحملها أحد الورثة، وقد يكون من الممكن إنهاؤها من خلال جرد موثق للأصول، وتقييم مستقل للعقارات، ومراجعة الحسابات، والاتفاق على شراء حصة أحد الورثة أو بيع الأصل وتوزيع قيمته، أو تحديد قواعد للإدارة وتوزيع العوائد، بشرط أن تكون التسوية صحيحة وواضحة وأن تصدر الموافقات المطلوبة ممن يملكون قانونا إبرامها، وأن تراعي حقوق القصر ومن لا يملكون الأهلية الكاملة وفق الضوابط المقررة.

غير أن الدعوة إلى التسوية لا ينبغي أن تتحول إلى ضغط على الوارث الأضعف حتى يتنازل عن حقه حفاظا على العلاقات العائلية، لأن التنازل الذي يصدر تحت ضغط أو بناء على معلومات ناقصة قد يفاقم المشكلة بدلا من حلها، كما أن التفاوض لا يكون عادلا إذا كان أحد الأطراف يحتكر المستندات ويعرف قيمة الأموال بينما يجهل الآخرون حتى حجم التركة، ولذلك فإن التسوية المنصفة تتطلب الإفصاح الكافي عن الأصول والالتزامات، وإتاحة المعلومات للأطراف المعنيين، ووضوح قيمة ما يحصل عليه كل طرف، والتحقق من سلامة الرضا وصحة الإجراءات.

ومن هنا يبرز سؤال الإصلاح التشريعي والإجرائي، لا من باب افتراض غياب الحماية القانونية في الكويت، بل من باب البحث في كيفية جعل الحماية القائمة أكثر فعالية في الحالات التي تتعطل فيها القسمة بسبب امتناع أحد الأطراف عن التعاون أو صعوبة الوصول إلى المعلومات، إذ يمكن مناقشة تطوير آليات أكثر كفاءة لحصر الأصول وربط البيانات ذات الصلة بالتركات، وتيسير الوصول القانوني إلى المعلومات المالية والعقارية للشخص المتوفى، ووضع إجراءات واضحة للمحاسبة عن إيرادات الأموال المشتركة، وتعزيز الوسائل التي تساعد على الفصل في المنازعات المرتبطة بالتركة من دون إطالة غير مبررة، مع الحفاظ على سرية البيانات وضمانات الدفاع وحقوق جميع الورثة.

ومن المقترحات التي تستحق الدراسة أيضا تعزيز الإرشاد القانوني الموجه إلى الورثة عند بدء إجراءات حصر التركة، بحيث يحصلون على بيان واضح بالخطوات المطلوبة والمستندات الأساسية والجهات المختصة والآثار المترتبة على كل إجراء، لأن كثيرا من التعقيدات قد تبدأ من الجهل بالفارق بين حصر الورثة والقسام الشرعي ونقل ملكية العقار أو الأسهم، أو من الاعتقاد بأن وثيقة واحدة تكفي لإنهاء جميع المسائل، بينما تتطلب بعض الأصول إجراءات إضافية لدى الجهات المختصة بحسب طبيعتها.

ويمكن كذلك بحث وضع آليات أكثر وضوحا للمحاسبة عن إدارة الأموال المشتركة عندما يتولى أحد الورثة تحصيل الإيرادات أو سداد المصروفات نيابة عن البقية، بحيث يسهل توثيق المقبوضات والمدفوعات وتحديد الرصيد المستحق لكل طرف، مع مراعاة أن فرض التزامات محددة أو جزاءات جديدة يتطلب سندا تشريعيا أو إجرائيا مناسبا، ولا يجوز تقديم أي مقترح إصلاحي على أنه حكم قائم ما لم يكن منصوصا عليه في التشريع النافذ.

ويظل من المهم أن تشمل أي مراجعة تشريعية الحالات التي يكون فيها أحد الورثة قاصرا أو فاقدا للأهلية أو غائبا أو غير قادر على مباشرة الإجراءات بنفسه، لأن هذه الفئات قد تحتاج إلى ضمانات إضافية تحول دون تأخير حقوقها أو إجراء تسويات تضر بمصالحها، وقد أدرجت وزارة العدل ضمن مستندات حصر الورثة ما يتعلق بحكم الوصاية على القصر عند وجودهم، وهو ما يؤكد ضرورة الانتباه إلى الصفة القانونية لمن يمثلهم وإلى الإجراءات المطلوبة لحماية مصالحهم في معاملات التركة.

ومن المهم أيضا ألا تنحصر التوعية القانونية في مرحلة النزاع، بل تبدأ قبل الوفاة من خلال تنظيم المستندات المالية والعقارية، وتوضيح الملكيات المشتركة، والاحتفاظ بالعقود والبيانات المصرفية، ومعالجة المسائل المتعلقة بالديون والوصايا وفق أحكام القانون، لأن وضوح الوضع المالي للمورث يقلل من فرص النزاع حول طبيعة الأصول وملكية الأموال، مع التأكيد أن التخطيط المسبق لا يسمح بتجاوز القواعد الآمرة للميراث أو حرمان أصحاب الحقوق من أنصبتهم المقررة قانونا.

وتتصل المسألة كذلك بمسؤولية الأسرة عن عدم تحويل الروابط العائلية إلى وسيلة لفرض الأمر الواقع، فالقرابة لا تمنح أحدا سلطة فوق القانون، والثقة التي يضعها أفراد الأسرة في شخص يتولى إدارة أموالهم لا تعفيه من احترام حدود التفويض أو تقديم الحساب عندما يكون ملزما بذلك، كما أن خلافات الماضي أو المواقف الشخصية بين الأشقاء لا تغير من الأنصبة التي يحددها القانون، لأن الحقوق المالية لا ينبغي أن تصبح أداة للانتقام أو المكافأة أو العقاب بين أفراد الأسرة.

وعلى المستوى القانوني، يجب أن يكون معيار التعامل مع جميع الأطراف هو ثبوت الحق وصحة التصرف ومشروعية المطالبة، لا جنس الوارث أو عمره أو مكانته داخل الأسرة أو قدرته على الوصول إلى المال، كما ينبغي أن يحصل كل طرف على فرصة حقيقية لعرض مستنداته والدفاع عن موقفه، لأن حماية الوارث الذي يدعي الحرمان لا تتحقق بإلغاء حقوق الطرف الآخر، وإنما بإجراءات عادلة تكشف الوقائع وتحدد المسؤوليات وتوصل كل صاحب حق إلى ما يثبت استحقاقه.

إن الميراث الذي يتحول إلى عقوبة لا يكون كذلك لأن القانون اعترف بحقوق متعددة في تركة واحدة، بل عندما يصبح الوصول إلى هذه الحقوق رهنا بإرادة طرف يرفض التعاون، أو عندما تغيب المعلومات الضرورية لتحديد الأموال، أو تتأخر التسوية من دون مبرر مقبول، أو يعجز صاحب الحق عن استخدام الإجراءات المتاحة بسبب نقص المعرفة أو تعقيد المسار أو طول النزاع، وهي حالات تستدعي النظر في الأسباب الواقعية والقانونية لكل نزاع، والتمييز بين المشكلة التي يمكن حلها بالتوثيق والتسوية وبين الحالة التي تحتاج إلى تدخل قضائي أو مساءلة قانونية.

وفي تقديري، فإن قيمة التشريع لا تقاس فقط بدقة قواعد تحديد الأنصبة، بل أيضا بمدى قدرة مؤسسات العدالة على ضمان وصول الحقوق إلى أصحابها، وبمدى وضوح الإجراءات وسهولة فهمها وإمكان تنفيذها في وقت معقول، لأن الحق الذي يظل معلقا لسنوات قد يفقد جزءا كبيرا من قيمته العملية، حتى إذا ظل قائما من الناحية القانونية، ولذلك فإن تطوير آليات حصر الأصول وتوثيقها، وتيسير القسمة والمحاسبة، وتحسين الوصول إلى المعلومات، وتوفير التوعية القانونية المبكرة، تمثل مسارات جديرة بالنقاش لضمان ألا يتحول الخلاف العائلي إلى وسيلة لتعطيل الملكية أو إهدار الحقوق.

والخلاصة أن الميراث ليس مجرد عملية حسابية لتوزيع الأموال بعد الوفاة، بل منظومة من الحقوق والالتزامات والإجراءات التي تتطلب حماية متكاملة منذ إثبات الوفاة وتحديد الورثة وحتى تسوية الديون وحصر الأصول وإتمام القسمة ونقل الملكية، وتبقى المسؤولية القانونية قائمة في منع الخلط بين الإدارة والملكية، وبين الخلاف المدني والجريمة، وبين التأخير المبرر والتعطيل التعسفي، حتى لا يصبح الزمن وسيلة لاستنزاف أصحاب الحقوق، ولا تتحول صلة الرحم إلى قيد يمنع المطالبة بالحق، ولا تصبح التركة ساحة يفرض فيها الأقوى إرادته على الأضعف، فالمعيار النهائي للعدالة هو أن يحصل كل صاحب حق على ما يثبت استحقاقه وفق القانون، وأن يكون الطريق إلى ذلك واضحا وفعالا ومتاحا للجميع.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان / مستشار قانوني –الكويت.

Previous Post

جامعة الشرقية تعلن وظيفة شاغرة

Next Post

مؤتمر «قادة سامينا AXIS 2026» وعُمانتل يعززان فرص الاستثمار والشراكات في الاقتصاد الرقمي بسلطنة عُمان

أحدث المنشورات

ثمن المواقف العمانية المشرّفة

ثمن المواقف العمانية المشرّفة

12 أكتوبر، 2026
تقنين استخدام الأطفال والمراهقين للمنصات الرقمية … وخيار السهل الممتنع

تقنين استخدام الأطفال والمراهقين للمنصات الرقمية … وخيار السهل الممتنع

11 أكتوبر، 2026
حين يسقط الحق بمرور الزمن

حين يسقط الحق بمرور الزمن

11 أكتوبر، 2026
الممارسة الرقمية الواعية .. قوة ناعمة في بناء الثقة وصناعة التأثير

الممارسة الرقمية الواعية .. قوة ناعمة في بناء الثقة وصناعة التأثير

8 أكتوبر، 2026
حين تخدع الصورة المحكمة

حين تخدع الصورة المحكمة

8 أكتوبر، 2026
ضفاف: أعالجهم بالفن فترتسم البسمة على وجوههم

ضفاف: أعالجهم بالفن فترتسم البسمة على وجوههم

8 أكتوبر، 2026
Next Post
مؤتمر «قادة سامينا AXIS 2026» وعُمانتل يعززان فرص الاستثمار والشراكات في الاقتصاد الرقمي بسلطنة عُمان

مؤتمر «قادة سامينا AXIS 2026» وعُمانتل يعززان فرص الاستثمار والشراكات في الاقتصاد الرقمي بسلطنة عُمان

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024