تحتفل الكلية التقنية العليا يوم غد/ الأحد/ بمرور 35 عاما على تأسيسها كأول صرح تعليمي في السلطنة، حيث تعتبر الكلية ومنذ بداية افتتاحها في 29 ديسمبر 1984م مصنعاً متكاملاً لإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة علمياً، وقد بدأت بمسمى كلية عمان الفنية الصناعية وتخرجت منها أول دفعة في مارس 1987م بـ65 طالبا وطالبة، وفي عام 1994م تم تغيير مسمى الكلية إلى الكلية الفنية الصناعية بمسقط، وفي العام الدراسي 2000/2001م تم تغيير مسمى الكلية إلى الكلية التقنية العليا لتمنح درجة البكالوريوس التقني.
وتطورت التخصصات والبرامج الأكاديمية في الكلية من الدبلوم الوطني، إلى برنامج المؤهلات الوطنية العامة، ثم تطورت إلى برنامج الدبلوم الوطني التقني.
وقال الدكتور علي بن سيف الحارثي عميد الكلية التقنية العليا: إن الكلية التقنية العليا ومنذ عامها الأكاديمي الأول (1984 /1985) تعد صرحاً علمياً مهما لرفد السلطنة بكافة قطاعاتها الاقتصادية بالموارد البشرية المؤهلة، حيث تهدف إلى توفير بيئة تعليم وتدريب وبحوث ذات جودة عالية من أجل تطوير قدرات تكنولوجية وريادية مبتكرة تلبي الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية المتطورة باستمرار.
وأضاف أن الكلية خطت أشواطاً في تطوير وتحديث كافة أنشطتها وعملياتها. وتطورت البرامج التي تطرحها الكلية مما لا يزيد عن عشرة برامج إلى حوالي 39 برنامجا معتمدا، تتناسب واحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة بالسلطنة من كافة المهارات المختلفة.. مبينا أن المستويات التي يتم فيها تخريج طلبة الكلية التقنية العليا تم من خلالها مراعاة احتياجات سوق العمل من مستويات المهارات وأن محتويات البرامج تم تصميمها لتتسم بالطابع العملي إلى جانب النظري، الأمر الذي أعطى ميزة تنافسية لمخرجات الكلية والذي لاقى إشادة من المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة، وتستمر الكلية في تحديث برامجها حسب النظم المتبعة لمسايرة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول التقني الذي يعيشه العالم وذلك من خلال المراجعة المستمرة التي تقوم بها اللجان التخصصية والتي تتم بالتعاون مع القطاع الخاص وأصحاب المصلحة.
وأوضح أن الكلية نالت نصيباً وافراً من التطوير في الإنشاءات والأجهزة والمعدات، لتتماشى والتطور الذي يحدث في العالم من استخدام التقنيات المختلفة والطرق الحديثة للتدريس والتي من شأنها أن تساعد على اكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل والتي يطبقها العالم.
واشار إلى انه تم تزويد أقسام الهندسة بأحدث المعدات التي تحاكي الواقع الصناعي، الأمر الذي جسَر الدراسة النظرية بالجانب العملي التطبيقي والذي ميز مخرجات الكليات التقنية، لكونهم مارسوا ما يتوقعه منهم أرباب العمل قبل التحاقهم ببيئة العمل العملية وان هذا التطوير شمل جميع التخصصات الأخرى بالكلية والتي تعتبر التقنية هي الأداة لتقديم الحلول المختلفة وهي ما يميز هذا القطاع الحيوي المهم بالسلطنة.
وأكد الدكتور علي بن سيف الحارثي عميد الكلية التقنية العليا أن الكلية التقنية العليا ماضية في تأدية رسالتها وساعية لتحقيق رؤية التعليم التقني بالسلطنة والذي أكد على أهميته جلالة السلطان المعظم/ حفظه الله ورعاه/ في العيد الوطني السادس والعشرين حيث قال “إن على المجتمع بأسره أن يعي أهمية التعليم التقني، وأن يعمل على تشجيعه وترويجه ومناصرته، أسوة بمجتمعات أخرى سبقتنا في هذا المضمار”.
ومن جانبها قالت الدكتورة علياء الناصرية مساعدة العميد لشؤون الطلاب إن الكلية التقنية العليا سعت منذ تأسيسها لتحقيق الرؤية الشاملة للتعليم التقني من خلال تقديم تعليم عالي الجودة والتركيز على إعداد وتأهيل الطالب كونه المحور الرئيسي في العملية التعليمية، وما تم إنجازه خلال الخمس وثلاثين عاما جدير بالاحتفاء به واستذكاره لمواصلة العطاء والإبداع. حيث سعت الكلية جاهدة لتوفير وتهيئة البيئة المناسبة للطلاب من خلال وضع استراتيجيات واضحة بمعايير جودة عالية الدقة وذلك من خلال إيجاد بيئة أكاديمية متميزة لا يقتصر التمييز فيها على الجانب الأكاديمي فحسب، بل شمل الجوانب الأخرى المتصلة بالإبداع وصقل المواهب وتنمية القدرات والمهارات وتطويرها بالإضافة الى إكسابهم المهارات القيادية الفاعلة وتعزيز أفكارهم التقنية وتحويلها إلى مشاريع قابلة للاستثمار والتطبيق.
وبينت حرص الكلية على مدى السنوات الماضية على بناء طلابها بناء متكاملاً يأخذ بأيديهم نحو مستقبل مشرق في مجالات مختلفة تتناسق مع مواهبهم ومهاراتهم مما مكنهم من تحقيق إنجازات عظيمة ومراكز متقدمة في المشاركات والمسابقات ليس على الصعيد المحلي فحسب وإنما على
الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن الكلية حققت العديد من الإنجازات الطلابية في مختلف المناسبات والمجالات الثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية، وكان للطلبة الدور الفاعل في حصد المراكز المتقدمة التي أثبتت تميز الطالب التقني وأظهرت مواهبه العلمية والثقافية ففي مجال الأنشطة الطلابية شارك طلبة الكلية في العديد من المؤتمرات والمسابقات والمهرجانات المحلية والعربية والعالمية وقد تبوء طلبتنا المكانة المرموقة في العديد من المحافل والمشاركات الداخلية والخارجية.
وأضافت أن الكلية التقنية العليا سعت جاهدة لرفد سوق العمل بمخرجات وكوادر وطنية ذات كفاءه فنية وتقنية عالية تتناسب مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل من حيث الأعداد والجودة في مختلف التخصصات والمستويات العلمية.
وقالت إن البرنامج التأسيسي العام للكليات التقنية شهد سلسلة من التطورات والتغييرات في مخرجات التعلم والمناهج وطرق التدريس وأنظمة التقييم بما يتناسب مع التطورات المتسارعة التي تشهدها أنظمة التعليم العالي والبيئة الأكاديمية على مستوى العالم.
وقال خالد البلوشي رئيس مركز اللغة الإنجليزية بالكلية التقنية العليا إن البرنامج التأسيسي العام في الكلية التقنية العليا يهدف بشكل رئيسي إلى تطوير مهارات الطلبة في اللغة الإنجليزية والرياضيات وتقنية المعلومات ومهارات التعلم العامة،لاستيفاء المتطلبات الأكاديمية للتعليم العالي.
وأضاف أن هذا البرنامج يعتبر متطلباً أساسياً قبل الانضمام إلى البرامج التخصصية بمختلف أنواعها في الكلية ويستوعب البرنامج التأسيسي سنوياً حوالي 2300 طالب وطالبة من مخرجات دبلوم التعليم العام حيث يضم المركز 132 موظفاً أكاديمياً.
الجدير بالذكر أن عدد طلاب الكلية التقنية العليا يفوق 13000 طالب وطالبة بمختلف التخصصات الهندسة والعلوم التطبيقية وتقنية المعلومات والدراسات التجارية والصيدلة والتصوير الضوئي وتصميم الأزياء.
العمانية
#عاشق_عمان






