محمد المخيني الذي يرقد على الآسرة البيضاء في غرفة العناية المركزة وبجانبه تمتد كفوفا صغيرة خفية لتزيل عرق رأسه وأيدي تتضرع مرفوعة إلى السماء وحزن امرأة مسنة انتشلها المخيني ذات يوم من براثن الفقر والعوز حين وجه نداءه لكل الخير واهل الخير لمساعدتها
محمد المخيني لايرقد على سريره وحيداً بل تحيط به دعوات الصغار والكبار ممن وقف معهم ذات حاجة، فمن هم مثل هذا الشاب يعرفون جيدا أن أقرب طريقا إلى القلوب هي المحبة، فكم من عائلة فزع لها وكم من يتيم استغاث له وكم من معسر كتب عنه، وكم من كهل خاف أن يخر سقف بيته على وحدته كان المخيني قد أطلق صرخات ندائه لأجله، هناك من يمشي على ضفاف التاريخ وهناك من يحفر التاريخ بمواقفه، ومحمد المخيني الذي عرفناه في مواقع التواصل هو احدهم، نعم لايرقد وحيداً، فصانع الخير دائما محاط بالدعوات والصلوات والابتهالات وبالألسن التي تذكره، ولنشاطر تلك الايدي والالسنة ونردد الدعاء له بأن يقوم معافى ، ونقول له لابأس عليك يا اخينا، تأكد أن هذا الوقت سيمضي.
منى المعولية







