من تتوقع صاحب اللقب؟ سؤال بادرني فيه صديقي أحمد قبل نهائي بطولتي اوروبا وكوبا أمريكا وأجبته بما لدي كأنني المحلل المعروف خالد بيومي – رغم أعترافي بأنني لم أتابع إلا مباريات قليلة من تلك البطولتين – وكنت سعيدا بإندماج صديقي احمد في (سوالفنا) الرياضية وهو لا يدرك أنني لم أجدد اشتراك (بي إن سبورت) منذ ثلاث سنوات!
تأملت في ذلك كثيرا وأدركت بعمق كم من الفرص التي تقدمها لنا التطبيقات الحديثة لمتابعة الأحداث والتأثر والتأثير بها. فمتابعة يومية في (استوري) صديقي منصور عبر الواتس آب تجعلني مطلعا على آخر المستجدات الكروية بكافة تفاصيلها ويستحق فعلا مسمى قناة منصور الرياضية ورغم بساطة ما يقدمه إلا أنه ذو أثر كبير لمتابعيه.
كثيرا ما نشتكي أن أبنائنا هم فريسة للكم الهائل من المحتوى السلبي و(غسيل المخ) الذي يأتيهم عبر مختلف تطبيقات التواصل الإجتماعي ونفكر دائما في كيفية تقليل الوقت المتاح لهم لدخول تلك التطبيقات ولكننا تغافلنا عن إمكانية جعل تلك التطبيقات ذو أثر نافع من خلال الممارسة الإيجابية مع نوعية المحتوى المطروح هناك منا ومن غيرنا وبأن نغير قواعد اللعبة لنكون نحن المؤثرين وليس المتأثرين.
في الأسبوع الماضي وخلال محاضرة قدمتها بعنوان كن إعلاميا مبتكرا جاء السؤال التالي : ما الذي من الممكن أن أقدمه محليا على صعيد محافظة مسندم لأكون مؤثرا إعلاميا وهذا سؤال منطقي في ظل الفكرة السائدة أن التأثير الإعلامي يكون فقط من خلال الأخبار وأن من الصعب خوص تلك التجربة في ظل القنوات الإعلامية الرسمية والمنصات الإعلامية الإلكترونية المحلية وذلك رأي فيه شيء من الصواب القاصر!
هناك فرص متاحة لنا جميعا لأن نجعل حساباتنا عبر تطبيقات التواصل الإجتماعي ذات تأثير إيجابي من خلال نشر التوعية العامة والتخصصية وتقديم الخدمات التعليمية أو الصحية مثلا ونشر ما يعزز العلاقات الإجتماعية ومكنونات تراثنا الغني وتكوين الآراء والإتجاهات وأيضا هناك الترفيه الموجه وغير ذلك من الأمور المباحة وبذلك ننقل أنفسنا إلى مرحلة جديدة نواكب بها مستجدات عصرنا ونحفظ بها أبنائنا و(نزداد كيل بعير).
إن ممارسة أبنائنا للتأثير الإعلامي الإيجابي في مجتمعاتنا المحلية يمهد بشكل قوي لتطوير تلك الممارسات إلى مشاريع ومبادرات جماعية مبتكرة فيها تحدد الرؤية المستقبلية والرسالة المرادة وتوضع الخطة التنفيذية والبناء التنظيمي ويستفاد فيه من الموارد المتاحة مع المتابعة والتقييم وقد يصلون بها لمرحلة الإكتفاء المالي الذاتي وتخيلوا (كود) المعارف والمهارات والإتجاهات وقيم المواطنة التي سيكتسبها أبنائنا نتيجة لذلك.
أقتربنا من ساعة الحسم لمعرفة صاحب اللقب في بطولتي اوروبا وكوبا أمريكا وصديقي أحمد الذي أصيب بحمى كرة القدم (حاشرني) حول تفاصيل التفاصيل للنهائيين المرتقبين وأكثر ما يؤرقني أن تأخذني (النومة) في ساعات الليل التي تقام فيها المباريات إلا أنني أستدرك ذلك إن حدث بوجود الاستوري في قناة منصور الرياضية.
محمد بن عبدالله سيفان الشحي
١١ يوليو ٢٠٢١ م








