منذ صغري عرفته رجلاً باشًا مبتسمًا مازحًا لا تفارق الكلمة الطيبة لسانه ، أحبه الصغير قبل الكبير فكان مثالًا لرجولة الرجال، وسماحة الكبار ، كان مصليًا عابدًا لربه فقدته ساحات جامع قرية محيضيب ، فقدته رمال الشاطيء وأمواج البحر .
راشد القطيطي ( البدري ) لدول الكويت وقطر والإمارات له ذكريات، وفي البحث عن لقمة العيش كان يحدثني كلما قادتني الصدفة باللقاء معه ، وعن الذكريات والمواقف الطريفة والعصيبة معه سجل حافل ، لا يذكر ميتًا إلا دعا له بالرحمة والغفران، وكان مجتمع قرية محيضيب في تميز وتماسك اجتماعي وتعاوني، كان ( البدري ) من أكثر الرجال حبًا للغير ، وفي أي فزعة تجده في مقدمة رجال القرية فيما يهمون به من عمل تعاوني تكاتفي اجتماعي ، ظل بيته حتى آخر أيامه عامرًا مفتوحًا يتعاقب عليه إخوته وجيرانه ومحبيه ، فهم اعتادوا عليه مع كل صلاة ومع كل جلسة جماعية ، إنها أريحية وسعة صدر وحب للناس بعد حب الله تعالى، أحبه الجميع وبكته القرية عن بكرة أبيها .. ( أبو خالد ) علامة فارقة في القرية ، ولشباب فريق كاظمة أبًا روحيًا ورمزًا مميزًا ، ولما لا وهو أحد أبرز المؤسسين والداعمين لهذا الكيان الرياضي الكبير .
نعم أحبك الناس أيها الرجل الطيب ، فهنيئًا لك هذا الحب فمن أحبه الله أحبه الناس ، إنه يومُ محزن وأي حزن حل بهذه القرية وطيب أهلها يودعهم فجأة إلى لقاء ربه ، هنيئاً لك أبا خالد هذا الحب الذي تجلى للعيان وأهلك وكل محبينك أتوا ليؤدوا صلاة الجنازة على روحك الطاهرة ، إنه جمع أحب هذا الرجل الطيب، رجل لم يمت وقد خلف وراءه رجالاً تربوا على يده نهلوا من تلك الخصال الحميدة وأخذوا من خصال الطيب ومن منبع الجود جودًا ، أحسن الله عزاءنا وعزاءكم يا أهل قرية محيضيب بفقيدكم وفقيدنا العم البار والأخ الكبير راشد بن خميس القطيطي ( البدري ) الله يرحمه برحمته الواسعة ، ويوسع له في قبره ، ويثبته عند السؤال ، ويدخلة الجنة .. اللهم آمين .
خليفة البلوشي








