::
الجزائر
في 5 سبتمبر /العُمانية/يُقدّمُ الباحث عمار ضيف في كتابه “بنو عمران
عبر الزمان والمكان” دراسةً عن عرش بني عمران بولاية خنشلة شرق الجزائر، الذي
يعود استيطان الإنسان فيه إلى ما قبل التاريخ، كما كشفت ذلك الرسوم الحجرية
الموجودة إلى اليوم.
ويتطرّق
المؤلف إلى أبرز الغزوات التي تعرّض لها بنو عمران قديمًا من قبل بعض الإثنيات
المحيطة بهم، والأنشطة التي كانوا يمارسونها خاصّة الفلاحة والرعي والعادات
الفلاحية من حيث تقسيم المياه ومناطق الرعي.
ويتناول
الكتابُ أيضًا نسب بني عمران اعتمادًا على الروايات الشفاهية وبعض الوثائق، مثل
أرجوزة سيدي عبد الله بن بلقاسم التي نظمها في القرن الثامن عشر للميلاد، وتضمُّ
180 بيتًا أورد فيها نسبَ بني عمران وصولًا إلى آدم عليه السلام، مرورًا بعلي بن
أبي طالب كرّم الله وجهه وفاطمة البتول بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وما
جاء في أمهات كتب الأنساب والتاريخ.
وأفرد
الباحث بابًا لنوابغ بني عمران في شتى المجالات من الإمامة والصحافة والفن
والتجارة والصناعة والإدارة. كما تطرّق إلى العمران في قراهم، ولم يهمل تصدّيهم
للمستعمر الفرنسي بما أوتوا من قوة ومن سلاح، إذ بدأت مقارعتهم له منذ أواخر عام
1846 عن طريق الشريف أحمد بن بلقاسم الذي كوَّن جيشًا من 250 فارسًا وأكثر من 1000
جندي، وحارب بهم المستعمِر في الزيبان.
وأوضح
الباحث أن شباب بني عمران هبّوا لحمل السلاح فأبلوا بلاءً حسنًا في الثورة
الجزائرية، لهذا خصّص لهم بابًا ذكرهم فيه بأسمائهم وعرّف بالمعارك التي شاركوا
فيها.
/العُمانية
/النشرة الثقافية /طلال المعمري








