
الجزائر، في 16 نوفمبر/ العمانية / يضمُّ كتاب “مع الجزائر” الصادر عن دار ميم للنشر،
مجريات ندوة نظمتها جمعية الأدباء المصريين عام 1958، وشارك فيها أدباء ومفكرون
من مصر والجزائر من بينهم، د.طه حسين، وإبراهيم غافر، وأحمد بهاء الدين، ومرسي
سعد الدين، ورمسيس يونان، ويوسف إدريس، وعبد العاطي جلال، ومحمود أمين العالم،
والبشير الإبراهيمي، ود.لويس عوض، وسلامة موسى، وأنور عبد الملك، ورجاء
النقاش، وألفريد فرج، ومحمود يوسف، وأشرف على تقديمها يوسف السباعي.
وشكّلت تلك الندوة محاكمة إنسانية وأخلاقية للاستعمار الفرنسي، ولبشاعة جرائمه في حق
الشعب الجزائري؛ وذلك بالنظر لما تضمّنته من رمزية أدبية ومعنوية عبّر عنها مثقفون
كانوا يتصدَّرون قيادة الفكر في تلك المرحلة من تاريخ العرب المعاصر.
ويؤكد أحسن بشاني، المشرف على ترتيب هذه الوثيقة التاريخية، لوكالة الأنباء العمانية،
أنّ الكتاب تضمّن إدانات صريحة للاستعمار الفرنسي من المشاركين في هذه الندوة،
ومرافعات عن حق الشعب الجزائري في استرجاع سيادته على أرضه وكرامته. وأضاف
أن إعادة طبع الكتاب جاءت من منطلق كونه ثمرة فعالية من فعاليات المجتمع المدني
المصري، الفكرية والسياسيّة، أي أنّه “تعبيرٌ تلقائيٌّ عن مشاعر التضامن الإنسانيّ
والأخويّ التي تفرضُها روابط القربى التاريخيّة، الروحيّة والحضارية”.
وكانت الندوة قد نُظمت بمناسبة “يوم التضامن مع الجزائر”؛ وهو اليوم الذي اختاره
مؤتمر تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية في القاهرة، لكنّ الندوة كانت في تنظيمها،
وفي مواضيعها، نشاطاً مستقلّاً، وهدية “جمعية الأدباء المصريين” إلى الجزائر، على حدّ
قول الكاتب يوسف السباعي.
ويُشير بشاني إلى أنّ هذا الكتاب، وما تضمّنه من تفاصيل حول الندوة، يُعبّر عن
مشاعر الأخوّة والصداقة الداعمة التي تربط الشعبين المصري والجزائري، خاصة وأنّ
تنظيم تلك الندوة من أجل الجزائر في القاهرة، وفي ذلك الوقت تحديداً، أي بعد العدوان
الثلاثي على مصر، يُعدُّ جزءاً من ذاكرة الشعبين.
/العمانية / 178






