كتب: خليفة البلوشي
أسدل الستار على منافسات بطولة شجع فريقك ” دوري الهواة ” لكرة القدم لعام 2026 بولاية الخابورة، وسجل التضامن أسمه كبطل لهذه النسخة بعد الفوز على فريق اليرموك بضربات الحظ الترجيحية في مباراة مثيرة بين الفريقين، نعم أن كرة القدم فيها الفوز والخسارة، والفوز حق مشروع للجميع، ولكن ما يؤسفنا حقًا أن نتابع كلامًا بذيئًا وجارحًا يحمل الحقد للفريق الخاسر من قِبل الجماهير بين قوسين ( المغرورة والمتعصبة ) تلك الكلمات التي تخلق وتزيد من البغضاء والكراهية لتصل إلى الأهل والأقارب والأصدقاء والزملاء وتفكيك أواصر العلاقات الاجتماعية بين الناس.
لو فهمنا معنى الفوز سنعرف كيف نحافظ عليه بعيدًا عن الغرور والكبرياء، وعندما نفهم معنى الخسارة سنعرف كيف نتجاوز العيوب من أجل تفادي تكرار الأخطاء وتكرار الخسارات.. أن فلسفة الرياضة هي التسامي فوق أرجوحة الفوز والخسارة، وعندما نفهم المعنى الحقيقي للخسارة أو الإخفاق سنعرف كيف نفوز وننتصر.
أن الرياضيون الذين يتحلون بالروح الرياضية العالية يعلمون جيدًا أن التنافس بين طرفين له نتيجتين حتميتين, ولا يوجد غيرهما في قاموس نتائج المنافسات ( الفوز أو الهزيمة)، لأجل تقبل الهزيمة وعدم التوفيق، كما تفرح بالفوز .. أيها الكاتب والمغرد والمشجع المتعصب كن مثقفًا رياضيًا والكل يعلم أن الأحترام والأخلاق تسبق الثقافة، ويجب أن نؤمن بفكرة أن الرياضة بشتى أنواعها تعتبر هواية وفنًا يحمل الكثير والكثير من الرقي وسمو القيم والأخلاق الطيبة، لذلك يجب علينا احترامها وعدم الإساءة لها، وهذا ما يحصل الآن من سوء ممارسة لمفهوم التشجيع، فالواجب توعية الجمهور وتوجيهه نحو تحقيق المعنى الحقيقي لمفهوم الرياضة ومعنى أن تكون ذا روح رياضية، وهذا خاص بالإعلام والكتّاب الذين يدسون بين سطورهم الكلام البغيض وشرارات إبليس التعيس، فلا يمر يوم أو تمر أخبار صحفية يخلو أو تخلو من تصاريح نارية تشير بشكل أو بآخر إلى حالة مرضية لا تعني الإنتماء بالتأكيد بقدر ماتشير إلى أن العقلية الرياضية لا زالت حبيسة وأسيرة لنمط غريب من الحب، فبعض الكتّاب ووسائل الإعلام وقنوات التواصل الإجتماعي زادت وتزيد من مشكلة التعصب الرياضي، فهي أحيانًا تكتب كلامًا جارحًا عن بعض الفرق والأندية مما يولد لدى البعض كره الفرق والأندية الأخرى، وهذا نقد هدام وليس بناء.
كلام آخر السطور:
الشماتة هي إظهار الفرح بوقوع الخسارة والمكروه للغير. وهي خُلق ذميم، لما تسببه من إيذاء لمشاعر الآخرين وقطع لروابط المحبة والود بين الأخوة والأصدقاء، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ( لا تظهر الشماته لأخيك، فيرحمه الله ويبتليك ). والمعنى أن الشامت ( وما أكثرهم في زماننا ) قد يُعاقب بابتلائه بنفس الخسارة والمصيبة التي شمت فيها بسبب سخريته.







