يبدو تسليم الشقة وإخلاؤها نهاية طبيعية للعلاقة بين المستأجر والمالك، لكن بعض الخلافات تبدأ بعد مغادرة المستأجر، عندما يطالب باستعادة المبلغ الذي دفعه كتأمين عند بداية الإيجار، في وقت يرى المالك أن هناك مبالغ يجب خصمها بسبب أضرار أو أعمال صيانة.
وتزداد احتمالات النزاع عندما يختلف الطرفان حول طبيعة التلف الموجود في العقار، فآثار الاستخدام المعتاد للسكن ليست بالضرورة مماثلة للأضرار التي تنتج عن سوء الاستخدام، كما أن تقدير تكلفة الإصلاح قد يتحول بدوره إلى نقطة خلاف بين الطرفين.
بالتالي إن الاحتفاظ بمبلغ التأمين لا ينبغي أن يتحول إلى إجراء تلقائي عند انتهاء عقد الإيجار، إذ إن تحديد مسؤولية المستأجر يتطلب النظر في حالة العقار والالتزامات المتفق عليها بين الطرفين، وما إذا كانت المبالغ المخصومة تستند إلى سبب يمكن إثباته، وهذا رأي أغلب الخبراء القانونيين.
وتظهر أهمية توثيق حالة المسكن عند بداية الإيجار ونهايته، سواء بالصور أو بمحاضر التسليم أو بالمراسلات، خصوصاً عندما لا يتفق الطرفان لاحقاً على حجم الضرر أو المسؤول عن حدوثه.
وفي حال فشل الطرفان في الوصول إلى تسوية، يمكن أن يصبح الخلاف محل مطالبة قضائية، لتحديد ما إذا كان المالك يستحق الاحتفاظ بجزء من التأمين أو يتعين عليه رده إلى المستأجر.
عبدالعزيز بدر عبدالله القطان







